الطريق
الجمعة 5 يونيو 2026 03:15 مـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
«القاتل الصامت» يهدد الملايين.. نصف مرضى الكلى يجهلون إصابتهم ملعقة من مخلل الملفوف يوميًا.. دعم طبيعي لصحة الأمعاء والمناعة ارتفاع محدود بأسعار الحديد وتراجع الأسمنت.. استقرار نسبي بسوق مواد البناء استقرار أسعار اللحوم والأسماك والخضروات اليوم وتراجع ملحوظ للطماطم بالأسواق بكام النهاردة .. استقرار اسعار الذهب اليوم الجمعة 5 يونيو 2026 تراجع الدولار واستقرار العملات الأجنبية والعربية أمام الجنيه اليوم الأرصاد تحذر من طقس قاسٍ وحرارة مرتفعة بمعظم المحافظات اليوم وزير الشباب والرياضة: الدوري المصري صناعة وطنية والاستثمار مفتاح التطوير محمد يحيى لطفي: تطوير الدوري المصري هدف استراتيجي ودعم الرعاة غيّر شكل المنظومة حزب مستقبل وطن يختار تامر الحبال أمينًا مساعدًا لأمانة الاستثمار المركزية هاني عبد السميع: رسائل مدبولي تؤكد أن الدولة تدير ملفاتها بشفافية ومسؤولية الصحة: لا إصابات بالإيبولا في مصر ورفع درجة الاستعداد بالمنافذ

هل يجوز التصدق على الإخوة؟ وفرضية الحجاب وحكم زينة المعتدة وخشوع الصلاة؟

هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية
هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية

أوضحت هبة إبراهيم، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن الصدقة من الأعمال الطيبة التي ورد ذكر فضلها كثيرًا في القرآن الكريم والسنة النبوية، وأن الله سبحانه وتعالى جعل أجرًا عظيمًا للمتصدق، لأن حب المال أمر جُبل عليه الإنسان، ومن يُخرج ماله لغيره يكون قد تحلى بالإيثار، مؤكدة أن صدقة التطوع لا تتقيد بقدر معين، فالقليل منها يكفي ولو بشق تمرة، وأن الصدقة تجوز لعموم الناس ومنهم الإخوة، أما زكاة المال فلها شروط، من أهمها ألا يكون المُعطَى ممن يجب على المزكي النفقة عليهم كالأبناء والآباء، بينما الإخوة يجوز إعطاؤهم من الزكاة إذا لم يكن الشخص مُلزماً بالإنفاق عليهم وكانوا من الفئات المستحقة كالفقير أو المسكين أو الغارم.

وبيّنت عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم، ببرنامج "فقه النساء"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأحد، أن الحجاب فريضة على كل مسلمة بالغة عاقلة بإجماع الفقهاء وأهل العلم منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى وقتنا هذا، مؤكدة أنه لا يوجد خلاف معتبر على فرضيته، مستدلة بقول الله تعالى: «ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن»، وبفعل أمهات المؤمنين ونساء الصحابة اللاتي بادرن إلى الامتثال فور نزول آيات الحجاب دون تردد، كما نقل عن السيدة عائشة رضي الله عنها مدحها لنساء المهاجرات حين شققن مروطهن فاختمرن بها امتثالًا لأمر الله، مشيرة إلى أن الحجاب الشرعي يكون ساترًا فضفاضًا يغطي ما يجب تغطيته ولا يُظهر أجزاء أمر الله بسترها.

وأكدت أن الخشوع في الصلاة يحتاج إلى الأخذ بالأسباب مع استحضار نية العبد، فالصلاة هي عماد الدين وصلة العبد بربه، ووصفتها بعض أقوال الفقهاء بأنها معراج العبد اليومي إلى الله، لافتة إلى أن التشتيت وارد بطبيعة النفس، لكن يمكن مقاومته بالدعاء قبل الصلاة، والاستعاذة بالله من الشيطان، واختيار مكان بعيد عن الملهيات، والتدبر في معاني الفاتحة والآيات المقروءة، مع الطمأنينة في الأركان وتجديد السور المقروءة قدر المستطاع، لأن استحضار المعاني والانقطاع إلى الله يعين على حضور القلب.

وتطرقت إلى حكم زينة المرأة في فترة العدة، موضحة أن الزينة من الأمور الفطرية لدى النساء، لكن المعتدة تختلف أحكامها باختلاف نوع العدة؛ فالمعتدة من وفاة يجب عليها الإحداد والامتناع عن الزينة والطيب والتبرج والمكث في بيت الزوجية إلا للضرورة طوال مدة العدة، وهي أربعة أشهر وعشرة أيام أو إلى وضع الحمل إن كانت حاملاً، بينما المطلقة طلاقًا رجعيًا تُعد زوجة حكمًا، ويجوز بل قد تُطالب بالتزين لزوجها لأنها ما زالت في بيت الزوجية، وقد يكون التزين سببًا في رجوع الحياة الزوجية.

وأضافت أن أحكام الشريعة راعت الرحمة والتوازن بين الحالات المختلفة، ففرّقت بين المعتدة من وفاة التي تُمنع من الزينة إظهارًا لمظاهر الحداد، والمطلقة طلاقًا رجعيًا التي يجوز لها التزين لزوجها دون الأجانب، مؤكدة أن الأخذ بأسباب الخشوع في الصلاة، والالتزام بالأحكام الشرعية في الصدقة والحجاب والعدة، يعكس جمال معاني الدين وسعته، وأن الله سبحانه وتعالى يعين العبد ما دام يأخذ بالأسباب ويسعى إلى طاعته.