الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 06:24 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة”

شحاته زكريا يكتب: حرب الشائعات .. معركة مصر ضد الأكاذيب وأعداء الاستقرار

تعبيرية
تعبيرية

في عصر المعلومات المتسارعة أصبحت الشائعات سلاحا فتاكا يُستخدم لضرب استقرار الدول وزعزعة أمن المجتمعات. ولا شك أن مصر كغيرها من الدول التي تشهد تحديات اقتصادية واجتماعية تواجه حربا ضروسا ضد الأكاذيب والتضليل الإعلامي. فهذه الحرب ليست وليدة اللحظة ، بل هي استراتيجية قديمة يتم تجديدها واستخدامها بواسطة أطراف معادية تسعى للنيل من استقرار الدولة المصرية.

مصر التي أثبتت قوتها وصلابتها في مواجهة الأزمات تجد نفسها في خضم حرب لم تنتهِ بعد ضد نشر الأخبار الكاذبة، التي تهدف إلى تشويه الحقائق وتحريف الواقع. حيث يشهد المواطن المصري على مدار السنوات الماضية حملات ممنهجة تستهدف ضرب ثقة الشعب في مؤسسات الدولة، والإضرار بحالة الاستقرار التي تعيشها البلاد . هذه الحملات لا تقتصر على الإشاعات البسيطة ، بل تتسع لتشمل نشر تقارير مفبركة ، صور وفيديوهات مُزورة تهدف إلى بث الفوضى.

الذين يقفون وراء هذه الحملة الشريرة ، سواء كانوا جماعات إرهابية أو أطرافًا دولية تسعى إلى تقويض الأنظمة المستقرة، يعملون بلا توقف لخلق حالة من الاضطراب. تتعاون هذه القوى في شن هجمات على سمعة الدولة المصرية عبر الإنترنت حيث يتم نشر الأكاذيب على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل منظم. وتزداد الحملة شراسة عندما تشعر هذه القوى أن مصر تحقق تقدما في محاورها الاقتصادية أو السياسية، مما يهدد مصالحهم.

لكن المفارقة هنا أن هذه الحروب الإعلامية المغرضة سرعان ما تكشف عن حقيقتها. فالمواطن المصري الذي عايش التحديات وتجاوزها بنجاح ، أصبح يمتلك من الوعي ما يجعله أكثر قدرة على التمييز بين الحقيقة والشائعة. من هنا يأتي دور الدولة المصرية في تعزيز هذا الوعي من خلال تحصين المجتمع ضد الأكاذيب والعمل على تفعيل آليات لمكافحة الشائعات.

لكن الحرب ضد الشائعات لا تتوقف عند حدود التصدي الإعلامي فقط ، بل تشمل أيضا تعزيز الشفافية والموثوقية في العمل الحكومي. إن إظهار الحقائق للمواطنين وتقديم المعلومات الدقيقة بشكل مستمر يُعتبر من أهم وسائل مكافحة التضليل. فحين يشعر الشعب أن ما يُنشر في وسائل الإعلام هو حقائق، وليس مجرد محاولات لإثارة الفتنة ، فإنه يصبح أقل عرضة لتصديق الأكاذيب.

وبينما تكثف القوى المناوئة لمصر حملاتها لتشويه سمعة الدولة، يبقى شعب مصر هو الدرع الواقية. فالشعب الذي وقف صامدا في وجه الأزمات والتحديات الاقتصادية، لن يلتفت إلى هذه الأكاذيب التي تهدف إلى ضرب استقراره. بل على العكس سيظل يُظهر وعيه المستمر بما يحيط به من مخططات ويقف بجانب قيادته السياسية.

إن نجاح الدولة المصرية في مواجهة الشائعات والتحديات الخارجية والداخلية يعتمد في المقام الأول على يقظة الشعب ودعمه للقيادة السياسية. ومع مرور الوقت، ستثبت مصر أنها ليست مجرد دولة تواجه الأزمات بل هي دولة تملك الإرادة والقوة لحماية استقرارها مهما كانت التحديات..