الطريق
الأحد 7 يونيو 2026 06:43 صـ 21 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
منتخب مصر يخسر أمام البرازيل (1 – 2) في التجربة الأخيرة قبل المونديال وكيل اتصالات النواب: العلمين الجديدة منصة ذكية لاستضافة الفعاليات الدولية وتعزيز الاقتصاد الرقمي مؤسسة النماء تنظم مؤتمر التنمية اليمنية بحضور دبلوماسي رفيع لتعزيز التعاون المصري اليمني خالد يوسف: محمد نجيب كان يجب أن يُحاكم بتهمة الخيانة العظمى خالد يوسف: عبد الحكيم عامر أدار القوات المسلحة بمنطق العمدة وليس بالقائد العسكري المحترف خالد يوسف: جمال عبد الناصر مات ولم يكن يملك سوى مرتبه 68 جنيهًا فقط لا غير خالد يوسف: مبارك أدخل مصر في جراج الركود والجمود السياسي والاقتصادي لمدة 30 عامًا خالد يوسف: ”عصام العريان هاجمني قبل 30 يونيو بيومين وقال الحشود ستكون من صنيعة مخرج معروف” المستشار القانوني السابق للإسماعيلي يفجر قنبلة قانونية قد تقلب موازين هبوط الدراويش ​النائبة داليا سعد: وزارة الرياضة ورطت الإسماعيلي ونحارب لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ناقد رياضي: الهولندي فان بوميل المرشح الأول لقيادة الأهلي ناقد رياضي يفجر مفاجآت معسكر الفراعنة وسر استبعاد مصطفى محمد

أيمن رفعت المحجوب: جدلية الأديان في العدالة الاجتماعية (١)

لم تتفق الأديان في الكتب السماوية على رأي واحد في كيفية تحديد الانسان من الخطيئة الأصلية: خطيئة الكبرياء! وهذا لا يتم إلا بفعل التجسد بين البشر، والتجسد يتطلب في الحقيقة زماماً ومكاناً.

الأمر الذي دعانا أن نستنتج من الكتب السماوية أن الله اختار شعباً ينزل تعاليمه بين طهرانية ، فكان أولهم "اسرائيل" وذلك عن طريق المعاهدة مع سيدنا ابراهيم الذي عاش حياة ورع وتقوى ، وإيمان واستقامة ، في زمان استشري فيه الفساد وعم الكفر والالحاد ، فاستحق ابراهيم عليه السلام أن يلقب بأبي الأنبياء، واستحق بالتالي مكافأة بعده بوطن زمني في رقعة من الأرض ، فظهر الملاك في الحلم مخاطباً ابراهيم بقوله "لك ولنسلك أعطي هذه الأرض".

إلا أن هذا الاختيار أثار الغرور في قلب "اسرائيل" الذي فسر الميثاق على أساس قومي عنصري طبقي ، فظن أن وشعبه المختار في الأرض بين كل شعوب العالم ، وبالتالي الأكمل والأصلح كي يحكم هذه المعمورة ، ويتحكم أيضاً في رقاب الأنام!.

وقد غررت هذه العنصرية والعرقية بإسرائيل فأوقعته في "الخطيئة الأصلية" خطيئة الكبرياء ، والتعالي والاعتداد بالنفس ، والانتفاخ والغطرسة فظن أن الشعوب جمعاء يجب أن تسجد له: فسمى الأقوام قاطبة "شعوب الأرض" وسمى نفسه
"شعب الله المختار ، وقد شعر "يوحنا" الرسول بالتطرف العنصري الذي انزلق فيه "اسرائيل" ، فخاطب اليهود بقوله:
"لا يخطر لكم أن تقولوا في نفوسكم أن أبانا ابراهيم ، لأني أقول لكم ، أن الله قادر على أن يقيم من هذه الحجارة أولاداً لإبراهيم"(متى 3:9)

وكان مؤدي كلام "يوحنا" الرسول ، أن فلينهنه "اسرائيل" من غلوائه ، فإذا كان المولى سبحانه وتعالى قد عاهد ابراهيم عليه السلام ، واختار اسرائيل شعباً له ، فذلك لأنه أراد أن يراعي قانوني الزمان والمكان فقط ، إذاً فالغاية من حصر التنبؤات في اسرائيل وتأمينه عليها ، أن تكون لخير شعوب الأرض جميعاً ، وليس لليهود فقط ، كما فسرها "اسرائيل".

فإسرائيل ليس أكثر من وسيط بين البلد والعالم في ذلك الوقت ، كي ينشر التنبؤات كما سلمت إليه. إلا أن أهل اليهود قد سقطوا في خطيئة الحرف ، في الضلال الباطل ، في الظن بسمومهم الذاتي على جميع الأمم وتوهموا أنهم نالوا رضا الله نهائياً. وهكذا وقفوا في تأليه القومية العنصرية ، وفي عبادة المال ، وفي عبادة التقاليد ، وفي تقديم ما يعرف بالسبت على الانسان ، وهنا بدأ انهيار العدل بين بني البشر.