مدحت بركات يكتب: مصر التي في خاطري
(وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا ۚ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَا آذَيْتُمُونَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ)..
مصر.. ليست مجرد وطن أعيش فيه، بل هي الحلم الذي يسكنني منذ طفولتي.
مصر التي في خاطري هي الأرض التي أحببتها دون شرط، ودافعت عنها في كل موقف، ووقفت إلى جوارها في الشدائد قبل الرخاء.
هي الأم التي نختلف حولها أحيانًا، لكننا لا نملك إلا أن نعود إليها بكل الإخلاص والانتماء.
على مدار السنوات الماضية، لم أتوقف يومًا عن العمل من أجلها؛ في الاستثمار، في الإعلام، وفي العمل العام.
كنت دائمًا أؤمن أن بناء الوطن لا يحتاج شعارات، بل يحتاج إلى جهد حقيقي، ومواقف صادقة، وإيمان لا يتزعزع بأن مصر تستحق الأفضل دائمًا.
دعمت دولتي في كل قرار يهدف إلى الإصلاح والبناء، وسرت في طريق واضح لا يعرف المساومة على حب هذا الوطن ولا على مبادئه.
أعرف أن الطريق لم يكن سهلًا، وأن هناك من لا يرضيهم النجاح ولا يطيقون رؤية من يعمل بإخلاص.. لكنني أتعلم كل يوم أن من كانت نواياه صافية، فإن الله ينصره ولو بعد حين.. والتاريخ يشهد أن الحق يعلو ولو تكاثرت حوله الضلالات.
لقد مررت بتحديات كثيرة، وتعرضت لحملات ظالمة، لكنني لم أنحنِ يومًا، لأن يقيني بالله وبمصر أقوى من كل خصومة.
كنت دائمًا أرى أن من يحب وطنه لا يفرّط فيه، ولا يهرب من الميدان، بل يقف شامخًا، ثابتًا، مؤمنًا بأن الغد سيكون أفضل مهما كانت الصعاب.
مصر التي في خاطري..
هي مصر العدل، والعمل، والكرامة.
هي مصر التي تحتضن أبناءها جميعًا، وتفتح ذراعيها لكل من يريد أن يبني لا أن يهدم، ويصنع لا أن يزايد.
وسأبقى ما حييت مخلصًا لها، أعمل من أجلها، وأحلم أن أراها كما تستحق: قوية، مزدهرة، تنبض بالحب والسلام.













