الطريق
الجمعة 24 يوليو 2026 02:05 صـ 7 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزارة العدل: لا صحة للاستعلام عن الحسابات البنكية للمدعى عليهم في قضايا النفقة دون حكم قضائي أمين ثقافة حزب «المصريين»: الجمهورية الجديدة امتداد لأهداف ثورة 23 يوليو وكلمة الرئيس أكدت استمرار مسيرة البناء والتنمية العبسي: ثورة 23 يوليو فتحت آفاق مشاركة المرأة في ميادين النضال الوطني والتنموي سعيد السعيطي: تملك الأجانب للعقار قد يتحول من فرصة استثمارية إلى ثغرة استراتيجية بلا ضوابط ما سر احتفاظ مصر بصدارة القارة الإفريقية في جذب الاستثمارات الأجنبية للعام الرابع على التوالي؟ برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو أكدت أن الجمهورية الجديدة امتداد لمسيرة الدولة الوطنية ياسر عرفة: ثورة 23 يوليو علامة مضيئة في تاريخ مصر ورسخت دعائم الدولة الوطنية الحديثة المنوفية تخبئ كنزًا جديدًا.. الآثار تكشف: 560 تمثالًا وتمائم أثرية| فيديو بحضور السفير جمال متولي.. قيادات الجالية المصرية بالنرويج تشارك احتفالات السفارة بالعيد القومي لثورة 23 يوليو أمل سلامة: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو أكدت رسوخ الدولة المصرية وثبات رؤيتها للمستقبل بدل الزحام.. التموين تعلن: قدم تظلم وقف الدعم من أقرب مكتب بريد|فيديو محمد رمضان أبوطالب: ثورة 23 يوليو رسخت العدالة الاجتماعية وكلمة الرئيس جددت الالتزام بحماية المواطن

من بازل إلى سيناء.. أسرار المخطط الصهيوني لاحتلال العريش بـ”مياه النيل”

الدكتور سامح عباس، أستاذ الدراسات الإسرائيلية بجامعة قناة السويس
الدكتور سامح عباس، أستاذ الدراسات الإسرائيلية بجامعة قناة السويس

قال الدكتور سامح عباس، أستاذ الدراسات الإسرائيلية بجامعة قناة السويس، إن نكبة عام 1948 لم تكن مجرد حدث عابر، بل كانت تتويجًا لمسار من التخطيط الاستعماري الذي بدأ قبلها بنحو نصف قرن، مستعرضًا خمسة تواريخ مفصلية تمثل البوصلة لفهم كيف تدار الأطماع الصهيونية، ولماذا تظل إسرائيل الكبرى حُلمًا يورثه الأجداد للأحفاد حتى هذه اللحظة.

وأوضح “عباس”، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن الشرارة الأولى انطلقت في مدينة بازل السويسرية، حيث عقد المحامي النمساوي تيودور هرتزل المؤتمر الصهيوني الأول، ولم يكن المؤتمر مجرد تجمع، بل كان إعلانًا عن خطة استعمارية تهدف لإقامة وطن قومي لليهود خلال 100 عام، وكانت الخطوة الأخطر هي إحياء اللغة العبرية كأداة للوحدة الفكرية، لربط شتات اليهود في أوروبا والدول العربية بمنظومة لغوية واحدة تمهد لغرس الكيان في قلب المنطقة.

ولفت إلى أن التاريخ وثق محاولة الحركة الصهيونية بقيادة هرتزل اتخاذ العريش في سيناء وطنًا بديلًا أو مكملًا، وقاد هرتزل لجنة لبحث إمكانية توصيل مياه النيل إلى العريش عبر اتفاق مع الاحتلال البريطاني لمصر آنذاك، ورغم فشل المخطط بسبب اعتراضات فنية بريطانية، إلا أن سيناء ظلت منذ تلك اللحظة عالقة في الوجدان الفكري الصهيوني كهدف استراتيجي وتوسعي لا يغيب عن طاولة التخطيط.

وأشار إلى أن القوى الإمبريالية الكبرى (إنجلترا، فرنسا، إسبانيا، والبرتغال) اجتمعت في لندن، فيما عُرف بمؤتمر "كامبل بانرمان"، وكان الهدف هو ضمان السطوة الأوروبية على العالم، ورأت تلك القوى أن زراعة كيان غريب في منطقة الشرق الأوسط هو الضمان الوحيد لعدم قيام وحدة عربية تهدد المصالح الاستعمارية، وجاءت اتفاقية "سايكس بيكو" لترسم حدودًا وهمية بين الدول العربية التي كانت كتلة واحدة، بهدف استزراع النزاعات الحدودية الدائمة، ثم تلاها عام 1917 بصدور "وعد بلفور" المشؤوم، الذي منح بموجبه من لا يملك بريطانيا حقًا لمن لا يستحق الحركة الصهيونية في فلسطين التاريخية.

ونوه بأنه مع إعلان قيام دولة الاحتلال، نجحت الصهيونية في تغليف أطماعها الاستعمارية برؤية دينية، مؤكدًا أن إسرائيل كانت أول دولة تقوم على أساس ديني في المنطقة، بهدف جر الدول العربية إلى صراع أيديولوجي يسهل من خلاله إشعال المنطقة وتبرير التوسع.

وأكد أن استحضار هذه التواريخ يثبت أن المشروع الصهيوني ليس رد فعل، بل هو مخطط إمبريالي توسعي يستخدم الدين كستار لتحقيق رؤية "إسرائيل الكبرى"، ومع استمرار محاولات التوسع، يظل الوعي بهذا التاريخ هو السلاح الأول لفهم طبيعة الصراع المستمر على الأرض العربية.