الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 02:46 مـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
ضمن المرحلة الأولى من الموجة الـ29 بقنا.. إزالة 1038 حالة تعدٍ على أراضي أملاك الدولة رئيسة النيابة الإدارية تهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري بذكرى ثورة 23 يوليو النائب العام يلتقي وفد ”حقوق إنسان” البرلمان الأوروبي لتعزيز التعاون المشترك خناقة شوارع في شقة كروان مشاكل مع أحفاد شعبان عبدالرحيم بسبب العفش محافظ قنا يبحث مع الإتحاد النوعي لمياه الشرب والصرف الصحي إعداد خطة لتنمية القرى الأكثر إحتياجاً محافظ جنوب سيناء يتابع حادث تصادم أتوبيس سياحي وسيارة نقل بطريق ”رأس سدر -عيون موسى” تعليم قنا : إحالة مدير ووكيل مدرسة ومسؤول أمن إلى الشؤون القانونية للتحقيق بواقعة التستر والتقصير علي الطلاب المشاغبين مصطفى قمر ينضم إلى «عيلة تعمل عمايل» ضيف شرف.. ويغني تتر المسلسل عمر خيرت: نجاحي الفني جاء على حساب حياتي الاجتماعية.. وكنت أعتني بأبنائي من بعيد نوال الزغبي تستعد لطرح أغنية صيفية جديدة غدًا.. وتحيي حفلًا بالساحل الشمالي في أغسطس تامر حسني يطرح ألبوم «مش هتكرر» حصريًا على أنغامي.. ويعلن انطلاق موسم صيف 2026 دي ماريا يكشف كواليس صادمة قبل نهائي الأرجنتين وإسبانيا: لم تكن الأمور طبيعية

أيمن رفعت المحجوب يكتب: الرئيس والنهج الجديد

 ايمن رفعت المحجوب
ايمن رفعت المحجوب

إن النهج الجديد للاقتصاد المصرى ، والذى بدأ مع تولى الرئيس السيسى الحكم ، يحاول ان يعكي الكثير من الحرية للملكية الخاصة ودعم النشاط الاقتصادى للقطاع الخاص بدخول المؤسسة العسكرية المنضبطة ،
ولكن تحت رقابة الدولة والشعب من خلال مجلس النواب و مجلس الشيوخ ، وذلك طبقا للدستور( فقط) .

ولا يصح أن يفهم أحد أن الملكية الخاصة (والقطاع الخاص) لهما حرية التصرف مطلقة العنان وحرية الاستغلال غير المراقبة ، لأنهما يخضعان لوسيلة هامة ومن وسائل الرقابة وهى الشعب من خلال مجلس النواب والشيوخ ( المطلوب منه الكثير فى هذا المجال والذي لم يتحقق بعد ) والدولة ممثلة فى مؤسساتها الرقابية الأخرى.

