الطريق
الأحد 6 سبتمبر 2026 08:38 صـ 23 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
اتصال مصري أمريكي رفيع لبحث ملفات التعاون الاستراتيجي وأزمات المنطقة نادي بيراميدز يلبي دعوة السفير المصري في نيروبي ويكرم منتخب مصر لكرة الطائرة للسيدات رئيس بريزم: «القاهرة 2026» تدخل مرحلة رقمية جديدة.. والتطبيق يهدف للوصول لكل أوجه الرياضة في مصر عايض يتوّج «ليلة جدة».. 60 أغنية ومفاجآت استثنائية في «عبادي الجوهر أرينا» سهام صالح: عبدالله السعيد عنّف لاعبي الزمالك داخل غرفة الملابس بعد المباراة 57 لاعبا يمثلون مصر في البطولة الإفريقية للكاراتيه للناشئين والشباب الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يفتتح المؤتمر الدولي للإعجاز العلمي بالسويد وزارة الإسكان تطرح نظام «الإيجار» ونظام «الإيجار المنتهي بالتملك» وفاة الطفل أيوب بعد أربعة أيام داخل بئر بالجزائر مساعد وزير الداخلية الأسبق: موقع مصر الاستراتيجي يُكرّس مكانتها كمركز محوري للعالم أشرف محمود: زيارة الرئيس الصيني لمصر تُكرّس الشراكة الاستراتيجية أشرف محمود: مصر واحة أمن واستقرار والسيادة الوطنية خط أحمر ممتد عبر التاريخ

مصر المستقبل: كلمة السيسي في القمة العربية خارطة طريق لتحقيق الأمن والاستقرار

المهندس طارق عناني
المهندس طارق عناني

قال المهندس طارق عناني، أمين شئون المصريين بالخارج، وعضو الأمانة العامة بحزب "مصر المستقبل"، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال القمة العربية الإسلامية الطارئة في الدوحة بمثابة وثيقة سياسية متكاملة، لا تقتصر على إدانة الهجوم الإسرائيلي على قطر، بل تمتد لتشمل رؤية استراتيجية شاملة للتعامل مع التحديات التي تواجه المنطقة، موضحًا أن كلمة الرئيس السيسي تتسم بالقوة والوضوح والحكمة، وتؤكد على عدة نقاط محورية تستحق التحليل والإشادة.

وأضاف "عناني"، في بيان، أن إدانة الرئيس السيسي للعدوان الإسرائيلي على الأراضي القطرية بأشد العبارات، واصفًا إياه بأنه انتهاك جسيم لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة يبعث برسالة قوية لا تقبل التأويل، ويؤكد على مبدأ عدم التسامح مع أي انتهاك للسيادة العربية، موضحًا أن هذه الإدانة ليست مجرد رد فعل، بل هي تأكيد على أن أي اعتداء على دولة عربية هو اعتداء على الأمن القومي العربي والإسلامي ككل.

وأوضح أن كلمة الرئيس السيسي تُظهر بُعد نظر استراتيجي في تحذيراته المتكررة من أن السلوك الإسرائيلي المنفلت والمزعزع للاستقرار الإقليمي من شأنه توسيع رقعة الصراع، ولم يكتفِ الرئيس بالإدانة، بل ذهب إلى تحليل الأسباب والنتائج، مؤكدًا أن هذا السلوك لا يهدف فقط إلى التصعيد، بل يحمل في طياته نية مبيتة لإفشال كافة فرص تحقيق التهدئة، وتكشف هذه النقطة بوضوح عن أن إسرائيل لا تملك إرادة سياسية للسلام، وتضع مسؤولية استمرار التوتر على عاتقها بشكل مباشر أمام المجتمع الدولي.

ولفت إلى أنه من أكثر النقاط قوة في كلمة الرئيس السيسي هي الرسالة المباشرة التي وجهها إلى الشعب الإسرائيلي، وهذه الرسالة لم تكن خطابًا سياسيًا موجهًا للزعماء، بل كانت نداءً إنسانيًا وعقلانيًا يوضح أن سياسات القوة والعدوان لن تُحقق لهم الأمن، بل ستقوض مستقبل السلام وتُهدد أمنهم وأمن المنطقة بأسرها، مشيرًا إلى أن استخدام عبارة "لا تسمحوا بأن تذهب جهود أسلافنا من أجل السلام سدى" يُمثل تذكيرًا قويًا بالتاريخ، ويضع الشعب الإسرائيلي أمام مسؤولية تحديد مصيره وتجنب العواقب الوخيمة، وهذه اللفتة تعكس حكمة سياسية عميقة ورغبة صادقة في تحقيق سلام حقيقي ومستدام.

ونوه بأن دعوة الرئيس السيسي إلى إنشاء آلية عربية إسلامية للتنسيق والتعاون لمواجهة التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية تعكس قناعة راسخة بأهمية وحدة الصف وتضافر الجهود، كما أشار إلى أن هذه الآلية ستكون أساسًا لتغيير نظرة العدو إلى الأمة العربية والإسلامية، ليراها مساحتها ممتدة من المحيط إلى الخليج، ومظلتها متسعة لكل الدول الإسلامية، وهذه الرؤية تؤكد على أن القوة تكمن في الوحدة والتنسيق، وليست في العمل المنفرد.

وأشار إلى أن الخطاب يُبرز الثوابت الأساسية للسياسة المصرية، وهي حل الدولتين والتأكيد على أن الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية هو إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، فضلًا عن الرفض الكامل لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أرضهم، واعتبارها خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه، علاوة على تأكيد مصر على دعمها الثابت لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في أرضه وهويته.

وأكد أن هذا الخطاب يُعتبر نموذجًا يُحتذى به في الدبلوماسية العربية والإسلامية، حيث يمزج بين الإدانة الحازمة، والتحليل العميق، والتحذير من المستقبل، مع تقديم رؤية عملية ومستقبلية للتعامل مع الأزمات، موضحًا أن خطاب الرئيس السيسي بمثابة خارطة طريق نحو تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.