الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 07:24 صـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير الخارجية يلتقي نظيره الإماراتي في ابو ظبي لبحث تعزير العلاقات الثنائية ومتابعة مستجدات الأوضاع الإقليمية الزمالك يتعاقد مع آية النادي لدعم فريق سيدات الكرة الطائرة حضور مصري في جدة.. هيكل ومبروك يشاركان في أمسية الملاكمة العالمية ”The Comeback” نائب رئيس حزب المؤتمر: ثورة 23 يوليو أسست الدولة الوطنية الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل استكمال مسيرة الإنجاز النائب محمد أبو النصر: ثورة 23 يوليو صنعت وعيًا وطنيًا ورسخت قيم الكرامة والاستقلال محافظ قنا يقيل مدير مستشفى قنا العام ونقل مدير الشؤون الإدارية وإحالة مسؤول الدفاتر للتحقيق لتردي الأوضاع الصحية السفير محمد العرابي: إطلاق برامج تنموية وثقافية مشتركة مع الجامعة العربية ”العلوم الصحية” توقع بروتوكول تعاون مع مجلس التعليم الكندي لتأهيل كوادرها عالميا برلماني: ذكرى 23 يوليو 1952 تؤكد قدرة المصريين على صناعة التحولات الكبرى وحماية الدولة صناعة البرلمان: تعزيز الشراكة المصرية التنزانية يعكس توجه الدولة لفتح أسواق جديدة ودعم الصناعة الوطنية جيدا منصورعن أصعب مشاهد «تحت السن»: أصابت ما اتضربت في الحمام|فيديو نوح غالي: نجاح عبد الحليم حافظ صِيغ بأقدار مغايرة.. ووُلد في اللحظة الأنسب لتاريخ مصر

عمرو خالد: أول خطوة لقبول صيامك والخروج فائزًا في ليلة القدر

برنامج دليل _ رحلة مع القرآن
برنامج دليل _ رحلة مع القرآن

قال الدكتور عمرو خالد الداعية الإسلامي إن التوبة إلى الله هي الخطوة الأولى لضمان قبول الصيام، وهي التي تقود إلى التقوى، وإجابة الدعاء خلال ليلة القدر، وبلوغ أعلى الدرجات في الجنة ا(لفردوس الأعلى) في الآخرة.

وأوضح خالد في الحلقة التاسعة من برنامج الرمضاني "دليل – رحلة مع القرآن" أن هناك ثلاث شروط لقبول التوبة، هي:
1-الندم: (عاطفة مليئة بالصدق ومواجهة الذات، بالإقرار بالخطأ فيما وقعت فيه، لكن دون جلدها).
2-الإقلاع عن الذنب (موقف واختيار صادق).
3- العزم على عدم العودة (تتطلب اتخاذ قرار قوي، مثل تغيير الصحبة السيئة لأخرى صالحة، وإنهاء العلاقة الحرام).

سورة التوبة تفتح باب الأمل للعاصين
أشار خالد إلى أن التوبة ذُكِرت في القرآن 87 مرة، منها 17 مرة في سورة التوبة، فهي أكثر السور ذكرًا فيها، وتفتح باب التوبة واسعًا حتى أمام أشد الكافرين كفرًا، ومن باب أولى إذا كان مسلمًا مهما بلغت ذنوبه كيف يشك أن الله يتوب عليك ويغفر له؟، وفق تساؤله.

وفسّر حالد سر تسمية هذه السورة بالتوبة، بأن الحرب لم تكن غاية بل وسيلة لفتح باب التوبة، وهذه السورة نزلت لحظة انتصار الإسلام، والآن ليس الهدف الانتقام من المهزومين بل فتح باب التوبة.

وعزا ذكر التوبة وسط الحديث عن الكفار والمنافقين والحرب والجهاد إلى أن الله تعالى لا يريد مجتمعًا مقهورًا بالحرب والقوة بل يريد مجتمعًا تائبًا محبًا لله وليس قهرًا.

مع ذلك، لم تبدأ السورة بالبسملة، وهو ما يعزوه خالد إلى كونها سورة الحرب فحرم الله الكفار من رحمته، لكنها في الوقت ذاته مليئة بالتوبة والمغفرة، موضحًا أنها تقدم التوبة من ثلاث أبعاد، وتوسع نظرك لمفهوم التوبة، على النحو التالي:

1- كيف تشك في توبته عليك عند المعصية، وهو يفتح الباب لقبول توبة أشد الكافرين والمُكذّبين والمعاندين لله ولرسوله؟

2-ساعد الناس على التوبة، هيأ لهم ما يساعدهم على ذلك، وأحيي فيهم العيش باسم الله التواب، ولا تُنفّر الناس من التوبة، وامنحهم الفرصة ليتوبوا.

3- التوبة ليست من المعاصي فقط، بل من عدم جعل الله تعالى مركزية حياتك، وهو الذي أمدك بكل شيء، فكيف لا يكون في أول أولوياتك قبل الدنيا والمال؟، وكذلك التوبة من الأنانية، وهي أن تعيش لنفسك ولا تقدم شيًا للإسلام ولمجتمعك ولوطنك.

ورأى خالد أن من عجائب التوبة أنها تُغيِّر الماضي، وهو أمر شبه مستحيل في حياة الناس، حيث يتطلب جهدًا وإمكانات ضخمة لمحو الصورة السيئة في الماضي، بينما مع الله تمحي التوبة كل ما سبق في لحظة توبتك.

