الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 04:34 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محافظ جنوب سيناء يجري زيارة مفاجئة لوحدة طب أسرة رأس سدر لمتابعة مستوى الخدمات الطبية قرعة كأس مصر غدًا الخميس بمقر اتحاد الكرة وكيل تضامن الشيوخ يطالب بمساواة الحد الأدنى للمعاشات بالحد الأدنى للأجور لتخفيف الأعباء المعيشية تحت رعاية رئيس الجمهورية.. غدًا انطلاق جولة لونجين العالمية لقفز الحواجز بسفح الأهرامات برلمانية: نجاح منظومة STEM لا يتوقف عند الثانوية.. ونطالب باستدامة المسار التعليمي والجامعي لطلاب مدارس STEM القومي لثقافة الطفل يعلن عن جائزة ”الرواية لليافعين” في دورتها الرابعة النائب محمد نصر الأسيوطي: منتدى مصر منصة مهمة لطرح رؤى مبتكرة لتعزيز الأمن الغذائي وتحقيق التنمية المستدامة جودي محمد تحصد فضية البطولة الأفريقية للدراجات في كينيا الـ5000 دولار قربت؟.. دانيال البنا: قفزات قياسية للمعدن الأصفر بحلول منتصف 2027|فيديو قيادي بحماة الوطن: تهديدات سموتريتش باحتلال سيناء عبثية ومرفوضة.. وأرض مصر خط أحمر لن يسمح بالمساس به النائب أحمد حافظ: سيناء خط أحمر.. ومصر لن تسمح بفرض أي معادلات تمس أمنها القومي قناة السويس تبحث التعاون مع الخط الملاحي Hapag-Lloyd بقطاع جنوب أوروبا وزيادة معدلات العبور

هل فقد المواطن رفاهيته.. أم أنها ضريبة التحوّل؟

أرشيفية
أرشيفية

عند طرحك للسؤال، تذكّر أن لكل فعلٍ ردّ فعل، وأن لكل جهدٍ وعمل مقابلًا، إمّا أن يتحمّله المواطن أو تُشاركه الحكومة، لم يكن الأمر اختيارًا أو مجرّد فكرة طارئة، بل كان مخططًا محكمًا لا بد من تفعيله وتطبيقه، في وقت يشهد فيه العالم حالة من التسارع الكبير في مختلف المجالات: "الاقتصادية، السياسية، الثقافية، التعليمية، الطبية" وغيرها، وقد مثّل هذا المخطط تغييرات جذرية في البنية التحتية للدولة.

مقارنة بين الماضي والحاضر

هكذا نتحدث عن مقارنة عميقة يبحث عنها ملايين المواطنين ويتساءلون حولها، وفي تفكير سلبي، كيف نعيش هذه الحالة الاقتصادية وقد كنا قبل عام 2013 أكثر رفاهية؟ وكأن ما طُبّق في الوقت الحالي مجرد خروقات من شخصٍ منفرد لا يفكر سوى في أموره الشخصية، لكن الحقيقة غير ذلك تمامًا، فنحن نتحدث عن طفرة في التطوير، وعن دولة تغيّرت من القاع إلى القمة، إلا أن الأفكار السلبية هي التي تُسيطر على بعض الأذهان.

الشفافية وعرض الحقائق

انتبه! هنا نعرض لكم، وبكل شفافية، مقارنة معمّقة قائمة على مؤشرات دقيقة، بين الوضع الاقتصادي قبل عام 2013 والوضع الحالي. ولن نقتصر على جانب اقتصادي واحد، بل سنتناول مختلف الجوانب الاقتصادية، لنؤكد أن ما نمر به حاليًا كان ضرورة حتمية وليس مجرد إجبار.

التحولات خلال عقد

على مدار أكثر من عقد، تغيّرت ملامح الاقتصاد المصري بصورة جذرية، من اقتصاد يعتمد على الدعم الواسع والاستقرار النسبي، إلى اقتصاد منفتح يسعى للنمو عبر مشروعات كبرى وإصلاحات هيكلية، لكن مع ضغوط معيشية غير مسبوقة على المواطن.

نصيب الفرد من الناتج المحلي

في نهاية عام 2012، بلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي نحو 3000–3200 دولار سنويًا بالأسعار الاسمية.

أما في 2024–2025، فتشير البيانات إلى أنه وصل إلى 3300–3500 دولار تقريبًا، غير أن الضغوط التضخمية وتراجع سعر الصرف قلّصت القوة الشرائية الحقيقية لهذا الرقم، حتى بدا للبعض أن مستويات المعيشة أقل مما كانت قبل عقد.

النمو الاقتصادي

قبل 2013، ظل معدل النمو متواضعًا في حدود 2–3% متأثرًا بالاضطرابات السياسية والاقتصادية بعد 2011.

اليوم، ورغم التحديات، يسجل الاقتصاد المصري نموًا أقوى، وصل إلى نحو 4.5% في 2024–2025 بحسب البيانات الرسمية، مدفوعًا بالمشروعات القومية والاستثمارات في البنية التحتية.

التضخم

قبل عقد، كانت معدلات التضخم تدور غالبًا تحت 10–12%، وهو مستوى معقول نسبيًا، لكن مع تحرير سعر الصرف وخفض الدعم، وصل التضخم إلى ذروة قاربت 38–39% في سبتمبر 2023، قبل أن يتراجع إلى حدود 12–14% منتصف 2025. ورغم التحسن، لا يزال أثر الغلاء ملموسًا بشدة على الأسر.

الدين العام والعجز

في 2013، كان الدين العام إلى الناتج المحلي يدور حول 70–80% فقط. أما الآن، فقد ارتفع إلى ما بين 82–90% من الناتج، ما يعكس اعتمادًا متزايدًا على الاقتراض. وعلى صعيد الموازنة، كان العجز قائمًا بالفعل قبل 2013 لكنه أقل حجمًا، بينما تستهدف موازنة 2025–2026 تحقيق فائض أولي بنحو 4%، مع بقاء العجز الكلي مرتفعًا.

الحساب الجاري والتحويلات

في الماضي، ساعدت تحويلات المصريين بالخارج في تحقيق بعض التوازن، مع فاتورة استيراد أقل ضغطًا.

اليوم، ورغم تحسن السياحة والتحويلات، يظل الاقتصاد يواجه تحديات في توفير العملات الأجنبية، خاصة مع ارتفاع فاتورة الاستيراد للأغذية والوقود، إلى جانب التأثر المباشر بالأزمات العالمية.