الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 06:40 صـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير الخارجية يلتقي نظيره الإماراتي في ابو ظبي لبحث تعزير العلاقات الثنائية ومتابعة مستجدات الأوضاع الإقليمية الزمالك يتعاقد مع آية النادي لدعم فريق سيدات الكرة الطائرة حضور مصري في جدة.. هيكل ومبروك يشاركان في أمسية الملاكمة العالمية ”The Comeback” نائب رئيس حزب المؤتمر: ثورة 23 يوليو أسست الدولة الوطنية الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل استكمال مسيرة الإنجاز النائب محمد أبو النصر: ثورة 23 يوليو صنعت وعيًا وطنيًا ورسخت قيم الكرامة والاستقلال محافظ قنا يقيل مدير مستشفى قنا العام ونقل مدير الشؤون الإدارية وإحالة مسؤول الدفاتر للتحقيق لتردي الأوضاع الصحية السفير محمد العرابي: إطلاق برامج تنموية وثقافية مشتركة مع الجامعة العربية ”العلوم الصحية” توقع بروتوكول تعاون مع مجلس التعليم الكندي لتأهيل كوادرها عالميا برلماني: ذكرى 23 يوليو 1952 تؤكد قدرة المصريين على صناعة التحولات الكبرى وحماية الدولة صناعة البرلمان: تعزيز الشراكة المصرية التنزانية يعكس توجه الدولة لفتح أسواق جديدة ودعم الصناعة الوطنية جيدا منصورعن أصعب مشاهد «تحت السن»: أصابت ما اتضربت في الحمام|فيديو نوح غالي: نجاح عبد الحليم حافظ صِيغ بأقدار مغايرة.. ووُلد في اللحظة الأنسب لتاريخ مصر

أبو الحسين غنوم يكتب: حسام زكي صوت العقل العربي في مواجهة العواصف الإقليمية

الكاتب الصحفي أبو الحسين غنوم
الكاتب الصحفي أبو الحسين غنوم

منذ أن عرفت مصر فن الدبلوماسية، كانت القاهرة منارةً تُصدّر للعالم سفراءها المميزين الذين حملوا رسالتها ورفعوا رايتها في المحافل الدولية.

وعلى مر العقود، ظل سجل الخارجية المصرية حافلًا بأسماء صنعت تاريخًا من الإنجازات، من استرداد الأرض وترسيم الحدود، إلى المواقف الصلبة في الدفاع عن قضايا الأمة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

وفي هذا الامتداد المشرف، يبرز اسم السفير زكي كأحد أهم رموز الدبلوماسية المصرية والعربية المعاصرة، ومرشح بارز لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، في لحظة دقيقة يتشابك فيها الإقليمي بالعالمي، وتتصاعد فيها التحديات التي تحتاج إلى قيادة متزنة تمتلك الحكمة، والقدرة على المبادرة، وإتقان لغة التوازن في زمن الاستقطاب.

مسيرة زكي تختزل خبرة طويلة في العمل الدبلوماسي، فقد شغل منصب مساعد وزير الخارجية للشؤون الأوروبية، وكان المتحدث الرسمي باسم الوزارة، ثم مثّل مصر سفيرًا في البرازيل، وصولًا إلى موقعه الحالي كأمين عام مساعد لجامعة الدول العربية، وفي كل موقع ترك بصمة تؤكد أنه ليس مجرد موظف دبلوماسي، بل رجل صناعة قرار ورؤية.

تميّز زكي بخطاب واقعي وصريح، جعله صوتًا عربيًا حاضرًا في الدفاع عن القضية الفلسطينية، فقد وصف العدوان الإسرائيلي على غزة بأنه "جريمة ضد الضمير العالمي، محذرًا من أن اجتياح رفح يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي، ولم يكتف بالمواقف، بل دعا إلى عقد مؤتمر دولي للسلام بمشاركة القوى المؤمنة بحل الدولتين، مؤكدًا أن الجامعة العربية يجب أن تبقى الحاضنة الأولى للقضية الفلسطينية.

وفي الملف اللبناني، شدد على دعم الجيش ومؤسسات الدولة، وسعى لحشد الدعم الدولي حمايةً لاستقرار لبنان، أما في ليبيا، فكان حاضرًا في جمع الفرقاء والتمهيد لوضع دستور جديد يقود إلى انتخابات شاملة تحفظ وحدة البلاد، وفي العراق، أطلق مبادرة إنشاء صندوق للتعافي، إيمانًا منه بضرورة أن تنتقل الجامعة من دور المراقب إلى دور الفاعل في دعم الدول الخارجة من النزاعات.

إن ما يميز زكي أنه لا يترك الجامعة العربية على الهامش، بل يضعها في قلب الأزمات، وهو ما يجعل ترشيحه للأمانة العامة استحقاقًا منطقيًا، فالعالم العربي اليوم يحتاج إلى قيادة رشيدة تعيد للجامعة دورها كبيت جامع يحمي المصالح المشتركة ويصوغ موقفًا موحدًا في عالم مضطرب.

ومع اقتراب انتهاء ولاية الأمين العام الحالي، أحمد أبو الغيط، تزداد الحاجة إلى شخصية تمتلك الكفاءة والرؤية والرأسمال الدبلوماسي الموثوق، وهو ما يجسده السفير حسام زكي بامتياز.
لقد كان دائمًا صديقًا صادقًا لفلسطين، ومدافعًا صلبًا عن قضايا الأمة، ورمزًا للاتزان العربي في مواجهة العواصف الإقليمية والدولية.

موضوعات متعلقة