الطريق
الجمعة 5 يونيو 2026 09:22 صـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
«القاتل الصامت» يهدد الملايين.. نصف مرضى الكلى يجهلون إصابتهم ملعقة من مخلل الملفوف يوميًا.. دعم طبيعي لصحة الأمعاء والمناعة ارتفاع محدود بأسعار الحديد وتراجع الأسمنت.. استقرار نسبي بسوق مواد البناء استقرار أسعار اللحوم والأسماك والخضروات اليوم وتراجع ملحوظ للطماطم بالأسواق بكام النهاردة .. استقرار اسعار الذهب اليوم الجمعة 5 يونيو 2026 تراجع الدولار واستقرار العملات الأجنبية والعربية أمام الجنيه اليوم الأرصاد تحذر من طقس قاسٍ وحرارة مرتفعة بمعظم المحافظات اليوم وزير الشباب والرياضة: الدوري المصري صناعة وطنية والاستثمار مفتاح التطوير محمد يحيى لطفي: تطوير الدوري المصري هدف استراتيجي ودعم الرعاة غيّر شكل المنظومة حزب مستقبل وطن يختار تامر الحبال أمينًا مساعدًا لأمانة الاستثمار المركزية هاني عبد السميع: رسائل مدبولي تؤكد أن الدولة تدير ملفاتها بشفافية ومسؤولية الصحة: لا إصابات بالإيبولا في مصر ورفع درجة الاستعداد بالمنافذ

ملتقى الجامع الأزهر: القسم بالعصر في القرآن تنبيهٌ إلى أن العمر رأس مال الإنسان الحقيقي

عقد الجامع الأزهر ملتقى الأزهر عقب صلاة التراويح اليوم السبت في الليلة الرابعة من شهر رمضان لعام 1447هـ، بعنوان «أهمية الوقت في الإسلام»، بحضور الدكتور حمدي صلاح الهدهد، عميد كلية البنات الأزهرية بالعاشر من رمضان، والدكتور محمود الهواري، الأمين المساعد للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية، وأداره الأستاذ فوزي عبد المقصود، المذيع بإذاعة القرآن الكريم، وسط حضور من رواد الجامع وطلابه الوافدين.

وأكد الدكتور محمود الهواري أن قضية الوقت في واقع المسلمين قضية مهمة، لكنها مظلومة في الوقت ذاته، إذ يفرط كثير من الناس في أعمارهم بين ما لا ينفع وما قد يضر، موضحًا أن الناس في تعاملهم مع الزمن ثلاثة أصناف؛ صنف يدرك قيمة وقته فينفقه فيما يعود عليه بالخير، وصنف يضيعه في المباحات دون ثمرة، وصنف ينفقه فيما يضره في دنياه وآخرته، وهو ما يستوجب مراجعة جادة لطريقة استثمار الإنسان لعمره.

وأوضح الهواري أن الله سبحانه أقسم بأجزاء من الزمن في كتابه الكريم، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ ۝ إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ ۝ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾، مبينًا أن القسم الإلهي لا يكون إلا بما له منزلة عظيمة، وأن اقتران القسم ببيان حال الإنسان يؤكد أن العمر هو رأس مال الإنسان الحقيقي، وأن الربح والخسارة إنما يكونان بحسن استثمار الزمن.

وأشار إلى أن بعض المفسرين حملوا «العصر» على عصر النبي ﷺ لما فيه من تجدد النبوة، بينما فسّره آخرون بمطلق الزمان أو بعمر الإنسان، وكلها معان تؤكد أن حياة الإنسان هي وعاء العمل، وأن كل طاعة أو نية خير لا تتحقق إلا بفسحة من الزمن، وأن ضياع العمر تفريط في أعظم ما يملك الإنسان.

من جانبه، أكد الدكتور حمدي صلاح الهدهد أن نعمة الحياة هي أعظم النعم التي أنعم الله بها على الإنسان، لأنها فرصة للعمل والإنابة، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ»، موضحًا أن الغبن يقع حين لا يدرك الإنسان قيمة ما أُوتي من وقت وصحة إلا بعد فواته.

وبيَّن الهدهد أن الشريعة الإسلامية وضعت نظامًا دقيقًا لإدارة الوقت من خلال ربط العبادات بمواقيت محددة؛ فالصلوات الخمس مرتبطة بأوقات معلومة، والصوم له بداية ونهاية محددتان في قوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾، بما يجعل حياة المسلم منضبطة بإيقاع تعبدي يعلمه حسن استثمار الزمن.

وأضاف أن شهر رمضان يمثل نموذجًا عمليًّا لإعادة ترتيب الأولويات، إذ يجتمع فيه تعظيم الزمان بنزول القرآن، وتعظيم الليلة بليلة القدر، وتعظيم المكان بشرف الطاعة، ليكون ذلك كله دعوة واضحة إلى أن أفضل ما يُعمر به الوقت هو الإقبال على القرآن الكريم، والعمل الصالح، والاستعداد للقاء الله تعالى.