عماد أبو شقة: شراسة الجنايات سلاحي لحماية أموال المستثمرين في مصر
كشف المستشار عماد أبو شقة، المستشار القانوني وخبير دعم الاستثمارات الأجنبية، عن كواليس تحوله من العمل في قطاع الجنايات التقليدي إلى قطاع دعم وحماية المستثمرين، مؤكدًا أن نقطة التحول بدأت قبل 10 سنوات من خلال تحالف استراتيجي مع المحامي السوري البارز رضوان الخطيب، عضو الجالية السورية والمستشار السابق لشخصيات دولية رفيعة.
وأوضح عماد أبو شقة، خلال لقائه مع الإعلامية منال السعيد، ببرنامج “صناع الفرصة”، المذاع على قناة “المحور”، أن هذا التحالف نجح في استقطاب ودعم نخبة من رجال الأعمال السوريين والعرب، وتحويل مكاتب القانون إلى منصات لحل النزاعات المعقدة قبل وصولها إلى ساحات المحاكم، معتمدًا على الثقل الشخصي الذي اكتسبه من ممارسة العمل الجنائي.
وفي تحليل لافت، أكد المستشار عماد أبو شقة، أن العمل في الحقل الجنائي المصري هو مدرسة فريدة من نوعها، واصفًا إياه بـ"الميدان الثري" بالقواعد الفقهية والدستورية التي وضعها عمالقة القانون المصري لتكون مرجعًا للعالم العربي أجمع، مشيرًا أن المحامي الجنائي يمتلك ملكات تفتقر إليها التخصصات الأخرى، وهي ضرورية للمستثمر، ومنها السمات الشخصية مثل "اللسان العربي المبين" والقدرة على توصيل المعلومة بدقة ومواجهة المواقف الصعبة، علاوة على قراءة الثغرات والقدرة على رصد أدق التفاصيل التي قد تهدد استقرار رؤوس الأموال، فضلا عن اتخاذ القرار والسرعة والحسم في التوقيت المناسب، وهو ما يحتاجه رجل الأعمال الذي ترتبط أزماته بالوقت والمال.
وشدد على أن دور الخبير القانوني في "الجمهورية الجديدة" يتجاوز المرافعة أمام القاضي، ليصل إلى صياغة ضمانات قانونية تحول الأوراق إلى دروع حماية، معقبًا: "الاحتكاك المباشر مع رجال الأعمال وسماع مشاكلهم يخلق ثروة معلوماتية تمكننا من ابتكار حلول ودية وقانونية تضمن استمرارية المشروع بعيداً عن صخب التقاضي الطويل".
وأكد على أن البيئة السياسية المستقرة في مصر تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، هي الضامن الأكبر، لكن يظل "النص القانوني الصارم" هو المظلة التي تحمي المستثمر المحلي والأجنبي على حد سواء، موضحًا أن الشراكة المصرية السورية في مجال القانون أثبتت نجاحًا كبيرًا في توطين رؤوس الأموال العربية داخل السوق المصرية.

