الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 10:51 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
برلماني: تصريحات سموتريتش مرفوضة.. وسيناء خط أحمر وسيادة مصر عليها لا تقبل التهديد قيادي بـ«مستقبل وطن»: رسائل الرئيس السيسي بمنتدى مصر تؤكد أهمية الوعي والتواصل والاستعداد للأزمات «من جغرافيا الأرض إلى عبقرية النصر».. آداب المنصورة تستحضر أسرار التفوق المصري في حرب أكتوبر بكتيب توثيقي وزير الخارجية ورئيس جهاز المخابرات العامة يسلمان رسالة خطية من الرئيس إلى خادم الحرمين الشريفين ​لا مرشحين في اليوم الأول من فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري إيهاب محمود: مذكرة السراج وتركيا معدومة الأثر.. وسيادتنا البحرية لا تقبل المساومة أمين حماة الوطن بحوش عيسى: تكثيف المبادرات الخدمية لتعزيز التواصل مع المواطنين وتلبية احتياجاتهم بالبحيرة مهران: تركيا وليبيا رسما حدوداً في البحر المتوسط ونسيا أن مصر واليونان موجودتان والقانون الدولي يبطل ذلك وزير الداخلية في ”منتدى مصر 2026”: نجحنا في القضاء على الإرهاب والتكنولوجيا والوعي أساس منظومتنا الحديثة محافظ قنا يلتقي بأعضاء مجلسي النواب والشيوخ لتعزيز التعاون بين الأجهزة التنفيذية والتشريعية عقب تداول فيديو الاعتداء بسلاح أبيض.. الأمن يكشف ملابسات مشاجرة دمياط ويضبط الطرفين تعزيزاً للتعاون المشترك.. وفد هيئة قضايا الدولة يهنئ نادي قضاة مصر بتشكيله الجديد

مدحت بركات يكتب: توحيد الخطاب الحكومي ضرورة لاستقرار الاستثمار

المهندس مدحت بركات
المهندس مدحت بركات

في الوقت الذي تؤكد فيه الحكومة، وعلى رأسها السيد رئيس مجلس الوزراء، أننا نعيش بالفعل في مرحلة البناء والتنفيذ منذ سنوات، بعد أن أنجزت الدولة عشرات المشروعات القومية الكبرى في مختلف المجالات،
يأتي تصريح أحد السادة الوزراء بأننا “سندخل مرحلة البناء” ليُثير التساؤلات والدهشة في آنٍ واحد.

هذا التصريح — رغم أنه قد يكون حسن النية — إلا أنه يعكس غياب التنسيق في الخطاب الحكومي، ويكشف عن الحاجة إلى توحيد الرسائل الصادرة عن الوزراء والجهات الرسمية، حتى لا يقع المواطن والمستثمر في حيرة بين ما يسمعه من جهة وما يراه على أرض الواقع من جهة أخرى.

فالدولة المصرية قطعت شوطًا طويلًا في البناء الحقيقي، سواء في البنية التحتية، والمدن الجديدة، والطاقة، والزراعة، والطرق، والإسكان، والمناطق الصناعية. هذه الإنجازات لا يمكن إنكارها، وهي الأساس الذي تُبنى عليه مرحلة التطوير الاقتصادي والاجتماعي المقبلة.

غير أن التحدي الحقيقي اليوم ليس في إطلاق التصريحات، بل في كفاءة التنفيذ، وشفافية الأداء، وسلوك الجهاز الإداري الذي يتعامل مباشرة مع المواطنين والمستثمرين.

فالواقع يؤكد أن الكثير من موظفي الجهاز الإداري — وفي مقدمتهم بعض العاملين بهيئة الاستثمار — لا يزالون يتعاملون بعقلية قديمة لا تواكب فكر الجمهورية الجديدة.

يتعاملون مع المستثمر باعتباره متهمًا عليه أن يثبت براءته، لا شريكًا في التنمية ينبغي تيسير مهمته وتشجيعه.

إن الاستثمار لا يزدهر بالشعارات، بل بثقافة مؤسسية جديدة تؤمن بأن الوقت مال، وأن المستثمر الذي يضيع وقته في المكاتب الحكومية قد يقرر ببساطة أن يرحل إلى دولة أخرى تُقدّر جهده ورأس ماله.

لذلك فإنني أرى أن توحيد الخطاب الحكومي ضرورة وطنية،
ليس فقط لإظهار التناغم بين الوزراء والهيئات، بل لترسيخ ثقة المجتمع والمستثمرين في أن الدولة تتحرك وفق رؤية واحدة متماسكة.

كما أن إصلاح الجهاز الإداري وتطوير أداء موظفي الاستثمار يجب أن يكون أولوية عاجلة، لأن نجاح أي سياسة اقتصادية يبدأ من حسن التنفيذ على الأرض.

لقد أثبتت القيادة السياسية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، إرادة قوية في البناء والتطوير، ويبقى على كل مؤسسات الدولة أن تواكب هذه الإرادة بالفعل، لا بالقول، حتى يظل شعار “الجمهورية الجديدة” واقعًا نعيشه لا مجرد عنوان نكرره.

بقلم: المهندس مدحت بركات

رئيس حزب أبناء مصر

رئيس مجلس إدارة جريدة الطريق

موضوعات متعلقة