الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 04:16 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة”

محمد هاني يكتب: جريمة في حق الوطن

الكاتب الصحفي محمد هاني
الكاتب الصحفي محمد هاني

في ظل ما يتم تداوله مؤخرًا حول عدم إدراج بعض المواد المعروفة شعبيًا باسم “البودر” و“الآيس” ضمن جداول المخدرات، يبرز سؤال خطير يطرق أبواب المجتمع بقوة:
هل ندرك حجم الكارثة التي يمكن أن تترتب على مثل هذا الطرح؟
ما هو “الآيس” و“البودر”؟
يُطلق اسم “الآيس” غالبًا على مادة الميثامفيتامين الكريستالي، وهي من أخطر المنشطات الصناعية المعروفة عالميًا، بينما يُستخدم مصطلح “البودر” في بعض الأوساط للإشارة إلى مساحيق مخدرة أو مواد صناعية مخلقة ذات تأثير مدمر على الجهاز العصبي.
هذه المواد لا تُعد مجرد مخدرات تقليدية، بل تُصنف ضمن أخطر المواد التي تؤدي إلى:
اضطرابات نفسية حادة
ميول عدوانية وعنف غير مبرر
انهيار أخلاقي وسلوكي
إدمان سريع وقوي يصعب التعافي منه
من التعاطي إلى الجريمة… طريق قصير
التقارير الطبية والجنائية في عدة دول تشير إلى أن تعاطي المواد المنشطة الصناعية يرتبط بارتفاع معدلات:
جرائم العنف الأسري
الاعتداءات العشوائية
السرقة بدافع الإدمان
الجرائم غير الأخلاقية الناتجة عن فقدان الوعي والسيطرة
المتعاطي لا يفقد صحته فقط، بل يفقد اتزانه النفسي، وقد يتحول إلى شخص آخر تمامًا، مدفوعًا بهلاوس وأوهام وعدوانية مفرطة.
الخطر الحقيقي: استهداف الشباب
الشريحة الأكثر عرضة لهذه السموم هي فئة الشباب والمراهقين، في ظل سهولة الانتشار عبر دوائر غير مشروعة، واستغلال ضعف الوعي أو الضغوط النفسية.
حين تنتشر مادة شديدة الإدمان خارج الإطار القانوني الصارم، فإن النتيجة لا تكون مجرد حالات فردية، بل موجة تدمير ممنهجة:
تسرب تعليمي
بطالة وإجرام
انهيار أسري
عبء أمني وصحي على الدولة
وهنا تتحول المسألة من قضية فردية إلى تهديد للأمن القومي الاجتماعي.
الرسالة الأهم: الوقاية قبل الفاجعة
القضية ليست جدلًا قانونيًا فحسب، بل مسؤولية وطنية وأخلاقية.
أي تراخٍ في مواجهة المواد شديدة الخطورة قد يفتح الباب أمام كارثة يصعب احتواؤها لاحقًا.
المجتمع بحاجة إلى:
حسم تشريعي واضح وصارم
حملات توعية مكثفة
رقابة فعالة على المنافذ والأسواق
دعم مراكز العلاج والتأهيل
فإنقاذ شاب واحد من الإدمان هو إنقاذ أسرة كاملة، وإنقاذ جيل هو حماية وطن بأكمله.
كلمة أخيرة
حين تصبح السموم البيضاء سهلة التداول، يصبح المستقبل في خطر.
والتاريخ لا يرحم المجتمعات التي تتهاون مع ما يهدد عقول أبنائها.
القضية اليوم ليست “مادة في جدول”…
بل سؤال وجود: هل نحمي أبناءنا الآن، أم ننتظر إعلان الحداد على جيل كامل؟