الطريق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 07:23 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
سعر الذهب عيار 21 الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. الجرام يسجل 6285 جنيهًا كم سجل الدولار والعملات الخليجية والأجنبية أمام الجنيه الثلاثاء 20 أكتوبر؟ حجز شقق سكن لكل المصريين 9.. الأوراق المطلوبة وشروط القبول وآخر موعد للتقديم أسعار السلع الغذائية الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. خريطة تكلفة مشتريات الأسرة المصرية أسعار الحديد والأسمنت والطوب الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. خريطة تكلفة البناء والتشطيب حالة الطقس الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. أمطار متوقعة وشبورة والصغرى بالقاهرة 18 درجة داليا مصطفى تنضم إلى لجنة تحكيم الأفلام الروائية بمهرجان جربة الدولي لسينما المرأة والشباب في دورته الثانية عشرة محمود مسلم: الحكومة لا تملك حلولا لغول السوشيال ميديا.. ونحن في أمس الحاجة لانتخابات المحليات محافظ أسوان يشارك في افتتاح «منتدى مصر 2026» بحضور الرئيس السيسي النائب العام يُلقي كلمة مصر أمام مؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة في فيينا النائبة لبنى عبد العزيز: منتدى مصر 2026 فرصة لتعزيز الحوار المجتمعي وتبادل الرؤى والأفكار أحمد خالد ممدوح: رسائل الرئيس السيسي بمنتدى مصر 2026 تؤكد أن الوعي ركيزة حماية الدولة

عالم أزهري يكشف: كيف تحول بئر بدر إلى سلاح استراتيجي في يد المسلمين

الشيخ حجاج الفيل، من علماء الأزهر الشريف
الشيخ حجاج الفيل، من علماء الأزهر الشريف

قال الشيخ حجاج الفيل، من علماء الأزهر الشريف، إن غزوة بدر الكبرى لم تكن مجرد صراع على قافلة، بل كانت اختبارًا فائق الصعوبة لثبات الأمة الناشئة؛ حيث اجتمعت فيها تحديات لم تجتمع في غيرها: قلة العدد، شدة البأس، ولأول مرة في تاريخ المسلمين.. القتال تحت وطأة الصيام.

وأوضح “الفيل”، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج “الكنز”، المذاع على قناة “الحدث اليوم”، أنه في ظروف مناخية وجسدية قاسية، خاض المسلمون معركتهم الأولى وهم صائمون، حيث صادف ذلك العام فرض الصيام لأول مرة، وفي مقابل 313 صائماً، كان جيش مكة المكون من 950 مقاتلاً يعيش حالة من البذخ العسكري، حيث جلب أبو جهل معه الخمور والقيان (المغنيات) لإقامة حفلات النصر المسبقة، بهدف كسر الهيبة الإسلامية وإبادة الدعوة في مهدها، وأدرك النبي ﷺ خطورة الموقف؛ فالمعركة ليست على غنيمة، بل هي معركة بقاء، وفي لحظة ضراعة بكت لها القلوب، رفع النبي ﷺ يديه نحو السماء حتى سقط رداؤه، مناجياً ربه بكلمات حاسمة: "اللهم إن تهلك هذه العصابة فلن تُعبد في الأرض بعد اليوم"، وكان هذا الدعاء بمثابة إعلان بأن الهزيمة تعني نهاية الرسالة، مما أشعل حماس المقاتلين الذين أيقنوا أنهم يدافعون عن وجود الإسلام ذاته.

ولفت إلى أنه رغم الاتصال بالوحي، كرس النبي ﷺ مبدأ الشورى كركيزة أساسية لإدارة المعركة، وظهر ذلك في محطتين فاصلتين؛ اختبار الولاء، حيث شاور النبي ﷺ الأنصار، لأن بيعتهم كانت تنص على حمايته داخل المدينة فقط؛ فكان رد السلف مبهراً بأنهم "بنو الحرب" وأنهم معه في أي مكان وزمان، مما حقق الإجماع على خوض المعركة رغم فارق العدد (3 أضعاف)، وخطة "عطش العدو" التي تجلت فيها عبقرية المشورة حين اقترح الصحابي الحباب بن المنذر تجاوز بئر بدر ليكون الماء خلف المسلمين، وكانت الخطة تهدف لاستغلال إجهاد المشركين وتعطيشهم، مستغلين اعتياد المسلمين على الصبر والجوع لـ 17 يوماً، مما جعل بئر بدر سلاحاً استراتيجياً في يد المسلمين.

وتابع: لم يترك الله نبيه وعصابته المؤمنة وحدهم؛ ففي مشهد مهيب، نزل المدد الإلهي بـ 5000 من الملائكة مسومين، وبحسب القراءات العسكرية للحدث، توزع المدد الإلهي وفق استراتيجية حربية دقيقة (قلب، ميمنة، ميسرة، مقدمة، ومؤخرة)، ليتحول التوازن العسكري لصالح الفئة القليلة، وبينما كان أبو جهل يخطط لليالٍ من الخمر والموسيقى لتسمع به العرب، كانت رمال بدر شاهدة على انكسار كبرياء قريش. قُتل كبار قادة مكة (صناديدها)، وتبخرت أحلام القيان والخمور أمام ضربات جيش لم يهزه الجوع ولا فارق العدد، لأنهم رفعوا شعاراً واحداً: "إما النصر وإما الشهادة".