الطريق
الجمعة 5 يونيو 2026 09:49 صـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
«القاتل الصامت» يهدد الملايين.. نصف مرضى الكلى يجهلون إصابتهم ملعقة من مخلل الملفوف يوميًا.. دعم طبيعي لصحة الأمعاء والمناعة ارتفاع محدود بأسعار الحديد وتراجع الأسمنت.. استقرار نسبي بسوق مواد البناء استقرار أسعار اللحوم والأسماك والخضروات اليوم وتراجع ملحوظ للطماطم بالأسواق بكام النهاردة .. استقرار اسعار الذهب اليوم الجمعة 5 يونيو 2026 تراجع الدولار واستقرار العملات الأجنبية والعربية أمام الجنيه اليوم الأرصاد تحذر من طقس قاسٍ وحرارة مرتفعة بمعظم المحافظات اليوم وزير الشباب والرياضة: الدوري المصري صناعة وطنية والاستثمار مفتاح التطوير محمد يحيى لطفي: تطوير الدوري المصري هدف استراتيجي ودعم الرعاة غيّر شكل المنظومة حزب مستقبل وطن يختار تامر الحبال أمينًا مساعدًا لأمانة الاستثمار المركزية هاني عبد السميع: رسائل مدبولي تؤكد أن الدولة تدير ملفاتها بشفافية ومسؤولية الصحة: لا إصابات بالإيبولا في مصر ورفع درجة الاستعداد بالمنافذ

أيمن رفعت المحجوب يكتب: الاستثمار والكفاءة الإنتاجية

أيمن رفعت محجوب
أيمن رفعت محجوب

ترى بعض المدارس الاقتصادية المعاصرة أن تغير الأجور ليس له إلا أثر محدود في تقدير قيمة السلع بالنسبة لتغير كمية العمل ، وذلك لأن أرباح العملية الانتاجية (والتي تعود على صاحب العمل) لا تخضع كقاعدة عامة بضرورة مستمرة لتقلبات كثيرة. ولذلك فإن أثر هذا العامل (الأجر) لا يبلغ أثرعوامل اخرى فى تحديد "القيمة السلعية".

والأمر هنا يحتاج إلى شيء من التوضيح ، حيث أن التغيرات العميقة في العملية الانتاجية لأي استثمار وتحدد المعدل الدائم للأرباح تعود إلى عوامل تتطلب سنوات طويلة .
بينما نجد أن التغيرات في الأجور وكمية العمل اللازمة لإنتاج السلع تحدث يوما بيوم.

وهو معيار مضلل للاعتماد عليه في تحديد ربح أي استثمار ، لأنه ببساطة يسقط جوانب فنية عديدة من شأنها قلب المعادلة في صالح المستثمر أو ضده حسب الظروف الاقتصادية الكلية والجزئية.

فمثلاً كل استثمار يحدث آلاته أو التكنولوجيا المستخدمة إلى جانب المنشآت وتوسعات المباني ، وكل زيادة في المواد الخام , جميعها توفر العمل اليدوي ، وتمكننا من إنتاج السلع بسهولة ويسر وتخفض قيمتها نتيجة لذلك (أي ارتفاع الانتاجية) ، وعليه يكون من الخطأ ، ونحن بصدد بيان العوامل التي تؤدي إلى تغير قيمة السلع أن نسقط ، كما يفعل بعض كتاب الاقتصاد المعاصرين ، أثر التغير في قيمة العمل ، ومن الخطأ أيضاً أن نعطي هذا العامل (الأجر) أهمية أكبر من وزنه النسبي الحقيقي في مركب تكلفة القيمة الانتاجية للسلع، وهو ما يؤكد أن التغيرات الكبيرة في القيمة النسبية للسلع تعود إلى عناصر مركبة كثيرة وليس العمل وحده.

ولذلك يجب أن نفرق بين فرضين...
أولهما؛
يتعلق بأثر المدة التي يستثمرها رأس المال في حد ذاته في الانتاج ، مع استبعاد تغير الأجور ...!!!
وثانيهما؛
يتعلق بأثر تغير الأجور في حالة اختلاف هذه المدة. ومعنى ذلك فيما يخص الفرض الأول ، أن طول المدة له أثر في انخفاض نسبة رأس المال الثابت، وإن قصرها له أثر في ارتفاع نسبة رأس المال الثابت ( في حالة ثبات الأجور).

وهو ما يعني أيضاً ، أن القيمة تتناسب تناسباً عكسياً مع طول المدة التي يستمرها رأس المال الثابت في الانتاج ، بينما تتناسب فيما يخص الفرض الثاني (اى في حالة تغير الأجور) تناسباً طردياً مع نسبة رأس المال الثابت.

ونخلص مما تقدم إلى أن اختلاف نسبة رأس المال الثابت إلى المتغير من انتاج سلعة إلى أخرى يعتبر عاملاً جوهريا في تحديد القيمة النسبية لأي سلعة.

وهذا يعني أن قاعدة "كمية العمل النسبية" كأساس لقيمة السلع ليست صواباً بمفردها. هذا بالإضافة إلى ان تلك النتيجة تفتح باب ادخال عوامل أخرى في تحديد القيمة النسبية للسلع ، وتنصرف إلى أن قيمة المبادلة النقدية للسلع لا تتوقف فقط على تغير الأجور أو كمية العمل اللازمة للإنتاج .

وأخيراً فإن اختلاف المدة التي يستمرها رأس المال الثابت في الانتاج (أي اختلاف سرعة إعادة وتكوين وتدوي رأس المال نتيجة لسرعة استهلاكه) يعتبر مثل اختلاف نسبة رأس المال الثابت عاملاً قائماً بذاته في تحديد قيمة السلع ، ويؤدي بالإضافة إلى ذلك ، إلى ادخال عوامل أخرى يجب أن تأخذ في اعتبار أي مستثمر من القطاع الخاص أو حتى الدولة ( فى حالات الانتاج العام ) لتتحقق الكفاءة الانتاجية في الاستثمار بمفهومها المعاصر .
و ذلك دون إغفال أي عنصر من عناصر الانتاج المكملة لأي صناعة حديثة ، فيتضح لهم التكلفة الحقيقية للسلع والربح الحقيقي من ناتج الاستثمار.

موضوعات متعلقة