الطريق
السبت 5 سبتمبر 2026 07:41 مـ 22 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب عمرو رشاد: إحياء القاهرة التاريخية يعيد صياغة قلب العاصمة خالد السيد: مصر والسعودية ركيزتا الاستقرار العربي.. والتنسيق بين القاهرة والرياض صمام أمان للمنطقة إيهاب محمود: اتصال الرئيس السيسي ومحمد بن سلمان يُجسد مفهوم وحدة المصير العربي قيادي بـ«مستقبل وطن»: توجيهات الرئيس السيسي تعيد للقاهرة بريقها التاريخي وتفتح آفاقًا جديدة للتنمية المستدامة رئيس حزب ”المصريين”: اتصال السيسي وبن سلمان يُجسد عمق الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة والرياض يانجو بلاي تستحوذ على المشاهد والرهان على ”حبتين” محافظ جنوب سيناء يتابع إنشاء خط مياه جديد بنويبع لعلاج أزمة المياه وتلبية إحتياجات المواطنين إبراهيم ضيف: القاهرة والرياض تملكان ثقلا سياسيا واستراتيجيا كبيرا.. والتنسيق بينهما ضمانة لأمن المنطقة برلماني: العلاقات المصرية السعودية تتجاوز حدود التعاون إلى صناعة القرار الإقليمي «سافر واطمن».. الكهرباء تحسم حقيقة مصادرة عدادات المغتربين|فيديو «مش هتصدق الرقم».. كام مليون مركبة بتعدي الدائري يوميًا؟|فيديو قبل أول يوم.. نائب محافظ قنا: الكتب الدراسية وصلت والمدارس جاهزة للطلاب|فيديو

وفاء أبو السعود تكتب: لغتنا العربية تتحدى الزمن

وفاء أبو السعود
وفاء أبو السعود

تدني لغة الحوار في الأدب والفن مسؤولية من؟.. طرح تدور بشأنه الحقائق المؤلمة، خاصة في هذا الوقت وما يتبعه من تدني مستوى الزوق العام وتردي لغوي وثقافي وأخلاقي.

إن لغتنا العربية هي لغة العلم والحضارة والتاريخ والفنون وهي لغة الماضي والحاضر والمستقبل، وهي تمثل الإنسان في كل مراحله الحياتية وهي الهوية التي تناقلتها الأجيال جيل بعد الجيل وهي قديمة قدم التاريخ وهي الموروث الثقافي للشعوب، وهي كذلك وسيلة لبناء المجتمعات العربية خصوصا في وجود تلك الحروب الشعواء الموجهة، عاش بها ولها الكثيرون ممن يسعون إلى الحفاظ عليها وحمايتها من أي حروب عدائية.

وبالرغم من وجود بعض المبدعون الذين ما زالوا يحافظون على الأصالة ويرغبون في إعادتها لساحة الإبداع إلا أن هناك آخرين من أبنائها وممن يردون طمس الهوية العربية من ساهم وبشكل قوي في تحريفها رغبة في الشهرة أو تحقيق مكاسب مادية.

وإن ضاعت اللغة ضاع معها جذورنا وضاع معها الإنسان العربي.

إن الحفاظ على اللغة العربية ليس بالأمر اليسير ورغم أن الأدب والفن والثقافة وهم القوة الناعمة التي تستطيع الزج والدفاع عنها إلا أنه لا يأتي الدفاع عنها من خلالهم فقط خصوصا بعد ما تم تحريفها عمدا وقصدا وظهرت عدة لغات شبيهة كوسيلة من وسائل التشويه وكان آخرها ما يسمى بالفرانك أرب وهو كتابة اللغة العربية بالحروف الإنجليزية.

ومع ذلك فإن اللغة العربية تتمتع بقدرتها الذاتية في الدفاع عن نفسها بنفسها وهي لغة عصية على التحريف التام فهي قد تخبو ولكن لا تنطفئ شموعها وما زالت لدينا الفرصة سانحة للعودة بها إلى ما كانت عليه ولدينا القدرة كذلك على رأب الصدع وترميم ما تم محاولة هدمه إذا ما اتحدت الأقلام وتوحدت الرؤى وشاهد الجميع اليوم والغد بعين الحقيقة ويمكننا جميعا الوصول بها وبقدسية حروفها إلى ما تستحق من مراتب.

وأما عن الحلول:

* ضرورة الاهتمام بداية من الأسرة المصرية وصولا للمدارس والجامعات ولجميع المنظمات ومؤسسات الدولة، بحيث يصبح الموضوع مشروع قومي يسعى له الجميع.

*تجديد الخطاب المعرفيّ والاهتمام بالتعليم خاصة منذ الصغر.

*ضرورة التمسك بما بقي والتكاتف بين الدول والشعوب لتوحيد الهدف وتحديد الوسيلة.

*التعاون بين مؤسسات الدول وإقامة المؤتمرات العربية والعالمية للحفاظ على اللغة

*إحياء المصطلحات العلمية والمفاهيم وإقامة المسابقات لذلك.

*إصدار القوانين والتشريعات الملزمة للأدباء والكتاب والفنانين بمراعاة أصول اللغة وعدم تحريفها أو الوصول بها إلى مستويات متدنية.

*ضرورة الاستفادة من التقدم التكنولوجي الحالي في الحفاظ على اللغة ونقل المخططات والمعاجم والقواميس اللغوية.

*إلزام كل الجهات المشاركة في التليفزيون والإذاعة ووسائل الإعلام الحالية والقنوات الفضائية لوضع ميثاق شرف للحفاظ على لغتنا العربية واعتباره أساس من الأسس للتصريح لهم بالعمل في الإعلام أينما كان المجال.

*تشجيع الأعمال الدرامية التي تتعامل بالعربية الفصحى وتحريرها من ضرورة تحقيق مكاسب وحث الإنتاج لتولي مثل هذه الأعمال مقابل بعض التسهيلات الممنوحة لهم من الدولة.

*عمل مكتبه عربية في إحدى الدول لوضع بها كل المواثيق والمخططات وعلوم اللغة لتخدم هذا الهدف وتكون ملك لكل من ساهم بها.

*الوقوف في وجه بعض الظواهر التي تم تأسيسيها عبر السنوات السابقة وهي أن يتعلم الطفل اللغة الإنجليزية قبل العربية في بداية مراحله التعليمية.

*تحرير بعض الإبداعات من ارتباطها بالناتج المادي وهو ما بدفع الكثيرون للمتاجرة باللغة.

إن اللغة العربية لا زالت على قيد الحياة وستعود زاهرة بهيه تختال بحروفها وتزهو في عصورها القادمة وأخيرا وليس آخر فهي محفوظة بحفظ كتاب الله الذي قدر له أن يظل باقيا إلى ما شاء الله.