الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 05:27 مـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
بكمين محكم.. سقوط إمبراطور الكيف بعين شمس في قبضة رجال المباحث خطوة نحو مركزية الطاقة والغذاء.. مصر وروسيا تبحثان تدشين مركز لوجيستي للحبوب والبترول توقيع 7 بروتوكولات تعاون في قطاع مياه الشرب والصرف الصحي ومؤسسات المجتمع المدني بقنا ضربة أمنية ناجحة بالقليوبية تحبط ترويج مخدرات بقيمة 138 مليون جنيه برلماني: إنشاء جامعة كيان خطوة مهمة.. لكن لا يجوز استمرار بعض العاملين بالجامعات بنظام اليومية مقابل 88 جنيهًا الأكاديمية العربية تناقش توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد وبناء مستقبل مصر الرقمي ‏ أمل عصفور تؤكد أهمية تعزيز التعاون الدولي وعقد شراكات مع جامعات عالمية للارتقاء بمنظومة التعليم العالي النائب ممدوح جاب الله: جامعة ”كيان” للقوات المسلحة ستُخرج كوادر منضبطة وقادرة على تلبية احتياجات سوق العمل الصحفية نيفين مصطفى تهنئ شقيقها بعيد ميلاد ابنه ”مصطفى” وتتمنى له عامًا سعيدًا اتحاد الكرة يترقب قرار ”كاف” بشأن زيادة مقاعد الأندية المصرية في البطولات الأفريقية وزير المالية: سددنا ٧٠ مليار جنيه للمصدرين خلال ٦ سنوات.. ونستهدف الانتهاء من كل المتأخرات خلال سنتين مفتي الجمهورية يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري بالذكرى الـ74 لثورة يوليو المجيدة

المفارقة القاتلة.. نوح غالي يروي كيف تسبب قتل القطط في إبادة نصف سكان أوروبا

الإعلامي نوح غالي
الإعلامي نوح غالي

قال الإعلامي نوح غالي، إن الموت لم يكن دائمًا يأتي بصخب الحروب أو بحد السكاكين، بل كان في أحيان كثيرة ضيفًا ثقيلًا صامتًا، يتسلل إلى البيوت بلا استئذان، وهذا ما كشفته أحدث الأبحاث العلمية حول الطاعون القاتل المتسلسل الأخطر في التاريخ، الذي لم يكتفِ بإنهاء حيوات الملايين، بل كان المحرك الخفي لانهيار إمبراطوريات وصعود حضارات.

وأوضح “غالي”، خلال برنامج “تفاصيل الحكاية”، المذاع على قناة “الشمس”، أن الحكاية بدأت من مقبرة قديمة في السويد، حيث عثر العلماء على هيكل عظمي لشابة ماتت في عز شبابها قبل 5000 سنة، وظل سبب وفاتها لغزًا غامضًا حتى عام 2018، حين كشفت تقنيات تحليل الحمض النووي عن وجود بكتيريا الطاعون في أسنانها، والصدمة كانت أن الطاعون في ذلك العصر الحجري لم يكن يحتاج للبراغيث أو الفئران، بل كان ينتقل عبر الأنفاس، ليمسح مستوطنات كاملة في أوروبا قبل أن يبدأ التاريخ المكتوب.

ولفت إلى أن التاريخ يسجل زيارة الوباء الكبرى الأولى في القرن السادس الميلادي، في عهد الإمبراطور "جستنيان"؛ بينما كان يحلم بتوحيد روما، وصل الطاعون إلى القسطنطينية ليحصد 5000 روح يوميًا، حتى تحولت القلاع إلى مقابر جماعية، وانهار جيش جستنيان ومعه حلم الإمبراطورية، وبعد 800 عام من السبات، عاد الوباء بشراسة أكبر تحت اسم "الموت الأسود" عام 1347، وبدأت الواقعة عند أسوار مدينة "كافا" على البحر الأسود، حين استخدم القائد المغولي "جاني بيج" أول سلاح بيولوجي في التاريخ، بإلقاء جثث جنوده الموبوءة بالمنجنيق داخل المدينة، ليهرب التجار الطليان حاملين الموت معهم في بطون سفنهم إلى قلب أوروبا، ليقضي الوباء على نصف سكان القارة.

وأشار إلى أنه في وسط الظلام، برزت شجاعة قرية "إيام" الإنجليزية عام 1665، وبدلاً من الهرب ونشر الوباء، اختار سكانها بقيادة القس "ويليام مومبسيون" الحجر الصحي الطوعي؛ 14 شهرًا من العزلة حولت القرية إلى مقبرة، حيث فقدت 260 شخصًا من أصل 350، لكن تضحيتهم منعت وصول الوباء إلى شمال إنجلترا، مسطرين أعظم دروس الإيثار البشري، موضحًا أنه لقرون قتل البشر القطط ظنًا منهم أنها شياطين، ليفتحوا الطريق أمام الفئران والبراغيث (الناقل الحقيقي للبكتيريا) للانتشار، حتى كشف العلم الحقيقة عام 1894، وفي شتاء 2019، أعاد التاريخ نفسه مع فيروس كورونا الذي حبس 7 مليارات إنسان خلف الكمامات، ورغم أن العلم انتصر هذه المرة بإنتاج لقاح في أقل من عام، إلا أن البروفا القاسية لكورونا ذكرتنا بأننا لا نزال جزءًا من الطبيعة؛ فالطاعون لم يكن مجرد مرض، بل كان قوة غيرت القوانين، أنهت العبودية في أوروبا، ودفعت البشر نحو المنهج العلمي، ويبقى السؤال المعلق: الوباء ينام الآن في جحوره.. فهل سنكون مستعدين حين يقرر الاستيقاظ مرة أخرى؟.