محاور سورة التوبة
وقسم خالد السورة إلى ثلاث محاور على النحو التالي:
المحور الأول: كيف تشك في توبة الله على عباده؟.. عش اسم الله التواب بكل كيانك مهما كانت ذنوبك. "وَأَذَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلنَّاسِ يَوۡمَ ٱلۡحَجِّ ٱلۡأَكۡبَرِ أَنَّ ٱللَّهَ بَرِيٓءٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ وَرَسُولُهُۥۚ فَإِن تُبۡتُمۡ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ".
المحور الثاني: ساعد الناس على التوبة، لا تنفر الناس ولا تيأسهم. "وَإِنۡ أَحَدٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٱسۡتَجَارَكَ فَأَجِرۡهُ حَتَّىٰ يَسۡمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبۡلِغۡهُ مَأۡمَنَهُۥۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡلَمُونَ".
المحور الثالث: التوبة ليست حصرًا على المعاصي فقط، بل تحتاج إلى توبة لو لم يكن الله أول أولوياتك، توبة من الغفلة عن الله. "قُلۡ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمۡ وَأَبۡنَآؤُكُمۡ وَإِخۡوَٰنُكُمۡ وَأَزۡوَٰجُكُمۡ وَعَشِيرَتُكُمۡ وَأَمۡوَٰلٌ ٱقۡتَرَفۡتُمُوهَا وَتِجَٰرَةٞ تَخۡشَوۡنَ كَسَادَهَا وَمَسَٰكِنُ تَرۡضَوۡنَهَآ أَحَبَّ إِلَيۡكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٖ فِي سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ".

مساعدة الناس على التوبة
وحث خالد على مساعدة الناس على التوبة بتحسين معيشتهم، بإخراج الزكاة، محذرًا من عاقبة الاكتناز وعدم أداء حق الله فيما يكتسبه الناس من مال. "... وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ* يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ ۖ هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ".

كما حث على مساعدة الناس على التوبة، بمنع الحرب في الأشهر الحرم (رجب– ذو القعدة– ذو الحجة– محرم)، لإعطاء فرصة للهداية والتفكير. "إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ...".

وأوضح أن التوبة أيضًا تكون من العيش بأنانية، أن تأكل وتشرب وتحصر حياتك في أسرتك ومالك، دون أداء شكر نعم الله بأن تحولها لخدمة الناس والدين والمجتمع. "يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَا لَكُمۡ إِذَا قِيلَ لَكُمُ ٱنفِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱثَّاقَلۡتُمۡ إِلَى ٱلۡأَرۡضِۚ أَرَضِيتُم بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا مِنَ ٱلۡأٓخِرَةِۚ فَمَا مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ* إِلَّا تَنفِرُواْ يُعَذِّبۡكُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا وَيَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيۡـٔٗاۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ".

لا اختلاق للأعذار
وحث خالد في هذا الإطار على مواجهة النفس، وعدم اختلاق الأعذار من أجل التوبة:
-لا تبحث عن السهل: "لَوۡ كَانَ عَرَضٗا قَرِيبٗا وَسَفَرٗا قَاصِدٗا لَّٱتَّبَعُوكَ وَلَٰكِنۢ بَعُدَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلشُّقَّةُۚ وَسَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَوِ ٱسۡتَطَعۡنَا لَخَرَجۡنَا مَعَكُمۡ يُهۡلِكُونَ أَنفُسَهُمۡ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ "
-لا تتحجج بأنه الله لا يريدك: "وَلَوۡ أَرَادُواْ ٱلۡخُرُوجَ لَأَعَدُّواْ لَهُۥ عُدَّةٗ وَلَٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمۡ فَثَبَّطَهُمۡ وَقِيلَ ٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡقَٰعِدِينَ".
-التهرب من خدمة المجتمع خوفًا من المشاكل: إِن تُصِبۡكَ حَسَنَةٞ تَسُؤۡهُمۡۖ وَإِن تُصِبۡكَ مُصِيبَةٞ يَقُولُواْ قَدۡ أَخَذۡنَآ أَمۡرَنَا مِن قَبۡلُ وَيَتَوَلَّواْ وَّهُمۡ فَرِحُونَ * قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوۡلَىٰنَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ".
-لا تفعل الخير في انتظار الحصول على مقابل من الناس: "وَمِنۡهُم مَّن يَلۡمِزُكَ فِي ٱلصَّدَقَٰتِ فَإِنۡ أُعۡطُواْ مِنۡهَا رَضُواْ وَإِن لَّمۡ يُعۡطَوۡاْ مِنۡهَآ إِذَا هُمۡ يَسۡخَطُونَ* وَلَوۡ أَنَّهُمۡ رَضُواْ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ سَيُؤۡتِينَا ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَرَسُولُهُۥٓ إِنَّآ إِلَى ٱللَّهِ رَٰغِبُونَ".
- اختلاق الحجج السخيفة: "وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ ٱئۡذَن لِّي وَلَا تَفۡتِنِّيٓۚ أَلَا فِي ٱلۡفِتۡنَةِ سَقَطُواْۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ".

وأشار خالد إلى أن البيئة لها دور أساسي في التوبة، إذ لابد من الصحبة الصالحة، "وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ سَيَرۡحَمُهُمُ ٱللَّهُۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ* وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةٗ فِي جَنَّٰتِ عَدۡنٖۚ وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ".

موضوعات متعلقة