الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 02:14 مـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
خناقة شوارع في شقة كروان مشاكل مع أحفاد شعبان عبدالرحيم بسبب العفش محافظ قنا يبحث مع الإتحاد النوعي لمياه الشرب والصرف الصحي إعداد خطة لتنمية القرى الأكثر إحتياجاً محافظ جنوب سيناء يتابع حادث تصادم أتوبيس سياحي وسيارة نقل بطريق ”رأس سدر -عيون موسى” تعليم قنا : إحالة مدير ووكيل مدرسة ومسؤول أمن إلى الشؤون القانونية للتحقيق بواقعة التستر والتقصير علي الطلاب المشاغبين مصطفى قمر ينضم إلى «عيلة تعمل عمايل» ضيف شرف.. ويغني تتر المسلسل عمر خيرت: نجاحي الفني جاء على حساب حياتي الاجتماعية.. وكنت أعتني بأبنائي من بعيد نوال الزغبي تستعد لطرح أغنية صيفية جديدة غدًا.. وتحيي حفلًا بالساحل الشمالي في أغسطس تامر حسني يطرح ألبوم «مش هتكرر» حصريًا على أنغامي.. ويعلن انطلاق موسم صيف 2026 دي ماريا يكشف كواليس صادمة قبل نهائي الأرجنتين وإسبانيا: لم تكن الأمور طبيعية الكاف يعقد مؤتمرًا صحفيًا اليوم لمناقشة مستقبل الكرة الإفريقية فرج عامر: الأهلي يوقع عقود مواجهة برشلونة في كأس خوان جامبر مقابل 195 ألف يورو فرج عامر: ريال أوفييدو يفتح الباب أمام رحيل هيثم حسن.. واهتمام أوروبي بضم اللاعب

عمرو خالد: كيف تعيش مع القرآن بعد رمضان؟ طريقة فعالة بـ AI

برنامج دليل _ رحلة مع القرآن
برنامج دليل _ رحلة مع القرآن

 

شبّه الدكتور عمرو خالد، الداعية الإسلامي، القرآن بالكائن الحي الذي ينمو تدريجيًا، موضحًا أنه عندما تجمع الآيات في موضوع محدد وتقرأها قراءة متدرجة بترتيب منطقي، ستخرج بمعنى مفيد متكامل، وهو ما وصفه بأنه عملية رائعة لإصلاح حياتك.

وفسّر خالد في الحلقة الثامنة والعشرين من برنامجه الرمضاني "دليل– رحلة مع القرآن"، سر تكرار عبارات في القرآن مئات المرات، لتعطي عند جمعها معًا صورة متكاملة، مثال الآيات عن خلق الإنسان؛ وخلق آدم، حيث تكرر في عشرات الآيات، وتراوح بين الخلق من الطين أو الصلصال أو الفخار أو الماء.

وأشار إلى أنه تمكن من جمع الآيات عن خلق آدم، واستخرج منها صورة كاملة رائعة بالترتيب على النحو التالي: 
-"وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِّن مَّاءٍۖ": أصل الخلق هو الماء، لأن جميع الخلق كان من ماء. 
-" وَاللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ": هل هو تراب أم ماء، أم مزيج من الاثنين؟، (تراب مضاف إليه الماء). 
-" إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن طِينٍ": الطين يتشكل من مزج الماء والتراب. 
-"إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّن طِينٍ لَّازِبٍ": عندما يُترك الطين لبعض الوقت يصير طينًا متماسكًا. 
-"خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ": عندما يتماسك الطين تستطيع تشكيله مثل الصلصال. 
-"ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ": عند إضافة التراب إلى الماء يصير طينًا، وعندما يُترك الطين يصبح متماسكًا، ويصلح للتشكيل مثل الصلصال، ثم تكون المعجزة، خلق الروح: "وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ۖ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا".  

