الطريق
الجمعة 5 يونيو 2026 11:52 مـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
إسترداد أربع قطع أثرية نادرة من الولايات المتحدة الأمريكية بالتعاون بين وزارتي الآثار والخارجية إكتشافات البحيرة تتوالي.. تل كوم عزيزة الأثري يكشف عن أهميته التاريخية والعلمية كسجل أثري فريد عبر العصور حملات مكثفة بنجع حمادي بقنا لرفع الإشغالات وتوجيه 39 إنذار للمحال والورش غير المرخصة محمد رمضان أمينًا مساعدًا للاستثمار المركزية بمستقبل وطن.. دماء جديدة لدعم الملف الاقتصادي تمرد جمهوري يهز واشنطن.. النواب الأمريكي يمرر مساعدات ضخمة لأوكرانيا رغم رفض ترامب دعوى ترامب ضد BBC تتعثر مؤقتًا.. معركة الـ10 مليارات تدخل منعطفًا جديدًا زيارة شي إلى بيونغ يانغ تعيد تشكيل توازنات الصين بين موسكو وكوريا الشمالية حقيقة البيض الأبيض والبني .. خبراء التغذية يكشفون المفاجأة الصحية الكاملة حملة أمنية مكبرة بمدينة قنا وضبط وتحرير 530 محضر إشغال وحالة تعدٍ على الطريق العام محافظ قنا يتفقد شوارع مدينة قنا ويوجه بالإهتمام بالنظافة العامة ورفع الإشغالات ومراجعة تراخيص الأكشاك «القاتل الصامت» يهدد الملايين.. نصف مرضى الكلى يجهلون إصابتهم ملعقة من مخلل الملفوف يوميًا.. دعم طبيعي لصحة الأمعاء والمناعة

أيمن رفعت المحجوب يكتب: خالق الكون.. الكائنات الحية

ايمن رفعت المحجوب
ايمن رفعت المحجوب

لكل الكائنات الحية قانون عام يؤثر فيها وفى تصرفاتها وهو قانون "الكبح" وهو قوة تثبت جودها ودرست درساً وافياً فى فسيولوجيا الجسم، وهى أوضح ما تكون فى أعمال الجهاز العصبى إن كانت معروفة على درجات مختلفة فى أكثر وظائف الكائنات الحية .

فالطريقة الطبيعية التى يتبعها الجسم فى تنظيم وظائف أعضائه - حيث يكون هذا التنظيم متعلقاً بالجهاز العصبى - هى أن يهيىء للعضو نوعين من الأعصاب أحدهما يزيد من تنبيهه والأخر يهدى من نشاطه. فحركة القلب مثلا يسرعها نوع من الأعصاب فإذا أريد أن يهدأ فلا يكتفى فى ذلك بالإقلال من عمل هذا العصب المنبه، بل هناك عصب أخر عمله الأول التهدئة ، وهذا النظام يسمح للقلب أن يتأثر بسهولة حسب الظروف التى يمر بها الكائن الحى ، وهو فى الوقت نفسه يمنع أن يصل هذا التأثر غلى حد الخطر .

وهذا يدل على أن القوتين الأصليتين فى مادة الحياة
( وهى المرونة والمقاومة ) تتخذان مظاهر عديدة ، وهذا مظهرها فى هذه الطبقة العليا من الحياة . وعلى كل حال لا ينازع أحد من العلماء فى وجود قوة ايجابية هى الكبح فى كثير من وظائف الأعضاء ، ولما كان المخ عضواً ، كان من غير المستحيل أن يكون هو الأخر خاضعاً لهذا القانون وليس عجيباً أن يكون خضوعه لهذا القانون خضوعاً بالغاً لأن الكبح أوضح ما يكون فى الجهاز العصبي. والمخ هو جامع هذا الجهاز ، فالكبح فيه يكون واضحاً بالغاً ويكون من السهل أن نتصوره قائماً فعالاً فى كل أعمال المخ بما فيها المعنويات والأخلاق.

وكل أعمال الإنسان يجب أن تؤخذ على أنها ليست من عمل الإرادة وحدها ، إذا قويت قام الإنسان بعمل ما توصى به ، وإذا ضعفت امتنع ، بل أعمال الانسان كحركة القلب توازن بين الارادة الفاعلة والكبح . ولعل ما تقدم ينهى الجدل ليؤكد أن هذا النظام - كما هو الحال فى القلب - ضمان واضح لحسن مواجهة الظروف المختلفة دون تعرض للخطر لتستمر حياة الانسان ( وهذا من فضل الله علينا ) ، وإن تكن هذه الفوائد بالطبع نتيجة لا سببا لوجود هذا النظام الذى هو من أخص صفات المادة الحية ( سبحان الله ) .