الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 07:23 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة”

خفايا وأسرار نكشفها للمرة الأولى بعد مرور عام على عملية «طوفان الأقصى»

ابعاد عملية صوفان الأقصى
ابعاد عملية صوفان الأقصى

بعد مرور عام على عملية "طوفان الأقصى"، التي أطلقها فصائل المقاومة الفلسطينية على مستوطنات غلاف قطاع غزة، لا تزال المنطقة تشهد تداعيات متواصلة على الصعيدين السياسي والأمني. العملية، التي استهدفت الرد على تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى ومدينة القدس، خلفت وراءها تغيرات كبيرة في موازين القوى الإقليمية وأثرت بشكل مباشر على العلاقات الدولية والمحلية في الشرق الأوسط.

التداعيات العسكرية والأمنية

منذ "طوفان الأقصى"، شهد قطاع غزة تصعيدًا ملحوظًا في المواجهات العسكرية مع الاحتلال الإسرائيلية، حيث تزايدت وتيرة الهجمات الجوية والبرية. فصائل المقاومة، التي أظهرت استعدادًا قتاليًا متطورًا خلال العملية، استطاعت إلحاق خسائر بصفوف القوات الإسرائيلية، مما جعل إسرائيل تعيد حساباتها في ما يخص قدراتها العسكرية في مواجهة المقاومة.

على الجانب الآخر، دفعت هذه الأحداث إلى تعزيز التنسيق الأمني والاستخباراتي بين إسرائيل وبعض الأطراف الإقليمية لتأمين حدودها ومنع مزيد من العمليات.

التداعيات السياسية

عملية "طوفان الأقصى" ألقت بظلالها على المشهد السياسي في الداخل الفلسطيني والإسرائيلي على حد سواء. فعلى الصعيد الفلسطيني، عززت العملية من مكانة فصائل المقاومة، خاصة حركة حماس، في المشهد السياسي، فيما تراجع موقف السلطة الفلسطينية أمام تنامي التأييد الشعبي لخيار المقاومة. في إسرائيل، أثرت العملية على الداخل السياسي الإسرائيلي، حيث تصاعدت الخلافات بين الأحزاب السياسية حول سبل التعامل مع التصعيد الفلسطيني.

على المستوى الإقليمي، أثرت "طوفان الأقصى" على علاقات بعض الدول العربية مع إسرائيل، حيث عبرت العديد من الدول عن قلقها إزاء استمرار التصعيد والانتهاكات ضد الفلسطينيين، ما ألقى بظلاله على مسار التطبيع الذي كان يتقدم بخطى ثابتة قبل ذلك.

التداعيات الاقتصادية والإنسانية

العملية وما تبعها من تصعيد عسكري تركت أثرًا كبيرًا على الوضع الاقتصادي في قطاع غزة، حيث زادت الحصار المفروض عليه من تفاقم الأزمات المعيشية والإنسانية. القطاع الذي يعاني من نقص حاد في البنية التحتية والخدمات الأساسية شهد تراجعًا إضافيًا في جودة الحياة، مما أدى إلى ارتفاع معدلات الفقر والبطالة.

من ناحية أخرى، تأثرت إسرائيل أيضًا اقتصاديًا جراء تكاليف العمليات العسكرية المستمرة وتأمين المناطق الحدودية، إضافة إلى تأثيرات الهجمات الصاروخية على المرافق الحيوية في جنوب البلاد.

التداعيات الإقليمية والدولية

إقليميًا، زادت "طوفان الأقصى" من حدة التوترات بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، ما أدى إلى تدخلات إقليمية ودولية لمحاولة تهدئة الأوضاع. القوى الإقليمية مثل مصر وقطر لعبت دورًا هامًا في جهود الوساطة، إلا أن الجمود في العملية السياسية ساهم في استمرار التوترات.

دوليًا، دفعت العملية بعض الدول الغربية إلى اتخاذ مواقف أكثر توازنًا تجاه القضية الفلسطينية، حيث طالبت بضرورة إيجاد حل سياسي يعالج جذور الصراع. كما أدى التصعيد المستمر إلى إحراج بعض الدول التي كانت تسعى لتعزيز علاقاتها مع إسرائيل.

التداعيات المستقبلية

بعد عام على "طوفان الأقصى"، لا تزال احتمالية تجدد التصعيد قائمة، خصوصًا في ظل استمرار الاعتداءات على المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية. تداعيات هذه العملية تظهر أن الحل العسكري لن يكون كافيًا لحل الصراع، بل يتطلب الأمر حلولًا سياسية ودبلوماسية شاملة.

من المتوقع أن تستمر الفصائل الفلسطينية في تطوير قدراتها العسكرية، في الوقت الذي تسعى فيه إسرائيل إلى تعزيز تحالفاتها الإقليمية والدولية لمواجهة التهديدات المتزايدة. في ظل هذا المشهد، يبقى الوضع مفتوحًا على جميع الاحتمالات، من تصعيد إضافي إلى مساعٍ لتحقيق تهدئة طويلة الأمد.

مرور عام على "طوفان الأقصى" يؤكد أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لا يزال بعيدًا عن الحل، وأن التطورات الميدانية تفرض تحديات جديدة على الأطراف المعنية. ومع استمرار حالة الجمود السياسي، تظل المنطقة معرضة لمزيد من التصعيد، ما لم تتحقق جهود حقيقية لتسوية النزاع بشكل شامل وعادل.