الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 02:09 مـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
خناقة شوارع في شقة كروان مشاكل مع أحفاد شعبان عبدالرحيم بسبب العفش محافظ قنا يبحث مع الإتحاد النوعي لمياه الشرب والصرف الصحي إعداد خطة لتنمية القرى الأكثر إحتياجاً محافظ جنوب سيناء يتابع حادث تصادم أتوبيس سياحي وسيارة نقل بطريق ”رأس سدر -عيون موسى” تعليم قنا : إحالة مدير ووكيل مدرسة ومسؤول أمن إلى الشؤون القانونية للتحقيق بواقعة التستر والتقصير علي الطلاب المشاغبين مصطفى قمر ينضم إلى «عيلة تعمل عمايل» ضيف شرف.. ويغني تتر المسلسل عمر خيرت: نجاحي الفني جاء على حساب حياتي الاجتماعية.. وكنت أعتني بأبنائي من بعيد نوال الزغبي تستعد لطرح أغنية صيفية جديدة غدًا.. وتحيي حفلًا بالساحل الشمالي في أغسطس تامر حسني يطرح ألبوم «مش هتكرر» حصريًا على أنغامي.. ويعلن انطلاق موسم صيف 2026 دي ماريا يكشف كواليس صادمة قبل نهائي الأرجنتين وإسبانيا: لم تكن الأمور طبيعية الكاف يعقد مؤتمرًا صحفيًا اليوم لمناقشة مستقبل الكرة الإفريقية فرج عامر: الأهلي يوقع عقود مواجهة برشلونة في كأس خوان جامبر مقابل 195 ألف يورو فرج عامر: ريال أوفييدو يفتح الباب أمام رحيل هيثم حسن.. واهتمام أوروبي بضم اللاعب

محمد دياب يكتب: سرقة التيار الكهربائي بين التراخي والحسم

سرقة التيار الكهربائي لم تعد مجرد تجاوز يمكن غض الطرف عنه أو التنبيه عليه بحملات توعية كما كان يحدث في الماضي. اليوم الدولة حسمت أمرها وأعلنت بوضوح أن العقوبات على هذا الفعل المشين قد تصل إلى مليون جنيه. إنها رسالة قوية بأن زمن "التحايل" و"العيب يا جماعة" قد انتهى وحان وقت الردع الحازم

ما نراه في شوارعنا تجاوز كل الحدود. محلات ومراكز تجارية حولت الكهرباء إلى أداة للاستهلاك المجنون وكأنها تضيء احتفالات لا تنتهي. لا تُفرّق إن كانت هذه الأنوار تنبعث من محل كشرى اوعصائر أو حتى مخبوزات المشهد واحد : إضاءة مفرطة وكأن النهار يزاحم الليل

ولكن المصيبة الأكبر هي أن جزءاً كبيراً من هذه الأنوار المُسلّطة على الشوارع وعلى أعيننا مسروق من الأعمدة والبوكسات المركزية.

"أبو بلاش كتر منه" أصبح المبدأ السائد للبعض دون أدنى مراعاة لكون هذه السرقة جريمة في حق المجتمع قبل أن تكون في حق القانون

الكارثة أن هذه التصرفات تأتي في وقت تعاني فيه البلاد من أزمة طاقة. كنا نشكو في الصيف من تخفيف الأحمال وقطع الكهرباء لكننا لا نزال نرى استهلاكاً مبالغاً فيه حتى من أولئك الذين يدفعون فواتيرهم فكيف إذا كان هذا الاستهلاك غير قانوني؟

الأمر لم يعد يحتمل التراخي. التوعية وحدها لن تُجدّي مع من لا يفهم لغة الالتزام. هؤلاء يحتاجون إلى قوانين رادعة تُطبّق بصرامة. الغرامة وحدها لا تكفي لابد من الحبس كرسالة واضحة : لا مجال للتهاون مع من يسرق موارد وطنه

لكن السؤال الأهم: لماذا لا نلتزم إلا عندما نخاف؟ لماذا نتحول عندما نسافر للخارج إلى مواطنين مثاليين ونحترم القوانين بحذافيرها بينما في بلدنا نرى الالتزام خياراً وليس واجباً؟ أليست مصر أولى بأن نحترمها؟ أليست مواردنا الوطنية أحق بأن نصونها؟

لن يتغير هذا الواقع المؤسف إلا إذا ترسّخت لدينا ثقافة الالتزام واحترام القانون كجزء من هويتنا الوطنية. الالتزام ليس اختياراً بل واجب أخلاقي ووطني تجاه أنفسنا وتجاه الأجيال القادمة. سرقة التيار الكهربائي ليست فقط تعدياً على المال العام لكنها جريمة في حق كل مواطن شريف يدفع حقه بانتظام

على كل واحد فينا أن يبدأ بنفسه فلا عذر لمن يسرق أو يُفرّط في استهلاك الموارد. مصر تستحق منا أن نكون أكثر وعياً ومسؤولية فالتحضر لا يُقاس بعدد الأضواء ولا بالمظاهر البرّاقة بل بمدى احترامنا للنظام والتزامنا بالقانون. إذا لم نُصحح أخطاءنا اليوم فغداً لن نجد ما نتركه لأبنائنا سوى أزمة طاقة تتفاقم ومجتمع يفتقر للعدالة

موضوعات متعلقة