مصر والسويد تعززان التعاون في إدارة الموارد المائية خلال ”أسبوع المياه العالمي” بستوكهولم
في إطار المشاركة المصرية البارزة في فعاليات "الإسبوع العالمي للمياه" المنعقد حالياً في العاصمة السويدية ستوكهولم، عقد الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري لقاءً رفيع المستوى مع ممثلي مجلس التجارة والاستثمار السويدي (Business Sweden)، وذلك بحضور السفير أحمد عادل سفير مصر لدى السويد، والسفير داج يولين دنفيلت سفير السويد بالقاهرة. جاء الاجتماع ليؤكد على أهمية توسيع آفاق التعاون بين مصر والسويد في مجالات المياه، الطاقة، والتحول الأخضر، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة لمصر ورؤية 2030.
استعراض خبرات مجلس التجارة والاستثمار السويدي
خلال اللقاء، استعرض ممثلو المجلس أبرز خبراتهم وأعمالهم في المجالات المرتبطة بالمياه وإدارة الموارد الطبيعية. وأوضحوا أن المجلس، بصفته جهة شبه حكومية تقوم على شراكة بين الدولة السويدية والقطاع الخاص، يلعب دوراً محورياً في:
-
دعم الشركات السويدية للدخول إلى أسواق جديدة.
-
تسهيل الاستثمارات الأجنبية في السويد.
-
الترويج للتكنولوجيا السويدية المتقدمة في مجالات المياه والطاقة والبيئة.
وأكد ممثلو المجلس أن السويد تمتلك رصيداً كبيراً من التجارب الناجحة في التكنولوجيا الخضراء والتحول الرقمي في إدارة الموارد المائية، وهو ما يجعلها شريكاً مثالياً لمصر في مواجهة التحديات المتزايدة المتعلقة بندرة المياه والتغيرات المناخية.
منظومة الري المصرية 2.0 والتحول الرقمي
من جانبه، استعرض الدكتور هاني سويلم الجهود المصرية الجارية لتطوير منظومة الري المصرية 2.0، والتي تمثل الجيل الثاني من مشروعات تحديث إدارة المياه. وأوضح الوزير أن المنظومة الجديدة تقوم على دمج التكنولوجيا الحديثة في جميع مراحل الإدارة المائية، وتشمل:
-
التوسع في معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي لسد الفجوة المائية.
-
اعتماد مبادئ الإدارة المتكاملة للموارد المائية.
-
التحول الرقمي واستخدام النماذج الرياضية لتوقع الاحتياجات المائية.
-
توظيف صور الأقمار الصناعية لمتابعة التغيرات المناخية وتحسين كفاءة استخدام المياه.
وأشار الوزير إلى أن هذه الاستراتيجية تساهم في رفع كفاءة استخدام الموارد المائية، وتدعم خطط مصر نحو تحقيق الأمن المائي في ظل التحديات المناخية والجغرافية التي تواجه المنطقة.
أهمية التعاون المصري السويدي في المياه
أكد الدكتور سويلم أن تعزيز التعاون مع مجلس التجارة والاستثمار السويدي يمثل فرصة مهمة لمصر للاستفادة من التجارب الدولية الناجحة، خاصة في مجال إدارة الموارد المائية عبر التكنولوجيا الرقمية. وشدد على أن مصر تسعى لفتح قنوات تعاون جديدة مع الشركاء الدوليين بما يسهم في تطوير البنية التحتية المائية وتطبيق حلول مبتكرة لمواجهة التغيرات المناخية.
كما أشار الوزير إلى أن الاستفادة من التكنولوجيا السويدية الحديثة في مجالات المياه والتحول الأخضر يمثل إضافة نوعية لمشروعات مصر القومية في الري والزراعة، مؤكداً أن التعاون بين الجانبين يفتح الباب أمام شراكات استراتيجية طويلة الأمد.
مجلس التجارة والاستثمار السويدي ودوره الاستراتيجي
يعد مجلس التجارة والاستثمار السويدي منصة استراتيجية تربط بين الحكومة والقطاع الخاص لدعم التوسع الاقتصادي والتكنولوجي. ويقوم المجلس بدور محوري في:
-
الترويج للتكنولوجيا السويدية عالمياً.
-
دعم الابتكار في مجالات المياه والطاقة والبيئة.
-
توفير حلول رقمية متطورة لتعزيز الاستدامة.
ويعتبر المجلس أحد أبرز الأذرع السويدية لتعزيز التعاون الدولي في قضايا المياه والتحول الأخضر، وهو ما ينسجم مع توجهات مصر الحالية لتحقيق التنمية المستدامة والاعتماد على التكنولوجيا في إدارة مواردها الطبيعية.
مصر في قلب الحوار العالمي حول المياه
من خلال مشاركتها الفاعلة في "أسبوع المياه العالمي"، تواصل مصر لعب دور قيادي في الحوار الدولي حول مستقبل المياه. ويؤكد اللقاء بين وزير الموارد المائية والري ومجلس التجارة والاستثمار السويدي على التزام مصر بتبني أحدث التكنولوجيات العالمية في إدارة المياه، وتوظيف الدبلوماسية المائية كأداة لتعزيز التعاون الدولي وضمان استدامة الموارد.
وبذلك، تمثل هذه الخطوة إضافة جديدة في مسيرة مصر نحو بناء منظومة ري حديثة، قائمة على التكنولوجيا والتحول الرقمي، مع فتح المجال أمام الشراكات الدولية التي تدعم جهودها في مواجهة التغيرات المناخية وتحقيق الأمن المائي للأجيال القادمة.

