الطريق
الخميس 23 يوليو 2026 12:19 صـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
«ثلاجة البشر».. ابتكار ياباني يخفّض حرارة الجسم خلال 5 دقائق فقط محافظ جنوب سيناء يطمئن على مصابتي حادث طريق رأس سدر ويوجه بتقديم الرعاية الطبية الكاملة لهن وزير إيراني سابق يهدد قادة الخليج: لا أحد منكم ينبغي أن يشعر بالأمان ترامب يصعّد ضد إيران ويهدد بضرب الجسور ومحطات الطاقة ردًا على استهداف السفن ضربة أمريكية في هرمز وتصعيد خطير.. روبيو يحذر إيران من إغلاق المضيق روبيو يصعّد لهجته ضد إيران: هرمز يجب أن يبقى مفتوحًا أمام الملاحة محافظ قنا يوجه بوضع خطة واضحة للنهوض بالأداء الإداري والخدمي بمستشفى قنا العام ندى ثابت تهنئ الرئيس السيسي والقوات المسلحة والشعب المصري بالذكرى الـ74 لثورة 23 يوليو رئيس برلمانية حماة الوطن يشيد بمحافظ السويس لتعليق عمل عمال النظافة وقت ذروة ارتفاع الحرارةذ: لمسة إنسانية وقرار إنساني برلماني: ثورة 23 يوليو محطة فارقة في بناء الدولة الوطنية.. وأرست دعائم الاستقلال والعدالة الاجتماعية قيادي بـ«مستقبل وطن»: ثورة 23 يوليو أرست دعائم الدولة الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل مسيرة الإنجاز النائب داليا الأتربي: الاستثمار في التعليم والبحث العلمي استثمار حقيقي في مستقبل الوطن

خبير: العالم يتجه لنظام متعدد الأقطاب.. والتحالف الروسي-الصيني فرصة ذهبية لمصر

المستشار علي الجمل الخبير القانوني والاقتصادي
المستشار علي الجمل الخبير القانوني والاقتصادي

خبير: العالم يتجه لنظام متعدد الأقطاب.. والتحالف الروسي-الصيني فرصة ذهبية لمصر

​خبير: القوة العسكرية المصرية ركيزة استثمارية تمنح "رأس المال الجبان" الثقة

قال المستشار علي الجمل، الخبير القانوني والاقتصادي، إنه في خضم التوترات السياسية والاقتصادية المتصاعدة عالميًا، وما تفرضه من تحديات على المنطقة، تتجه الأنظار نحو مصر وكيف يمكن لها أن تتكيف وتستفيد من هذا المشهد المتقلب، موضحًا أن العالم يشهد تحولًا جوهريًا، حيث تتجه الكفة بعيدًا عن نموذج الرأسمالية، والعولمة، والقطب الواحد الذي هيمنت عليه الولايات المتحدة الأمريكية، نحو نظام متعدد الأقطاب.

وأضاف "الجمل"، خلال لقائه مع الإعلامية منال السعيد، ببرنامج "صناع الفرصة"، المذاع على قناة "المحور"، أن هذا التحول المدعوم بتحالفات اقتصادية بين قوى صاعدة مثل الصين وروسيا يخلق فرصة ذهبية للدول الناشئة اقتصاديًا لتعزيز مكانتها الإقليمية والعالمية، مشيرًا إلى مثال النمور الآسيوية التي استغلت نهضة الصين واليابان لنموها، رغم محدودية مواردها مقارنة بمصر.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية التي تحيط بمصر، وما يروج له البعض من "مناخ حدودي ملتهب"، يُثير قلق المستثمرين، فـ"رأس المال جبان" دائمًا، ويسعى إلى الملاذ الآمن، مشددًا على أن الاستقرار الداخلي وقدرة الدولة على حماية حدودها بفاعلية، كما هو الحال في مصر، هو المعيار الحقيقي لتوفير مناخ استثماري آمن، وهذا يعني أن الفرص المتاحة لمصر قد تكون أقوى بكثير من التحديات.

​ولفت إلى أن الصراع الاقتصادي والسياسي بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، والذي أضر بدول أخرى، يكشف عن حقيقة الأرقام في الاقتصاد العالمي، حيث أن الولايات المتحدة الأمريكية رغم كونها الاقتصاد الأكبر عالميًا، وصل عجز موازنتها إلى مستويات ضخمة (يُقدر بـ 30 تريليون دولار)، مما يثير تساؤلات حول علاقة ناتجها المحلي بالعملة المطبوعة، ومع ذلك، يظل المستثمر يثق بها لسبب رئيسي هو قوتها العسكرية، موضحًا أن الصين يُطلق عليها لقب "التنين النائم" الذي يستيقظ، وهي نموذج مختلف؛ إذ تتمتع بفائض اقتصادي كبير (قُدر بـ 4 تريليون دولار)، وتسعى للهيمنة اقتصادياً وسياسياً، أما روسيا رغم امتلاكها أكبر احتياطي غاز في العالم وقوتها العسكرية (ثاني أكبر دولة مساحة)، إلا أن العقوبات الدولية المفروضة عليها تخفي جزءًا من قوتها الاقتصادية، مما يعيق قدرتها على المنافسة بكامل طاقتها.

ونوه بأن القوة الاقتصادية ليست العامل الوحيد للثقة الاستثمارية، فالولايات المتحدة الأمريكية التي تعتمد على القوة العسكرية لتعزيز ثقة المستثمر بها رغم العجز الاقتصادي، تقدم مثالًا حيًا، وفي هذا السياق، يُنظر إلى تعزيز القوة العسكرية المصرية منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي، ليس فقط كضرورة أمنية، بل كركيزة استثمارية مهمة، وهذه القوة تمنح "رأس المال الجبان" الثقة بأنه يستثمر في دولة قادرة على حمايته.

وأكد أن الصين وروسيا هما المستفيد الأكبر من تراجع نفوذ القطب الواحد، بينما تُعد الولايات المتحدة الأمريكية هي الخاسر الوحيد على المدى الطويل، رغم محاولاتها لإجبار الشركات العالمية على الاستثمار بها، وهذه المحاولات قد تظهر على أنها نجاح رقمي، لكنها لم تتحول بشكل كافٍ إلى استثمار مباشر يتمثل في أصول ملموسة على أرض الواقع، كاشفًا عن أعمق لمفهوم السيطرة العالمية؛ موضحًا أن الدول الكبرى لم تعد تسعى لاحتلال الدول لأخذ مواردها بالطرق التقليدية، بدلاً من ذلك، تحول الاحتلال ليصبح احتلالًا ذهنيًا وعقليًا، عبر السيطرة على التكنولوجيا ووسائل التواصل، منوها بأن الدول التي لديها موارد ضخمة، ولكن تفتقر إلى الإدراك الأمثل لكيفية استغلالها، تصبح هدفًا لهذا النوع الجديد من الهيمنة، ولذلك، فإن المعركة الحالية ليست فقط اقتصادية أو عسكرية، بل هي معركة وعي وإدارة للموارد، وهي التحدي الأكبر أمام دول مثل مصر.