القرآن والإصلاح 


وبين خالد أن طريقة القرآن في تربية الإنسان لا تكون من خلال عملية التلقين، وهو ما يفسر انتشار الآيات التي تخص موضوعًا محددًا في مواضع مختلفة بالقرآن، وذلك حتى ينمو الفهم في القلب والعقل كما تنمو البذرة وتتحول إلى شجرة ضخمة.

وقال إنه عندما تجمع الآيات المنثورة في القرآن وترتبها ترتيبًا منطقيًا تخرج برؤية رائعة متكاملة. وعلى ضوء ذلك، أوضح خالد أن القرآن ليس مجرد نص ديني، بل هو خريطة ذهنية للإصلاح، ومشروع لإنقاذ الإنسان وإصلاح حياته. 

واقترح خالد الاستعانة بـ (عمرو خالد AI) في جمع الآيات التي تعالج مشكلة ما، وذلك من أجل قراءتها واستخراج معاني عظيمة منها، بشرط أن تبعد عن الموضوعات الفقهية، التي تحتاج إلى آراء العلماء. 

فعلى سبيل المثال، إذا كنت موجوعًا اجمع آيات رحمة الله بعباده من القرآن، واكتب تحت كل آية معنى روحيًا مؤثرًا، إذا كنت تبحث عن الأمان الداخلي، اجمع آيات السلام النفسي: "لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ"، وكذا آيات السكينة بعد الأهوال والمصائب، وآيات البركة، سواء الوقت أو الجهد أو المال، آيات الرزق، آيات التوكل.

وأوضح خالد أن هناك فرقًا بين القراءة: "وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ"، والتدبر: "أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا"؛ إذ إن القراءة تكون باللسان، أما التدبر، فهو الغوص في المعنى بالقلب والعقل.

حال الناس مع القرآن 


وذكر أن الناس مع القرآن ثلاثة أنواع: رجل يحرك لسانه وقلبه غافلاً، ورجل يحرك لسانه وقلبه يتبع لسانه، يفهم عنه ويسمع منه، كأنه يسمع من غيره، ورجل يسبق قلبه إلى المعاني أولاً، ثم يخدم اللسان القلب فيترجم عنه ما يقول.

القرآن يعالج الخوف من المستقبل
وتطرق خالد إلى واحد من أخطر أمراض العصر: التوتر والقلق النفسي والخوف من المستقبل، مشيرًا إلى أن هناك ما يسميه علماء النفس بالخوف الوجودي، الذي يهدد وجودك كإنسان، والذي يمكن تلخيصها في سبعة أشياء: الدراسة – العمل- اختيار شريك الحياة-تأخر الرزق واحتياجات المال- تغير النشاط الوظيفي في منتصف العمر أو تثبيته- مستقبل الأولاد- نهاية الحياة: الموت والقبر ويوم القيامة.
 
القرآن صاحبك في رحلة مفارق الحياة


وقال إن القرآن يصاحبك في رحلة مفارق الحياة ليزيل خوفك، من خلال آيات بناء النفس الآمنة، والسلام النفسي الداخلي، مشيرًا إلى تكرار آية: "لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ" 14 مرة في القرآن، وذلك حتى يبني بداخلك 14 مرة معتقدًا روحيًا أمام غموض الحياة: لا خوف. 

وذكر أن هناك 4 صفات في الآيات عندما تجمعها تصل إلى قمة السلام النفسي في الحياة.
-عش مع القرآن: "فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ"؛ فعندما تصاحب القرآن في حياتك تكون من أهل وصفه "لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ". 
-التقوى: "الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ"، "أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ". استغفر واتقِ الله في رمضان، لتكون تحت مظلة "لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ"
-أصلح: "فَمَنْ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ"، افعل الخير: "مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ".
- التسليم والإحسان: التسليم قمة السلام النفسي (أنا معك يارب.. قدرك كله خير)، والإحسان: أخرج أحسن ما لديك، لأن ربنا وعدك: "إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا"، لكن حتى لا يتحول تسليمك إلى عمل سلبي، عليك أن تتحرك.

موضوعات متعلقة