وهنا يتضح أن ذلك النهج الجديد فى جمهورية مصر العربية قد اعتمد فى إحداث هذا التحول "الوسطى"
على الملكية الخاصة (القطاع الخاص) ، وعلى الملكية العامة (قطاع عام وإشراف الدولة والشعب) ، وعلى إعادة توزيع الثروة وثمار نمو الدخل القومى توزيعاً عادلاً على كل أفراد المجتمع ، مع مراعاة حقوق الأغنياء وحقوق الفقراء معاً.
أى أنه بعبارة أخرى تسعى إدارة الرئيس ومجلس الوزراء والمجالس النيابية( اي التي يجب ان تنوب عن رغبات الشعب ) إلى خلق وسائل غير تقليدية ، من خلال تطبيقات اقتصادية واجتماعية جديدة تميزها عن التطبيقات السابقة فى مصر والمأخوذة بها فى بلاد أخرى.
فالتطبيقات الحالية تختلف عن النزعات الاشتراكية العتيقة والنزعات الرأسمالية المستغلة ، فهى كما اتصور تقوم على أساس الملكية الفردية والقطاع الخاص واللذين يمثلان حوالى 75% من الناتج المحلى الإجمالى للبلاد فى عام كما أقرب وزارة التخطيط لعام ٢٠١٩/٢٠٢٠ والملكية العامة والملكية الجماعية واللذين يمثلان
حوالى 25% الباقية ، وعليه يتضح الاتجاه العام للدولة ومؤسساتها التشريعية والتنفيذية ، وهو ترك الفرد والقطاع الخاص للعمل وتحقيق المصالح الخاصة والعامة أيضاً ، مع إعطاء الدولة سلطة رقابية واسعة لمنع الاستغلال والاحتكار من خلال الإشراف و المشاركة فى كثير من المشروعات العامة والخاصة ، دون ترك للأفراد والقطاع الخاص فى حرية فوضوية دون إشراف المؤسسات التنفيذية (من خلال مجلس الوزراء والهيئات التابعة له بما فيها القطاع المدني للقوات المسلحة)
و بمراقبة شعبيه (من خلال المجالس النيابية). هذا هو النموذج المنشود من قبل الادارة السياسية للبلاد.

وبذلك نكون فى الحقيقة قد تخيرنا نظاماً يرضى جميع الأطراف ويوازن كل العوامل النفسية المختلفة للشعب، يرضى حرص الدولة على تحقيق مصالح الشعب جملة، ويرضى حرص الدولة على تحقيق مصالح الأفراد فراداً، ويجمع بين ملكية الأفراد دون أن تطغى ، وحرص الدولة على سلطة المجتمع دون أن تحرم ، ولا يتصور أن يكون للشعب سلطة دون أن يكون له ملكية ، فالملكية دائماً هى مصدر السلطة ، وقد علّمنا التاريخ أن
"الذين يملكون يحكمون"، ولذلك حرص الرئيس السيسى على ألا يقتصر دور الدولة على مجرد الإشراف دون أن تتملك الدولة، وكانت الوسيلة الفعّالة هى أن تصبح الدولة مالكة لأهم القطاعات الاستراتيجية فى الحياة الاقتصادية ، حتى يكون لها القدرة على التحكم فى توجيه التنمية الاقتصادية فى الاتجاه الصحيح.
ولكن بشرط الا تكون مستغلة او مستمرة فى السيطرة على كل الأنشطة الاقتصادية.........!!!!!!!!!

ولكن تظل هناك بعض المعوقات ومنها أننا ما زلنا فى حاجة إلى الموارد المالية حتى يمكننا أن نحقق الخطة الاقتصادية الطموحة، وأن نحقق التنمية الاقتصادية المرجوة، وأيضاً فى حاجة إلى سلطة واسعة (ولكن غير مقيدة) فى المشروعات الكبرى حتى يمكننا أن نصل إلى إنجاح كل البرامج الاقتصادية المطروحة على السّاحة، وتحويلها من برامج مرسومة وخطط على ورق،
إلى تنفيذ على أرض الواقع ، فمجرد الإشراف فلا يكفى فى التوجيه وفى التحكم فى مستقبل الاقتصاد القومى، إننا فى مرحلة تحس فيها الأمة كلها بالتماسك ، وإمكانيات الأمة جميعها قد أصبحت اليوم مسئولة عن حماية الاقتصاد المصرى ومستقبل الشعب.

ويظل من الضروري أن تنسحب الدولة من الاقتصاد تدريجيا، و تفسح المجال للقطاع الخاص الوطني المنتج ، فى اغلب الأنشطة الاقتصادية، على ان تحتفظ الدولة باليد العليا فى الرقابة والاشراف على سلامة جسد الاقتصاد، و لا مانع ان تظل تنتج الدولة بنفسها او تدعم بعض السلع الاستراتيجية، وذلك لصاح محدودى الدخل والفقراء والحماية الامن الوطني و القومي للبلاد.