الطريق
السبت 5 سبتمبر 2026 10:01 مـ 22 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
نافع التراس: مشاهد عقوق الأمهات من أجل التريند استعراض وهمي للقوة وجحود بالفطرة محمد مختار جمعة: عقوق الوالدين من الكبائر التي تُعجّل لها العقوبة في الدنيا مختار جمعة: دعوة الوالدين والمسافر والمظلوم لا تُرد.. والصلاة على النبي مفتاح قبول الدعاء هاني عبد الرحيم: قانون العمل يضمن بيئة لائقة لـ 30 مليون عامل بالقطاع الخاص و4 ملايين بالحكومة وزير العمل: حظرنا الفصل التعسفي تمامًا.. ولا يحق لأي جهة إبعاد عامل دون كلمة الفصل من القاضي العمالي وزير العمل: نجحنا في خفض معدل البطالة إلى 5.8% بفضل استراتيجية التشغيل التكاملي وزير العمل: 70% من كعب العمل استُخرج إلكترونيًا مجانًا.. وإتاحة خدمتين جديدتين عبر ”مصر الرقمية” خلال أسابيع عالم أزهري: أداء الحج رزق واصطفاء إلهي وليس مجرد قدرة مادية بشراكات استراتيجية ترسي معايير الأمان.. إطلاق مشروع ”7 WEST MALL” بفرص استثمارية متكاملة الفنان العراقي عباس ماجد: المسلسلات المصرية تحظى باهتمام من الجمهور العربي محمد الهمزاني يروي حكاية القلاع والحصون في الجزيرة العربية.. شواهد صامدة أمام الزمن تكريم الفنان شيكو في مهرجان الغردقة لسينما الشباب في دورته الرابعة

أبو الحسين غنوم يكتب: حسام زكي صوت العقل العربي في مواجهة العواصف الإقليمية

الكاتب الصحفي أبو الحسين غنوم
الكاتب الصحفي أبو الحسين غنوم

منذ أن عرفت مصر فن الدبلوماسية، كانت القاهرة منارةً تُصدّر للعالم سفراءها المميزين الذين حملوا رسالتها ورفعوا رايتها في المحافل الدولية.

وعلى مر العقود، ظل سجل الخارجية المصرية حافلًا بأسماء صنعت تاريخًا من الإنجازات، من استرداد الأرض وترسيم الحدود، إلى المواقف الصلبة في الدفاع عن قضايا الأمة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

وفي هذا الامتداد المشرف، يبرز اسم السفير زكي كأحد أهم رموز الدبلوماسية المصرية والعربية المعاصرة، ومرشح بارز لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، في لحظة دقيقة يتشابك فيها الإقليمي بالعالمي، وتتصاعد فيها التحديات التي تحتاج إلى قيادة متزنة تمتلك الحكمة، والقدرة على المبادرة، وإتقان لغة التوازن في زمن الاستقطاب.

مسيرة زكي تختزل خبرة طويلة في العمل الدبلوماسي، فقد شغل منصب مساعد وزير الخارجية للشؤون الأوروبية، وكان المتحدث الرسمي باسم الوزارة، ثم مثّل مصر سفيرًا في البرازيل، وصولًا إلى موقعه الحالي كأمين عام مساعد لجامعة الدول العربية، وفي كل موقع ترك بصمة تؤكد أنه ليس مجرد موظف دبلوماسي، بل رجل صناعة قرار ورؤية.

تميّز زكي بخطاب واقعي وصريح، جعله صوتًا عربيًا حاضرًا في الدفاع عن القضية الفلسطينية، فقد وصف العدوان الإسرائيلي على غزة بأنه "جريمة ضد الضمير العالمي، محذرًا من أن اجتياح رفح يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي، ولم يكتف بالمواقف، بل دعا إلى عقد مؤتمر دولي للسلام بمشاركة القوى المؤمنة بحل الدولتين، مؤكدًا أن الجامعة العربية يجب أن تبقى الحاضنة الأولى للقضية الفلسطينية.

وفي الملف اللبناني، شدد على دعم الجيش ومؤسسات الدولة، وسعى لحشد الدعم الدولي حمايةً لاستقرار لبنان، أما في ليبيا، فكان حاضرًا في جمع الفرقاء والتمهيد لوضع دستور جديد يقود إلى انتخابات شاملة تحفظ وحدة البلاد، وفي العراق، أطلق مبادرة إنشاء صندوق للتعافي، إيمانًا منه بضرورة أن تنتقل الجامعة من دور المراقب إلى دور الفاعل في دعم الدول الخارجة من النزاعات.

إن ما يميز زكي أنه لا يترك الجامعة العربية على الهامش، بل يضعها في قلب الأزمات، وهو ما يجعل ترشيحه للأمانة العامة استحقاقًا منطقيًا، فالعالم العربي اليوم يحتاج إلى قيادة رشيدة تعيد للجامعة دورها كبيت جامع يحمي المصالح المشتركة ويصوغ موقفًا موحدًا في عالم مضطرب.

ومع اقتراب انتهاء ولاية الأمين العام الحالي، أحمد أبو الغيط، تزداد الحاجة إلى شخصية تمتلك الكفاءة والرؤية والرأسمال الدبلوماسي الموثوق، وهو ما يجسده السفير حسام زكي بامتياز.
لقد كان دائمًا صديقًا صادقًا لفلسطين، ومدافعًا صلبًا عن قضايا الأمة، ورمزًا للاتزان العربي في مواجهة العواصف الإقليمية والدولية.

موضوعات متعلقة