الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 07:39 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محافظ قنا يلتقي بأعضاء مجلسي النواب والشيوخ لتعزيز التعاون بين الأجهزة التنفيذية والتشريعية عقب تداول فيديو الاعتداء بسلاح أبيض.. الأمن يكشف ملابسات مشاجرة دمياط ويضبط الطرفين تعزيزاً للتعاون المشترك.. وفد هيئة قضايا الدولة يهنئ نادي قضاة مصر بتشكيله الجديد الأمم المتحدة تشيد بالدور المصري في مكافحة الجريمة.. وترحب برؤية النيابة العامة لجعل مصر مركزاً إقليمياً للتدريب القضائي مصر ترفض تصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة تفاهم تحديد مجالات الصلاحية البحرية مع تركيا فهمي يبحث مع وزير خارجية كازاخستان تعزيز العلاقات العربية الكازاخستانية ٣١ أكتوبر.. ملتقى الهناجر الثقافي يناقش «أكتوبر.. حين صار العبور ذاكرة وطن» عمرو الرويني: الرئيس السيسي أعاد لمصر الأمن والأمان.. واستقرار الدولة أساس تحقيق الإنجازات ومواصلة التنمية مارينا جورج: منتدى مصر 2026 يدعم التنمية الشاملة ويعزز فرص الاستثمار وتحسين مستوى معيشة المواطنين جهاز الشروق يجري القرعة العلنية رقم 18 لتسكين مستحقي أراضي «الرابية» غدًا محافظ جنوب سيناء يتفقد محطة تحلية مياه البحر برأس سدر بطاقة 30 ألف متر مكعب يومياً النائب عبد الخالق إبراهيم من منتدى مصر 2026: التنمية الحضرية تبدأ باختيار البديل الأفضل القابل للتنفيذ

خبراء عقاريون: مشروع ”علم الروم” القطري يفتح آفاقًا جديدة لجذب الاستثمارات ويؤكد ثقة العالم في الاقتصاد المصري

ارشيفية
ارشيفية

في خطوة تعكس استمرار الزخم الاستثماري الخليجي في السوق المصري، شهدت الساحة العقارية مؤخرًا توقيع اتفاق ضخم بين الحكومة المصرية وجهاز قطر للاستثمار لتطوير منطقة علم الروم بمدينة مرسى مطروح، بإجمالي استثمارات تتجاوز 4 مليارات دولار، لإقامة مدينة سياحية متكاملة على ساحل البحر المتوسط.

ويعد المشروع أحد أبرز التحركات الاستثمارية في 2025، كونه يأتي بعد النجاح الكبير الذي حققته صفقة رأس الحكمة الإماراتية، مما يضع الساحل الشمالي مجددًا في دائرة الضوء كمركز جذب إقليمي للاستثمارات العقارية والسياحية الكبرى.

تبلغ مساحة المشروع القطري الجديد نحو 60 ألف فدان، ويشمل منتجعات سياحية عالمية، ومناطق سكنية فاخرة، ومراكز تجارية وترفيهية، ومراسي لليخوت، ليكون بمثابة مدينة ساحلية متكاملة تخدم الزوار والمقيمين على حد سواء. وستحصل الحكومة المصرية على حصة تقدر بنحو 15% من العوائد النهائية، في حين تبدأ المرحلة الأولى على مساحة تتراوح بين 20 و25% من إجمالي المشروع.

الصفقة لاقت اهتمامًا واسعًا داخل الأوساط الاقتصادية، حيث اعتبرها الخبراء تأكيدًا على قوة الاقتصاد المصري وقدرته على استقطاب استثمارات نوعية رغم التحديات الإقليمية والعالمية.

فتح الله فوزي: المشروع يعكس جدية الدولة وقدرتها على إدارة الاستثمارات الكبرى

قال المهندس فتح الله فوزي، نائب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، إن صفقة علم الروم تعد “ترجمة فعلية لثقة المستثمرين العرب في مناخ الاستثمار المصري”، مشيرًا إلى أن الحكومة نجحت في خلق بيئة تشريعية وبنية تحتية تتيح تنفيذ مشروعات بهذا الحجم.

وأوضح فوزي أن الاستثمار القطري الجديد يحمل بعدًا استراتيجيًا، لأنه يثبت أن السوق العقاري المصري لم يفقد جاذبيته، بل يواصل النمو والتطور بما يتماشى مع الرؤية الوطنية للتنمية الشاملة. وأضاف أن مثل هذه المشروعات لا تُقاس بحجم الأموال فقط، بل بما تضيفه من فرص عمل وتنمية عمرانية وسياحية في مناطق واعدة مثل الساحل الشمالي.

طارق شكري: الصفقة دليل على استقرار السوق العقاري المصري

من جانبه، أكد المهندس طارق شكري، رئيس غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات، أن دخول قطر باستثمار بهذا الحجم يعكس قوة وثبات السوق المصري، مضيفًا أن “الاستثمارات الكبرى لا تتجه إلا إلى الأسواق الآمنة والمستقرة.”

وأشار شكري إلى أن هذه الصفقة تأتي في وقت تحقق فيه مصر نموًا في صادرات العقار، والتي بلغت أكثر من 1.5 مليار دولار خلال العام الحالي، ما يعكس ارتفاع الطلب الإقليمي والعالمي على العقارات المصرية.
وأضاف أن مثل هذه المشروعات الضخمة تسهم في تنشيط قطاع الإنشاءات والمقاولات، وتخلق حركة اقتصادية متكاملة تمتد من العمالة المحلية إلى الصناعات المغذية والمرافق الخدمية.

محمد البستاني: فرصة تاريخية للمطورين المصريين

أما المهندس محمد البستاني، رئيس جمعية المطورين العقاريين، فأكد أن مشروع علم الروم يمثل فرصة ذهبية للمطورين المحليين للمشاركة في تنفيذ مكونات المشروع، سواء في البنية التحتية أو الوحدات السكنية والخدمية.
وقال إن دخول استثمارات بهذا الحجم سيعزز المنافسة ويحفز المطورين على رفع جودة التنفيذ وتنوع المنتجات العقارية.

وأضاف البستاني أن الحكومة يجب أن تستثمر هذا الزخم في وضع استراتيجية متكاملة لتسويق العقار المصري عالميًا، وتسهيل إجراءات التمويل والتراخيص، لتصبح مصر مركزًا رئيسيًا للاستثمار العقاري في الشرق الأوسط.

انعكاسات الصفقة على مستقبل السوق العقاري

يرى الخبراء أن مشروع علم الروم سيحدث نقلة نوعية في خريطة التنمية الساحلية، إذ يعيد توزيع الاستثمارات ويخلق توازنًا جديدًا بين مناطق الساحل الشمالي الغربي والشرقي. كما سيؤدي إلى تحفيز الطلب على الأراضي والمشروعات المجاورة، ورفع قيمة الاستثمار في المدن القريبة مثل الضبعة ورأس الحكمة والعلمين الجديدة.

في المقابل، دعا الخبراء إلى ضرورة الحفاظ على سرعة التنفيذ والشفافية في الإدارة لضمان استدامة النجاح، خاصة أن تجارب المشروعات الكبرى أثبتت أن الحوكمة والتنسيق بين الجهات هي المفتاح الحقيقي لجذب المزيد من الاستثمارات.

واكدو على أن صفقة علم الروم تمثل رسالة ثقة جديدة في الاقتصاد المصري، وفرصة لإبراز قدرات الدولة على إدارة المشروعات العملاقة، في وقت تتطلع فيه المنطقة كلها إلى شراكات تنموية توازن بين العائد الاقتصادي والاستدامة المستقبلية.