الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 07:16 صـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير الخارجية يلتقي نظيره الإماراتي في ابو ظبي لبحث تعزير العلاقات الثنائية ومتابعة مستجدات الأوضاع الإقليمية الزمالك يتعاقد مع آية النادي لدعم فريق سيدات الكرة الطائرة حضور مصري في جدة.. هيكل ومبروك يشاركان في أمسية الملاكمة العالمية ”The Comeback” نائب رئيس حزب المؤتمر: ثورة 23 يوليو أسست الدولة الوطنية الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل استكمال مسيرة الإنجاز النائب محمد أبو النصر: ثورة 23 يوليو صنعت وعيًا وطنيًا ورسخت قيم الكرامة والاستقلال محافظ قنا يقيل مدير مستشفى قنا العام ونقل مدير الشؤون الإدارية وإحالة مسؤول الدفاتر للتحقيق لتردي الأوضاع الصحية السفير محمد العرابي: إطلاق برامج تنموية وثقافية مشتركة مع الجامعة العربية ”العلوم الصحية” توقع بروتوكول تعاون مع مجلس التعليم الكندي لتأهيل كوادرها عالميا برلماني: ذكرى 23 يوليو 1952 تؤكد قدرة المصريين على صناعة التحولات الكبرى وحماية الدولة صناعة البرلمان: تعزيز الشراكة المصرية التنزانية يعكس توجه الدولة لفتح أسواق جديدة ودعم الصناعة الوطنية جيدا منصورعن أصعب مشاهد «تحت السن»: أصابت ما اتضربت في الحمام|فيديو نوح غالي: نجاح عبد الحليم حافظ صِيغ بأقدار مغايرة.. ووُلد في اللحظة الأنسب لتاريخ مصر

صفقة «علم الروم».. هل تكون بداية لتثبيت سعر الدولار في مصر؟

أرشيفية
أرشيفية

أعادت صفقة «علم الروم» بين وزارة الإسكان وشركة «الديار القطرية» الجدل حول مستقبل سعر الصرف في مصر، بعد الإعلان عن ضخ استثمارات تُقدر بـ3.5 مليار دولار لتطوير منطقة استراتيجية بالساحل الشمالي. وبينما يرى البعض أنها قد تشكّل دفعة قوية لتعزيز الاحتياطي النقدي ودعم الجنيه المصري، يؤكد خبراء أن تأثيرها سيكون محدودًا على المدى القصير، وأن تثبيت سعر الدولار يتطلب منظومة متكاملة من الإجراءات النقدية والمالية.

محمد فؤاد: الصفقة تدعم السيولة لكنها لن تغيّر السعر فورًا

يرى الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي، أن عائدات صفقة «علم الروم» تمثل إضافة مهمة للاقتصاد المصري، كونها تذهب إلى هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة التي تُعد أحد أهم أذرع الدولة التمويلية.
وأوضح فؤاد أن عائد الصفقة لن يدخل مباشرة إلى خزينة وزارة المالية، لكنه سيسهم في زيادة الفوائض المحوّلة إليها لاحقًا، مؤكدًا أن هذه التدفقات ستُحسّن وضع السيولة الدولارية وتدعم سعر الصرف على المدى المتوسط.
ويضيف: «الرقم كبير نسبيًا (3.5 مليار دولار)، لكنه لن يُحدث تحولًا فوريًا في سعر الدولار، بل يمثل خطوة داعمة ضمن مجموعة من العوامل الاقتصادية التي تعمل الدولة على تنشيطها».

محمود نجلة: الصفقة ترفع الثقة في الاقتصاد وتُخفف الضغط على الجنيه
من جانبه، قال محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت، إن الصفقة القطرية تعد مؤشرًا قويًا على تحسن ثقة المستثمرين الأجانب في السوق المصرية، خاصة في ظل توجه الدولة نحو جذب استثمارات مباشرة غير تقليدية.
وأشار نجلة إلى أن دخول 3.5 مليار دولار في فترة قصيرة يعزز الاحتياطي النقدي ويساعد البنك المركزي على إدارة الطلب على الدولار بشكل أفضل، مما يقلل الضغوط على سعر الصرف.
وأضاف أن الأثر الأكبر سيظهر إذا تبعت الصفقة استثمارات أخرى مماثلة من دول الخليج وصناديق سيادية عالمية، معتبرًا أن «الاستدامة في التدفقات هي مفتاح الاستقرار الحقيقي لسعر الجنيه».

مصطفى شفيع: الأثر الإيجابي مؤكد.. لكن التثبيت يحتاج إصلاحات أوسع
أما الدكتور مصطفى شفيع، رئيس قطاع البحوث في إحدى شركات الوساطة المالية، فيرى أن صفقة «علم الروم» تمثل بداية جيدة لتعزيز الثقة في الاقتصاد المصري، لكنها لا تكفي بمفردها لتحقيق «تثبيت» فعلي في سعر الدولار.
وأوضح أن التأثير سيكون تدريجيًا مع بدء تحويل الأموال وتنفيذ مراحل المشروع، ما سيزيد من الطلب على العمالة المحلية ويخلق تدفقات نقدية داخلية جديدة.
لكنه شدد على أن تثبيت سعر الصرف يتطلب إصلاحات متكاملة تشمل السيطرة على معدلات التضخم، وتحسين الميزان التجاري، واستمرار برامج ترشيد الاستيراد ودعم الصادرات.

تحليل شامل: دعم مرحلي لا يُغني عن الحلول الجذرية
تُعد صفقة «علم الروم» واحدة من أبرز الصفقات العقارية في العام الحالي، وتمثل دفعة قوية لمناخ الاستثمار وجذب رؤوس الأموال الأجنبية. غير أن تأثيرها على سعر الدولار سيظل داعمًا لا حاسمًا، لأن السوق بحاجة إلى إصلاحات أعمق لضبط العرض والطلب على النقد الأجنبي.
فبينما توفر الصفقة سيولة فورية تعزز الاحتياطي وتدعم موقف الجنيه، فإن «التثبيت» الحقيقي يتطلب سياسة نقدية مرنة، واستقرارًا في تدفقات العملة الصعبة من السياحة، وتحويلات العاملين بالخارج، والصادرات الصناعية والزراعية.