الطريق
السبت 5 سبتمبر 2026 03:37 مـ 22 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
مفتي الجمهورية: العلاقات بين مصر واليمن تقوم على روابط راسخة وامتدادات تاريخية وعلمية وثقافية محافظ قنا يستعرض الموقف التنفيذي لتشغيل المجازر النصف آلية ويوجه بتطوير منظومة العمل بها حادث مفاجئ لـ بهاء سلطان على طريق وادي النطرون.. تفاصيل حالته الصحية النائبه مروة قنصوة: الشراكة المصرية الصينية تدعم توطين صناعات الطاقة المتجددة وتفتح آفاقًا جديدة للتدريب وفرص العمل صحة قنا : الكشف على701 مواطن بالقافلة الطبية بقرية الحلفاية قبلي مركز نجع حمادي محافظ جنوب سيناء يقدم العزاء للقنصل الأردني في ضحايا”نويبع دهب”خلال تفقده مستشفى نويبع الجديدة حريق ساحة كرتون بالعبور.. قرار عاجل لكشف أسباب اندلاع النيران ضمن خطة تطوير الطيران.. توجيه رئاسي بإنشاء مبنى ذكي جديد بمطار القاهرة الدولي بشري لأهالي قنا ..مدرية العمل تطرح وظائف جديدة بمشروع الضبعة للطاقة النووية بمرتبات تصل 40 ألف جنيه الحق مشوارك.. سيولة مرورية بشوارع وميادين القاهرة والجيزة اليوم السبت محافظ جنوب سيناء يتابع الإستعدادات الأخيرة لتجهيز مستشفى نويبع الجديدة للتشغيل التجريبي أسعار الحديد والأسمنت اليوم السبت 5 سبتمبر 2026.. تحركات جديدة بالسوق

باحث يكشف تفاصيل قصة اغتيال رمسيس الثالث ومحاكمة المتآمرين بدلاً من القتل ”بجهالة”

الدكتور محمد خميس، الباحث الأثري
الدكتور محمد خميس، الباحث الأثري

قال الدكتور محمد خميس، الباحث الأثري، إن المتحف المصري الكبير أثر معماري بحد ذاته وعنصر جذب رئيسي، ويتميز تصميم المتحف ببراعة فائقة في استلهام الحضارة المصرية القديمة والتعامد معها.

وأضاف “خميس”، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن الواجهة الزجاجية للمتحف مصممة لتعكس شكل الأهرامات، وتقع في موقع يضمن التعامد والتوازي المباشر مع أهرامات الجيزة، وهذا الموقع ليس صدفة، بل هو استحضار لمفاهيم الأزلية في العمارة المصرية القديمة، موضحًا أنه من أبرز الخدع المعمارية هي فتحة زجاجية في الواجهة فوق المدخل، تبدو للزائر العادي كأنها خطأ في التشطيب؛ لكن هذه الفتحة مصممة خصيصًا لحدوث تعامد ضوئي على وجه تمثال رمسيس الثاني في البهو العظيم، يُحاكي تعامد الشمس على وجه رمسيس في معبد أبو سمبل، وهو ما تحقق بالفعل في 22 أكتوبر الماضي.

وأوضح أنه بمجرد دخول الزائر إلى المتحف المصري الكبير، يستقبله مشهد مهيب يُعد بمثابة نواة وروح المتحف، وهو تمثال رمسيس الثاني التحدي الذي أصبح واقعًا، حيث يُعد تمثال الملك العظيم رمسيس الثاني تحفة الإبهار الأولى في المتحف، مؤكدًا على ضرورة التوقف عنده لسببين؛ أولهما براعة الترميم، حيث أن هذا التمثال العملاق تم نقله من ميدان رمسيس بعد أن كان في الأصل في ممفيس، وكان مقسمًا إلى ست قطع مكسورة؛ لكن بفضل جهود المرممين المصريين، وعلى رأسهم المرمم العبقري أحمد عثمان، تم تجميعه ليظهر سليماً بالكامل تحديًا لكل من شكك في إمكانية نقله وترميمه، والسبب الثاني عظمة الاستقبال، حيث تم اختياره ليصبح سفير الاستقبال للمتحف لعظمة وقوة صاحب الأبهة الذي يليق بهذا الصرح.

ولفت إلى أنه خلف تمثال رمسيس الثاني مباشرة، يقع عمود النصر لابنه الملك مرنبتاح، وهذا العمود يحمل أهمية تاريخية قصوى، حيث يوثق العمود انتصار مرنبتاح على شعوب البحر، وهم تحالف غامض من الغزاة الذين كانوا أقوياء لدرجة أنهم قضوا على إمبراطورية الحيثيين، ورغم أن هذه الشعوب كانت شوكة في حلق رمسيس الثاني، استطاع ابنه مرنبتاح أن ينتصر عليهم ثم قضى عليهم رمسيس الثالث لاحقًا بشكل كامل لدرجة أن هويتهم التاريخية ضاعت.

ونوه بأنه يجب على الزائرين المهتمين بالتفاصيل الدرامية الوقوف عند قصة رمسيس الثالث، آخر الملوك العظام، حيث كشفت آثار التحقيق في عهده عن دروس تاريخية في العدالة والقانون، حيث اغتيل رمسيس الثالث في مؤامرة مدبرة من زوجته الفرعية "تيي" وابنها "بينتاور"، الذي أرادت تنصيبه ملكًا، ورغم نجاح المؤامرة في قتل الملك بضربه في رقبته وقدمه، إلا أن النظام المصري لم يقبل بتنصيب قاتل أبيه؛ وتم تقديم المتآمرين للمحاكمة، وصدور أحكام متدرجة، بدلاً من قتلهم جميعًا بـ"الجهالة"، وأشهر نتائج هذه المحاكمات كانت مومياء بينتاور (المومياء الصارخة)، التي تم تحنيطها بطريقة مهينة “ملفوفة بجلد الماعز” لمنعه من الخلود، وهي اللقطة التي ألهمت صناع فيلم The Mummy.

وأكد أن المتحف المصري الكبير هو دعوة للجميع لمشاهدة ليس فقط الآثار، بل القصص وراءها والعبقرية الهندسية والمعمارية التي أحضرتها إلينا.