الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 11:37 مـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محافظ قنا يوجه بوضع خطة واضحة للنهوض بالأداء الإداري والخدمي بمستشفى قنا العام ندى ثابت تهنئ الرئيس السيسي والقوات المسلحة والشعب المصري بالذكرى الـ74 لثورة 23 يوليو رئيس برلمانية حماة الوطن يشيد بمحافظ السويس لتعليق عمل عمال النظافة وقت ذروة ارتفاع الحرارةذ: لمسة إنسانية وقرار إنساني برلماني: ثورة 23 يوليو محطة فارقة في بناء الدولة الوطنية.. وأرست دعائم الاستقلال والعدالة الاجتماعية قيادي بـ«مستقبل وطن»: ثورة 23 يوليو أرست دعائم الدولة الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل مسيرة الإنجاز النائب داليا الأتربي: الاستثمار في التعليم والبحث العلمي استثمار حقيقي في مستقبل الوطن متابعة ميدانية لأعمال الرصف وتركيب الإنترلوك بحي بدر بمدينة طور سيناء مجلس أمناء جنوب الوادي الأهلية يعتمد الخريطة الزمنية والمصروفات للعام الجديد ويوافق على الإنضمام لإتحاد الجامعات العربية جبانة تل آثار قويسنا بالمنوفية تلقي الضوء على الممارسات الجنائزية والتفاعلات الثقافية والتجارية خلال العصرين المتأخر واليوناني الروماني بإكتشاف جديد «الهباش» يشيد بدور مصر الديني.. والمفتي يؤكد: مستمرون في دعم الهوية الفلسطينية فارس يطرح ديو أغنية «نفرح حقنا».. بالتعاون مع ريتشارد الحاج التعليم العالي تدعو طلاب الثانوية العامة إلى سرعة التسجيل لأداء اختبارات القدرات قبل غلق باب الحجز

مع قرب تطبيقه.. ندوة متخصصة عن قانون الإجراءات الجنائية الجديد

استضافت سلسلة القانون والحياة بساقية الصاوي ندوة قانونية متخصصة تناولت الإجراءات التي تم استحداثها في قانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم 174 لسنة 2025، في إطار لقاء قانوني موسع استهدف رفع جاهزية المحامين والمشتغلين بالعمل القانوني لفهم التعديلات المرتقبة قبل دخولها حيز التنفيذ.

جاء ذلك ضمن فعاليات اللقاء القانوني الشهري الذي ينظمه المحامي إبراهيم سعودي بساقية الصاوي والذي استضاف فيه الدكتور مصطفى السعداوي المحامي بالنقض وأستاذ القانون الجنائي .

واكتسب اللقاء أهمية خاصة مع اقتراب بدء تطبيق القانون بوصفه تشريعًا نافذًا اعتبارًا من الأول من أكتوبر 2026، بما يفرض على المشتغلين بالشأن القانوني الانتقال من مرحلة الجدل النظري حول النصوص إلى مرحلة الاستيعاب العملي لكيفية تطبيقها وانعكاساتها على مسار العدالة الجنائية.

وناقش اللقاء عددًا من المحاور الجوهرية، في مقدمتها فلسفة التشريع الجديد ومدى تحقيقه التوازن بين مقتضيات المصلحة العامة وحقوق المتهم، والضوابط المستحدثة في جمع الاستدلالات وإجراءات التحقيق.

وخلال الحوار حذر الدكتور مصطفى السعداوي من أخطاء مهنية قد يقع فيها بعض المحامين أثناء الترافع في قضايا الجنايات، موضحًا أن الدعوى الجنائية في جوهرها تمثل صراعًا بين أدلة النفي التي يتمسك بها الدفاع وأدلة الإثبات التي تقدمها النيابة العامة، وأن ترجيح كفة أي منهما هو ما يحدد مصير المتهم بين البراءة والإدانة.

