الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 09:10 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
أسعار الذهب اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 في مصر.. عيار 21 يسجل 6300 جنيه والجنيه الذهب عند 50400 جنيه أسعار العملات اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 في مصر.. الدولار عند 54.47 جنيهًا منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء

تامر أفندي يكتب: حتى أن تكون من الكفار أمر صعب المنال!

تامر افندي
تامر افندي

سأقول لك كل شيء، لكن عليك أن تختبر صبرك في قراءة هذا المقال، فإن أتممت قراءته فهناك احتمال بأن لا تتبنَّى هذا الشعار، وإن لم تستطع الصبر على قراءته فمرحبًا بك بين الحالمين بتلك الأمنية، الحاملين لهذا الشعار.

أما قبل أو بعد حسب ما يقال، فليس هناك فرق بينهما سوى عمر ضائع في حسابات الوقت لا يساوي شيء، كحصة التربية الدينية في المدارس، ليس لها أستاذ ولا تضاف إلى المجموع وكل ما فيها قبل أو بعد هو أن جرجس ينصرف خارج الفصل.

أغضبتك!.. لم نبدأ بعد فأطل حبل الصبر، أتدري يا صاح أنني كنت وما زالت من المحاصرين في الشعاب انتظر "الأرضة"، لذا قررت أن أحاول استدعاء الرزق، فجمعت "عشمي" فيمن كانوا زملاء لي وأصبحوا من كبار الكفار، كان آخرهم زميل لي كان يصلي معي العصر، واكتفى بركعتين حينما استدعاه أبو جهل ليصبح رئيسا لإحدى الحانات، بعد "رنات" تحدث بحصافة وقال لي: "طلباتك إيه".. وهنا يا عزيزي جاءني الإلهام وإذ بذهني يستحضر الجملة العظيمة التي كتبها العبقري وحيد حامد: في أحد المسلسلات: أنا عايز أبقى مع الكفار يا أستاذ.. وكانت لكومبارس وضعه القدر بين المؤمنين فإذ به يرى وليمة أمام الكفار، فيهرول إليهم، إلا أن المخرج ينهره ويقول له: "إنت إيه اللي مقعدك هنا، مكانك مع المؤمنين،.. فيرد الكومبارس: "سايق عليك النبي أنا عايز أبقى كافر".
أجاد الفنان محمود البزاوي في تجسيد دور صاحب تلك الأمنية..
من صديقي هذا لآخر كان من رعاة المبادئ والمنادي بها في جمهورية الموز، وكان يعيب على القرود احمرار أردافهم "حكا" لا خجلا، تفاجأت به يتباهى وهو ينشر بطاقة تعريف بصورته أنه بات قردا ويحمل رقم عضوية، كنت سألومه ثم تراجعت وقلت الفرق بيني وبينه أنه نجح أن يكون كافرا أم أنا فعجزت أن أقنع المخرج

لم أستطع النوم من فرط ما أعدت تركيب هذه الجملة على كل شيء، وكانت عبقرية إلى الحد الذي جعلني أدعوكم جميعا لتتخذوها شعارا، فعبقريتها أنها تختصر الكثير من الأوراق وشهادات الخبرة والعبارات الرنانة وسنوات العمر الضائعة وقهر الرجال وعجزهم وتسول الحياة والحسرات والندم على الخيبات.. نحن جميعا نقولها دون أن ندري وحان وقت الإفصاح بها.
أليس هؤلاء الشباب الذين يستدينون ليعبروا الموت والبحر إلى بلاد الكفرة يقولون في كل خطوة من تلك المجازفة لمهربيهم: "سايق عليكم النبي عايزين نبقى مع الكفار".. أليست طلبات الهجرة اعترافا مكتوبا بتلك الأمنية.
ألا ترى كيف حال أطفال غزة الآن وحال أطفال الكفار؟
ألم يسع حكام ورؤساء بل وشعوب ليتركوا أدوار البطولة في صف المؤمنين ويلعقون أيدي المخرج ليقبلهم كومبارس بين مجاميع الكفار.
حتى هؤلاء الذين يعلقون شعارات إيمانية على الجدران، يحلمون بتلك الأمنية أن يكونوا مع الكفار لكن مطلوبين لا طالبين حتى تسند إليهم أدوار بطولة.

أنا لا ألوم الكفار الذين بحثوا عن الله ولم يهدهم لأن يجدوه، لكن ألوم على من هداهم الله ليجدوه فأضاعوه.

لن أطيل عليك أكثر من ذلك حتى أتركك تنسخ رسالة الخوارزميات أو تستجد الكفار على "كيلو سكر" أو تحاجي في "ماكيت" الأهرامات وتحاسب القتيل لماذا مات، وتتباهى بين الصم بالكلمات..
وأخيرا صدقني أحد الزملاء القول وقال لي: أن تكون من الكفار مهمة معقدة للغاية فلست من عرقهم ولا معك مال لتشتري ودهم ولا أنت خصي اللسان.