الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 07:08 صـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير الخارجية يلتقي نظيره الإماراتي في ابو ظبي لبحث تعزير العلاقات الثنائية ومتابعة مستجدات الأوضاع الإقليمية الزمالك يتعاقد مع آية النادي لدعم فريق سيدات الكرة الطائرة حضور مصري في جدة.. هيكل ومبروك يشاركان في أمسية الملاكمة العالمية ”The Comeback” نائب رئيس حزب المؤتمر: ثورة 23 يوليو أسست الدولة الوطنية الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل استكمال مسيرة الإنجاز النائب محمد أبو النصر: ثورة 23 يوليو صنعت وعيًا وطنيًا ورسخت قيم الكرامة والاستقلال محافظ قنا يقيل مدير مستشفى قنا العام ونقل مدير الشؤون الإدارية وإحالة مسؤول الدفاتر للتحقيق لتردي الأوضاع الصحية السفير محمد العرابي: إطلاق برامج تنموية وثقافية مشتركة مع الجامعة العربية ”العلوم الصحية” توقع بروتوكول تعاون مع مجلس التعليم الكندي لتأهيل كوادرها عالميا برلماني: ذكرى 23 يوليو 1952 تؤكد قدرة المصريين على صناعة التحولات الكبرى وحماية الدولة صناعة البرلمان: تعزيز الشراكة المصرية التنزانية يعكس توجه الدولة لفتح أسواق جديدة ودعم الصناعة الوطنية جيدا منصورعن أصعب مشاهد «تحت السن»: أصابت ما اتضربت في الحمام|فيديو نوح غالي: نجاح عبد الحليم حافظ صِيغ بأقدار مغايرة.. ووُلد في اللحظة الأنسب لتاريخ مصر

فانوس وبخور وموكب مهيب.. حكاية ”ليلة الرؤية” في مصر زمان

الدكتور عمرو منير، أستاذ التاريخ والحضارة
الدكتور عمرو منير، أستاذ التاريخ والحضارة

أكد الدكتور عمرو منير، أستاذ التاريخ والحضارة، أن المصريين قديمًا لم يكونوا يعرفون بداية شهر رمضان إلا برؤية الهلال بالعين المجردة، دون تلسكوبات أو حسابات فلكية، في مشهد كان يمتلئ بالترقب والفرحة، حيث كان الناس يصعدون إلى أسطح البيوت والجوامع انتظارًا لكلمة «ثبتت رؤية الهلال»، وما إن تُعلن حتى تتحول الأجواء إلى نور وبهجة تعمّ أرجاء المدينة.

وأوضح خلال حلقة برنامج "رمضان حكاية مصرية"، المذاع على قناة الناس، اليوم الخميس، أن المصادر التاريخية تذكر أن أول ما كان القاضي يعلن ثبوت الرؤية كانت القاهرة تشتعل بالزينة، فتُعلّق الفوانيس وتُنصب الأنوار، ويبدأ الموكب الكبير من دار القضاء متجهًا إلى جامع عمرو بن العاص، يتقدمه القاضي على حصانه، ويحيط به القضاة والفقهاء والمقرئون، بينما يسير الناس خلفهم على إيقاع الطبول والدفوف مرددين: «هل الهلال.. هل لرمضان شهر الغفران».

وأشار إلى أنه في العصر المملوكي كان هذا الموكب يُعد من أعظم مظاهر استقبال رمضان، حيث تتقدمه الشموع المضيئة، ويشارك فيه الأطفال حاملين فوانيس النحاس، فيما يصطف الناس على الجانبين يرشّون الماء المطيّب ويفرشون الورد احتفالًا بليلة الرؤية، في صورة تجمع بين الروح الدينية والفرحة الشعبية.

ولفت إلى ما أورده المؤرخ المقريزي من أن الناس كانوا يخرجون أفواجًا بعد المغرب ينشدون ويدعون ويوزعون الحلويات، وكانت ليلة الرؤية تُعد ليلة عيد بكل ما تحمله من دين وفرحة وتقوى وبهجة، كما كانت المساجد تتزين بالأنوار، خاصة الجامع الأزهر وجامع عمرو بن العاص، وترتفع من المآذن الدعوات: «اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان».

وأضاف أن البيوت بعد إعلان الرؤية كانت تستعد بأجواء خاصة، تمتزج فيها رائحة الطعام وصوت الأطفال وهم يغنون «رمضان جانا وفرحنا به»، ورغم تغير الليالي عبر الزمن، فإن إحساس انتظار الهلال لم يختفِ، بل ظل حاضرًا في وجدان المصريين بنفس الشوق والترقب والدعاء أن يملأ الله القلوب نورًا وإيمانًا في كل رمضان، لتبقى الحكاية المصرية مع الهلال ممتدة عبر التاريخ.