الطريق
الأحد 6 سبتمبر 2026 06:58 مـ 23 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
تكافؤ الفرص بجنوب سيناء تختتم دورة ”الرسم والتنمية المهارية للأطفال” ضمن مبادرة ”أنا متعلم مدى الحياة” عاصم الوزير: المحاماة تاريخ ومواقف.. فلماذا تحولون إعلان وظيفة إلى معركة؟ محافظ جنوب سيناء يصدق علي تعيين شيخين وتجديد الثقة ل8 مشايخ بعدد من القبائل السيناوية النائب خالد عيش: الاستثمارات الصينية تعزز الأمن الغذائي وتدعم توطين صناعة الغذاء في مصر «لصوص الكهرباء» في قبضة الداخلية.. ضبط المتهم بسرقة مصهرات صناديق الكهرباء بزهراء مدينة نصر النائب محمد مصطفى كشر: افتتاح 9 مشروعات صناعية جديدة بقناة السويس يؤكد نجاح الدولة في بناء قاعدة إنتاجية جاذبة للاستثمار النائب محمد الجندي:زيادة المناطق الصناعية وحدها لا تكفي ولابد من تشغيلها بكامل طاقتها حسام وإبراهيم حسن يدعمان منتخب مصر مواليد 2007 في مرانه بالسادس من أكتوبر النائب محمد أبو النصر: توجيهات الرئيس السيسي بشأن التعليم تؤسس لمنظومة حديثة تواكب المستقبل وتأهيل المعلم على رأس أولوياتها امين حزب مستقبل وطن بأشمون يزف بشري سارة بخصوص استكمال رصف الطرق التفاصيل الكاملة للتقديم لـ25 ألف وحدة سكنية جديدة بنظامي «الإيجار» و«الإيجار المنتهي بالتملك» 20 سبتمبر الجاري عبير عطا الله: توجيهات الرئيس السيسي تضع «الاستثمار في الإنسان» أساسًا لإصلاح التعليم.. وبناء أجيال قادرة على المنافسة

دكتور أيمن المحجوب يكتب: العدالة الاجتماعية

من المؤكد أن التقدم الاقتصادي والاجتماعي يسريان جنباً إلى جنب ، وأن كل منهما يدعم الأخر ، فإننا يجب أن ننبه أيضاً إلى التعارض المرحلي بينهما ، حيث أن متطلبات كل منهما قد تتعارض ، في المدى القصير ، مع متطلبات الآخر ، وهو ما يستلزم منا بداهةً الحذر الشديد في معالجة كل من المشكلتين الاقتصادية والاجتماعية . مما ينبغي لحل المشكلة الاجتماعية أن يعقد من المشكلة الاقتصادية ، بالتهام مخصصات الاستثمار وضرب بواعثه ، لأن ذلك يعني ببساطة أن نستهلك اليوم وألا نستهلك غداً ، كما لا ينبغي لحل هذه المشكلة الاقتصادية أن يعقد من المشكلة الاجتماعية بالتهام مخصصات الاستهلاك الشعبي وبضرب بواعث العمل ، لأن ذلك يعني ببساطة أن تستهلك القلة وألا تستهلك الكثرة ، إن علينا أن ندرك نقطة التوازن بين الحلين ، بين متطلبات الاستهلاك ومتطلبات الاستثمار ، بين الاستهلاك اليوم والاستهلاك غداً ، بين بواعث العمل وبواعث الاستثمار، بين رفع الأجور وتوفير فرص جديدة للعمل المنتج لاستيعاب جموع البطالة الشبابية في مصر.

ومع هذه المحاذير ، فإن قضية ارتفاع الأجور ، وهي مطلب شعبي ضروري نوليه كل اهتمامنا ، لن تجد حلها الحاسم المطلوب إلا في ضوء ما يتحقق من تقدم اقتصادي عادل. إن المنطق الاقتصادي السليم يقتضي أن ترتفع الأجور بقدر ما ترتفع به إنتاجية العمل ، وبقدر ما يسمح به ارتفاع الناتج القومي ، الذي تستمد منه هذه الأجور ، والذي يضمن عرض السلع والخدمات اللازمة لمواجهة الارتفاع في الأجور . وبغير هذا المنطق الاقتصادي فإن الارتفاع في الأجور ، وهو مطلب مشروع نحرص عليه جميعاً ، سيؤدي بالضرورة ، مع عدم كفاية الناتج القومي ، إلى ارتفاع الأثمان ارتفاعا تضخمياً ، ينتهي بأن يفرغ أي ارتفاع في الأجور من مضمونه.
ليس هدفنا يقيناً هو مجرد رفع الأجور النقدية مع إطلاق العنان لارتفاع الأسعار وللتضخم ، مما يدخلنا في حلقة مفرغة. بل إن الهدف الذي نحرص عليه هو رفع الأجور الحقيقية ، لأن ذلك وحده هو الذي يضمن ارتفاع مستوى معيشة الطبقات ذات الدخول المحدودة والتي تمثل القاعدة العريضة من شعب مصر. وليس معنى ذلك أن نقف مكتوفي الأيدي إيذاء مشكلة تدني الأجور وانخفاض مستوى المعيشة إلى أن يتحقق الارتفاع المطلوب في إنتاجية العمل وفي الناتج القومي على المدى الطويل ، بل إن علينا أن نسرع في تحقيق عدالة توزيع الدخل القومي ، بما يدعم مستوى معيشة الغالبية العظمى من الشعب ، وبما لا يضر بمتطلبات التنمية الاقتصادية ، وبما لا يمس الثروات المشروعة.

موضوعات متعلقة