وأشار إلى أن العملية الجنائية تقوم على موازنة دقيقة بين ثلاث دوائر من المصالح، هي المصلحة العليا، والمصلحة العامة المتمثلة في الردع، والمصلحة الخاصة المرتبطة بحقوق الأفراد، مؤكدًا أن العدالة تتحقق من خلال تحقيق التوازن بين هذه الدوائر دون تغليب مطلق لإحداها على الأخرى.

وشدد على أن المحامي الجنائي لا يدافع عن أشخاص بقدر ما يدافع عن قواعد وضمانات قانونية، مطالبًا بتكثيف الدورات التدريبية للمحامين أسوة بما يتلقاه أعضاء النيابة والقضاة.

وفيما يتعلق بفلسفة القانون الجديد، أوضح السعداوي أنها تستهدف تعزيز المصلحة العامة مع صون حقوق المتهم، مشيرًا إلى أن قانون الإجراءات الجنائية يظل عملًا بشريًا قابلًا للتطوير والتعديل وفقًا للتجربة العملية.

وقال المحامي إبراهيم سعودي إن القانون الجديد أثار نقاشًا واسعًا داخل الأوساط القانونية والمجتمعية بين مؤيد ومعارض، إلا أن صدوره بصورة نهائية يجعل فهمه واجبًا مهنيًا لا يحتمل التأجيل، مؤكدًا أن جميع أطراف منظومة العدالة من محامين وقضاة وأعضاء نيابة وطلاب قانون ، بل وحتى المواطنين ، باتوا معنيين بالإلمام بالأحكام الإجرائية المستحدثة وفلسفتها وآثارها المباشرة على ضمانات وإجراءات التقاضي.

وأضاف أن التعديلات تمس صميم الحرية الشخصية وتنظم توازن السلطات داخل الدعوى الجنائية في مختلف مراحلها، من الاستدلال والتحقيق وحتى المحاكمة والطعن، وهو ما يجعل الإلمام بتفاصيلها ضرورة عملية وليست خيارًا أكاديميًا.

وتطرق الحوار إلى قواعد الصلح والتصالح والعدالة الرضائية، حيث أشار سعودي إلى أن محكمة النقض قد بدأت بالفعل في تطبيق القانون الجديد فيما يتعلق بما استحدثه من قواعد التصالح، رغم أن القانون مقرر بدأ نفاذه في أكتوبر القادم.

كما أكد على أهمية انتباه المحامين والمشتغلين في الحقل القانوني إلى آثار إدخال آليات الرقمنة والإجراءات الإلكترونية في إعلان و إدارة الدعوى الجنائية وما يرتبط بها من اعتبارات تتصل بحماية الحقوق وضمانات المحاكمة العادلة.

وتناول اللقاء شرحًا تفصيليًا لعدد من مواد القانون، من بينها المادة الأولى من مواد الإصدار التي أكدت سريان أحكام القانون دون الإخلال بالنصوص الجنائية الواردة في القوانين الأخرى، منعًا لتعارض التشريعات أو إلغاء ضمانات قائمة .

كما استعرض المادة 34 التي قررت ضمانة حق الصمت للمتهم ومنعت اتخاذ أي إجراء يضره أثناء التحقيق في حالات التلبس، والمادة 41 التي حددت التزامات مأمور الضبط القضائي عند القبض على المتهم وحقوق الأخير .

وتطرقت المناقشات إلى المادة 47 الخاصة بحرمة المساكن وحظر تفتيشها أو مراقبتها أو التنصت عليها إلا بأمر قضائي مسبب، وهو نص يتسق مع الضمانات الدستورية وأسهمت نقابة المحامين في صياغته، إلى جانب المادة 64 التي أجازت تكليف أحد معاوني النيابة بالتحقيق في قضية كاملة دون أن يكون له تحريك أو مباشرة الدعوى الجنائية.

كما تناول الحضور المادة 70 التي تجيز للمتهم والمجني عليه والمدعي بالحقوق المدنية والمسؤول عنها ووكلائهم حضور جميع إجراءات التحقيق…