الطريق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 09:09 مـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
استجابة لمطالب أهالي قرية النزل.. تحرك عاجل من النائب محمد أبو الخير بشأن إنشاء مدرسة الشهيد فراج الابتدائية بإدفو محمد أنور: مناقشات اليوم الثاني لمنتدى مصر 2026 تربط أمن الطاقة والصحة والإسكان بأولويات التنمية وجودة حياة المواطنين مأساة على طريق القاهرة أسيوط الغربي.. مصرع 13 شخصًا وإصابة 34 في تصادم أتوبيس وتريلا محمد أمين: سيناء ليست محلًا للمساومة.. ومصر لا تقبل التهديد أو فرض الأمر الواقع محافظ المنوفية يشارك في افتتاح «منتدى مصر 2026» بحضور الرئيس محمد أنور: مناقشات اليوم الثاني لمنتدى مصر 2026 تربط أمن الطاقة والصحة والإسكان بأولويات التنمية وجودة حياة المواطنين أمنية فرج تشيد بتنظيم منتدى مصر 2026 وتؤكد أهمية مناقشاته في دعم التنمية والتحول الرقمي رئيس الهيئة البرلمانية لحماة الوطن: تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء تجاوز مرفوض ارتفاع فوائد الرهن العقاري يضغط على سوق الإسكان الأمريكية ويهبط ببناء المنازل الإسكان تتيح فرصًا استثمارية جديدة للأجانب بالمدن الجديدة بدءًا من 1 نوفمبر ”لايف جيت للتطوير” تحصل على رخصة بناء مشروع «سكاي جيت» بمدينة 6 أكتوبر محافظ جنوب سيناء يعتمد عدداً من عقود تقنين الأراضي بدهب ويوجه بسرعة إستكمال الإجراءات

محمد دياب يكتب: مجرم حرب على منصة الأمم المتحدة

محمد دياب
محمد دياب

كيف يمكن أن يتحول مجرم حرب تلاحقه تقارير المنظمات الحقوقية الدولية إلى خطيب رسمي فوق منبر الأمم المتحدة؟ وكيف يُسمح لقاتل الأطفال والمدنيين في غزة أن يتحدث عن "السلام والأمن" بينما يديه ملطختان بالدماء؟ إنها المفارقة المريعة التي صنعها نتنياهو وغطتها واشنطن بحصانة سياسية في مشهد لا يقل ابتذالاً عن ازدراء الضمير الإنساني

إنّ الرجل الذي يقدمه الإعلام الأمريكي باعتباره "حليفًا استراتيجيًا" لا يعرف سوى لغة القتل والتدمير. عشرات الآلاف من الضحايا في غزة بينهم آلاف الأطفال والمستشفيات المهدمة والمدارس التي تحولت إلى مقابر جماعية والبيوت التي أُبيدت فوق ساكنيها ـ كل ذلك ليس دعايةً أو روايات مبالغًا فيها وانما حقائق دامغة وثّقتها منظمات أممية وهيئات حقوقية مستقلة. فهل هذا هو حقاً من يجسد القيم الأمريكية القائمة على الحرية والعدالة؟

إنّ الخطاب الذي ألقاه نتنياهو لم يكن للعالم وانما للداخل الأمريكي بالأساس. خطاب أراد به أن يُطمئن حلفاءه في واشنطن بأنه ما زال "الدرع الأمامي" لمصالحهم في الشرق الأوسط متجاهلاً أن صور الأطفال تحت الأنقاض قد كسرت حاجز الصمت وأحرجت كل من يتستر على جرائمه. فهل سأل المواطن الأمريكي نفسه: كيف يمكن لدولة تزعم قيادة العالم الحر أن تمنح منبرها لأحد أبرز المطلوبين للعدالة الدولية؟

التاريخ الأمريكي نفسه شاهد على ثمن ازدواجية المعايير. من فيتنام إلى العراق كان الإنكار حاضراً حتى تكشفت الحقائق وانهارت صورة "المخلص" أمام العالم. واليوم يعيد نتنياهو المشهد مستنداً إلى دعم أمريكي مطلق لكنه نسي أن العدالة لا تسقط بالتقادم وأن الشعوب لا تنسى

لو كان رئيس أي دولة أخرى قد ارتكب ربع ما ارتكبه نتنياهو لكانت واشنطن أول من يطالب بمحاكمته أمام المحكمة الجنائية الدولية. لكن المعايير هنا تُفصّل وفق الهوى السياسي ليبقى القاتل فوق القانون بينما يُحاكم الضحايا بتهمة الدفاع عن حقهم في الحياة

إن نتنياهو قد ينجح في التلاعب بالسياسة لكنه لن ينجو من حكم التاريخ. سيظل اسمه محفوراً في ذاكرة الإنسانية باعتباره "مجرم حرب"
أما أمريكا فإن استمرار دعمها له يضعها في قفص الاتهام أمام العالم ويشوّه ما تبقى من صورتها كمدافع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان

قد تحمي واشنطن نتنياهو اليوم من المثول أمام المحكمة الجنائية لكن لا واشنطن ولا غيرها تستطيع أن تحميه من لحظة الحقيقة حين يقف أمام محكمة التاريخ وهناك لن تنفعه بيانات ولا تحالفات وسيبقى السؤال قائماً: كيف سمح العالم لمجرم أن يعتلي منبر الأمم المتحدة؟