الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 12:21 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
قبل النزول للسوق.. أسعار اللحوم والدواجن والأسماك والخضروات والفاكهة الأربعاء 21 أكتوبر 2026 أسعار الحديد والأسمنت والطوب الأربعاء 21 أكتوبر 2026.. تفاصيل تكلفة البناء والتشطيب أمطار وشبورة مائية في طقس الأربعاء 21 أكتوبر 2026.. تعرف على درجات الحرارة بالمحافظات . أسعار الذهب اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 في مصر.. عيار 21 يسجل 6300 جنيه والجنيه الذهب عند 50400 جنيه أسعار العملات اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 في مصر.. الدولار عند 54.47 جنيهًا منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب

هل الحزن اعتراض على قضاء الله؟

تعبيرية
تعبيرية

قال الدكتور محمود الأبيدي، من علماء وزارة الأوقاف، إن هناك فرقًا كبيرًا بين الحزن والتشاؤم، مشيرًا إلى أن الحزن أمر طبيعي لكن التشاؤم منهي عنه .

وأوضح " الأبيدي " في إجابته عن سؤال: هل الحزن اعتراض على قضاء الله سبحانه وتعالى؟، أن الإسلام لا ينكر الحزن الطبيعي الذي يشعر به الإنسان في المصائب والأوقات الصعبة، ولكنه ينهي عن التشاؤم الذي يؤثر سلبًا على حياة الفرد.

وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم، رغم كونه خير البشر، شعر بالحزن الشديد على فقدان ابنه إبراهيم، وقال في ذلك الموقف العظيم: 'إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون'.

وأفاد بأن هذا الحزن كان طبيعيًا وكان يعبر عن مشاعر إنسانية، حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم محبًا لابنه وكان في فراقه حزن كبير، ولكن لم يصاحبه التشاؤم، منوهًا بأن الحزن في حد ذاته أمر طبيعي ومقبول.

وتابع: ولكن الفرق بين الحزن والتشاؤم أن الحزن هو مشاعر مؤقتة تنبع من الفقد أو الخسارة، أما التشاؤم فهو النظرة السلبية المستمرة للأحداث والتوقعات السيئة في المستقبل.

واستند لما جاء في الحديث النبوي الشريف، النبي صلى الله عليه وسلم وضح أن الحزن جزء من الرحمة وليس من التشاؤم)، مبينًا أن التشاؤم في الإسلام منهي عنه، كما جاء في الحديث الشريف: 'تفاؤلوا بالخير تجدوه'.

وأشار إلى أن الإيمان بالله سبحانه وتعالى يعزز من قدرتنا على التعامل مع المصائب والتحديات بإيجابية، حيث نتعلم أن الفقد ليس نهاية الحياة، بل هو جزء من تقدير الله عز وجل."

علامات الرضا بقضاء الله

ونبه الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إلى أن هناك علامات على كون المسلم راضيًا بأمر وقضاء الله، وهي المرحلة الأولى: هي مرحلة يسلم فيها بأمر الله، ويقاوم نفسه من الاعتراض، ومن الحزن؛ فهو يحزن لكنه يمنع نفسه من أن يعترض على أمر الله، وهو أيضا يبكي ليل نهار على فقدان الولد مثلا، لكنه ساكن القلب إلى حكمة الله تعالى.

واستطرد : والمرحلة الثانية: لا يحزن، فلو مات له ابنٌ أو أصابته مصيبة فإنه يكون ساكن مبتسم لا يبكي، والسبب اليقين في لطف الله وحكمته، والمرحلة الثالثة: يبكي، لأنه يستحضر في نفسه أن الله قد أفقده هذا العزيز لديه الآن من أجل أن يبكي، فهو لا يبكي حزناً إنما هو يبكي لله، وهذا هو الذي كان عليه مقام النبوة وأكابر الأولياء.

ولفت إلى أنه لما فقد النبيُّ -صلى الله عليه وسلم - ابنَه إبراهيمَ بكى، وفي حديث آخر عَنْ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : أَرْسَلَتْ بِنْتُ النَّبِيِ - -صلى الله عليه وسلم - - إِلَيْهِ أَنَّ ابْنًا لي قُبِضَ فَأْتِنَا. فَأَرْسَلَ يَقْرَأُ السَّلاَمَ وَيَقُولُ : « إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلُّ شيء عِنْدَ اللَّهِ بِأَجَلٍ مُسَمًّى ، فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ ». فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُقْسِمُ عَلَيْهِ لَيَأْتِيَنَّهَا ، فَقَامَ وَمَعَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأُبَىُّ بْنُ كَعْبٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَرِجَالٌ فَرُفِعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم - الصَّبِىُّ وَنَفْسُهُ تَقَعْقَعُ -تضطرب- فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ. فَقَالَ سَعْدٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذَا ؟ قَالَ : « هَذَا رَحْمَةٌ يَجْعَلُهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ ».

ونوه بأن سيدنا النبي -صلى الله عليه وسلم - يبكي؛ ولكنه يبكي لأن الله قد قدر لمن أصيب بمصيبة أن يبكي، مشددًا : «فالأول يبكي حزنًا، والثاني يسكن رضًا، والثالث يبكي مرة ثانية قهرًا تحت سلطان الله سبحانه وتعالى، واستجابة لمقتضى ما أجراه الحق في هذا الوقت المخصوص من أحوال، وكأن الله أرادني الآن أن أحزن فأنا أحزن لذلك. وهو المقام الأتم للسيد الأجل -صلى الله عليه وسلم -».

فيما يقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي رضى الله تعالى عنه : أسباب القبض ثلاثة : ذنب أحدثته، أو دنيا ذهبت عنك ، أو شخص يؤذيك في نفسك أو عرضك . فإن كنت أذنبت فاستغفر، وإن كنت ذهبت عنك الدنيا فارجع إلى ربك، وإن كنت ظُلمت فاصبر واحتمل؛ هذا دواؤك، وإن لم يطلعك الله تعالى على سبب القبض فاسكن تحت جريان الأقدار فإنها سحابة سائرة .