الطريق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 05:29 مـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
ماتر ميكرز للتطوير العقاري تطلق «COMUNA».. مجتمع سكني متكامل في العبور الجديدة بحضور أكثر من 1200 شخص النائب حسن عمار: رسائل الرئيس تكشف خطورة الحرب النفسية بالشائعات محافظ قنا يشارك بالمؤتمر الإقليمي لإعلان المشروعات الفائزة بالمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية بالأقصر مبيردش على حد.. عبدالناصر زيدان يكشف تطورات أزمة محمد صلاح مع منتخب مصر وموقفه من معسكر نوفمبر حلمي عبد الباقي يخوض تجربة جديدة بأغنية ”اللي مابيطمرش فيه” ويطرحها الخميس فاجعة على طريق مصر أسيوط الغربي.. مصرع 12 شخصًا وإصابة 30 في تصادم أتوبيس وتريلا قريبًا.. انطلاق برنامج «مدارات» على شاشة قناة المحور الداخلية تضبط قضية غسل أموال بقيمة 85 مليون جنيه من تجارة السلاح ضد العنف.. ذوو الاحتياجات الخاصة يبهرون الجمهور على مسرح الشباب بسوهاج محافظ جنوب سيناء يبحث خطة تطوير أبورديس وتوطين 26 ألف مواطن تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية بالتعاون مع جامعة الملك سلمان محافظ جنوب سيناء يستعرض تصميمات مقترحة لتطوير ميادين الطور النائب عمرو رشاد يدين تصريحات وزير المالية الإسرائيلي ضد مصر والشعب الفلسطيني: سيناء خط أحمر وأمن مصر القومي لا يقبل المساومة

فانوس وبخور وموكب مهيب.. حكاية ”ليلة الرؤية” في مصر زمان

الدكتور عمرو منير، أستاذ التاريخ والحضارة
الدكتور عمرو منير، أستاذ التاريخ والحضارة

أكد الدكتور عمرو منير، أستاذ التاريخ والحضارة، أن المصريين قديمًا لم يكونوا يعرفون بداية شهر رمضان إلا برؤية الهلال بالعين المجردة، دون تلسكوبات أو حسابات فلكية، في مشهد كان يمتلئ بالترقب والفرحة، حيث كان الناس يصعدون إلى أسطح البيوت والجوامع انتظارًا لكلمة «ثبتت رؤية الهلال»، وما إن تُعلن حتى تتحول الأجواء إلى نور وبهجة تعمّ أرجاء المدينة.

وأوضح خلال حلقة برنامج "رمضان حكاية مصرية"، المذاع على قناة الناس، اليوم الخميس، أن المصادر التاريخية تذكر أن أول ما كان القاضي يعلن ثبوت الرؤية كانت القاهرة تشتعل بالزينة، فتُعلّق الفوانيس وتُنصب الأنوار، ويبدأ الموكب الكبير من دار القضاء متجهًا إلى جامع عمرو بن العاص، يتقدمه القاضي على حصانه، ويحيط به القضاة والفقهاء والمقرئون، بينما يسير الناس خلفهم على إيقاع الطبول والدفوف مرددين: «هل الهلال.. هل لرمضان شهر الغفران».

وأشار إلى أنه في العصر المملوكي كان هذا الموكب يُعد من أعظم مظاهر استقبال رمضان، حيث تتقدمه الشموع المضيئة، ويشارك فيه الأطفال حاملين فوانيس النحاس، فيما يصطف الناس على الجانبين يرشّون الماء المطيّب ويفرشون الورد احتفالًا بليلة الرؤية، في صورة تجمع بين الروح الدينية والفرحة الشعبية.

ولفت إلى ما أورده المؤرخ المقريزي من أن الناس كانوا يخرجون أفواجًا بعد المغرب ينشدون ويدعون ويوزعون الحلويات، وكانت ليلة الرؤية تُعد ليلة عيد بكل ما تحمله من دين وفرحة وتقوى وبهجة، كما كانت المساجد تتزين بالأنوار، خاصة الجامع الأزهر وجامع عمرو بن العاص، وترتفع من المآذن الدعوات: «اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان».

وأضاف أن البيوت بعد إعلان الرؤية كانت تستعد بأجواء خاصة، تمتزج فيها رائحة الطعام وصوت الأطفال وهم يغنون «رمضان جانا وفرحنا به»، ورغم تغير الليالي عبر الزمن، فإن إحساس انتظار الهلال لم يختفِ، بل ظل حاضرًا في وجدان المصريين بنفس الشوق والترقب والدعاء أن يملأ الله القلوب نورًا وإيمانًا في كل رمضان، لتبقى الحكاية المصرية مع الهلال ممتدة عبر التاريخ.