الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 06:58 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة”

أيمن رفعت المحجوب يكتب: المفهوم العربي للعدالة الاجتماعية

يأتي بحثنا في العدالة الاقتصادية بالمفهوم العربي نابع
من الايمان برسالة أمتنا العربية في المساهمة بإعمار العالم، وإقامة صرح الحضارة الانسانية.

فلئن درسنا العدالة الاقتصادية في مفهومها العربي، فلأن للأمة العربية حيزها الحيوي ، وطابعها المميز ، ومشاكلها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المشتركة.
إلا أن سعينا لتحديد مفهوم العدالة الاقتصادية العربية كما يجب أن يكون لا يعني أن هذا المفهوم قومي مغلق .
بل يؤكد دور الأمة العربية والفكر العربي ، في المساهمة بإقامة العلاقات الاقتصادية بين الدول على أساس من الوجدان الأخلاقي ، والفهم الغائي ، والعدالة الانسانية.

ولكي نحدد الدور العربي في تفسير العدالة الاقتصادية ، يجب ان نبحث في الأساس الاقتصادي العربي ، ودور الدولة في التنظيم الاقتصادي ، والأساس الاجتماعي المشترك.

ولنفرد هذا المقال في شرح الأساس الاقتصادي العربي والذي يمكن تلخيصه في خطوط عامة أهمها:
أولاً؛
يجب أن يكون الهدف الأول للسياسات الاقتصادية العمل على تحقيق أكبر قدر من معدلات النمو الاقتصادي، هذه التنمية التي يجب أن تسخر في سبيل رفع مستوى الفئات العاملة والمنتجة ، وحماية الفئات الغير قادرة والمحرومة ، وذلك بتدخل الدولة في الاقتصاد لضمان تأمين توزيع الدخل وإعادة توزيع الدخل بصور أكثر عدالة وجدوى.

ثانياً؛
احترام كافة الملكيات الفردية في حدود أدائها لوظيفتها الاقتصادية والاجتماعية ، وتشجيع المبادلة الذاتية ، وحمايتها ومراقبتها ، وبتمكين الأفراد من ممارسة كافة الأنشطة الاقتصادية المفيدة للشعب والاقتصاد القومي ، ومتابعة تقدمها المادي ، في إطار من الحرية ، والاستقرار الاقتصادي.

ثالثاً؛
توسيع قاعدة الشركات المساهمة في اسواق المال ، وتشجيع صغار المدخرين على استثمار أموالهم في مشروعات صغيرة ومتوسطة في كافة المجالات الاقتصادية ، والحؤول دون تمركز الأسهم في أيدي كبار رجال الأعمال والشركات العملاقة في الأسواق العربية ، إلى جانب محاربة جميع أنواع وأشكال الاحتكار واحتكار القلة والاستغلال العام.
هذا إلى جانب الرجوع إلى التخطيط العام الموجهة ، وتعديل مسار الدولة من منتج ومنافسة للقطاع الخاص إلى مكمل ودافع له ، لتعديل الاقتصاد القومي (الخاص والعام) إلى قاطرة تنمية حقيقية تعود بالصالح العام على مجتمع الملايين لا أصحاب الملايين فقط.

رابعاً؛
اصلاح كافة النظم القريبة بحيث تحقق العدالة القريبة الشاملة وتوفر الدول العربية القدر الكافي من الموارد التي تمكنها من تمويل خطط التنمية الطموحة (دون تطبيق مبدأ دولة الجباية فقط) ، إلى جانب التوسع في توفير أكبر قدر ممكن من الخدمات الاجتماعية والتأمينية الكاملة في كل المجلات ، وعلى أن يكون أساس فلسفة الضريبة حول حماية "الكسب المشروع" ، ومحاربة "الكسب غير المشروع" والأهم توزيع الأعباء العامة على المكلفين بها بنسبة قدرتهم على الدفع والتساوي في التضحية.

خامساً؛ وأخيراً؛
رسم سياسة اقتصادية عربية على أساس أن يكون لها كيانها الخاص المتكامل ، وأن يكون عاملاً حقيقيا على تكوين أواصر الربط العربي والتكامل الاقتصادي الشامل بين البلدان العربية وتبادل المنافع بينهما.

و فى النهاية، المبادرة إلى تسهيل التبادل التجاري الحقيقي ، وسهولة انتقال رؤوس الأموال و الايدي العاملة و الخبرات بين البلدان العربية حتى تتحقق "السوق العربية المشتركة" المنشودة من أكثر من سبعين عاماً ، وبالتالي الوحدة الاقتصادية العربية ،
و تطبيق مبدأ ......."العدالة الاقتصادية العربية"......!!!!!