الطريق
الخميس 23 يوليو 2026 04:45 مـ 7 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
كشفوا المستور.. كواليس تحرك ”الداخلية” بعد تداول فيديو الاعتداء على نزيل مسن بالقاهرة نائب رئيس حزب المؤتمر: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو تؤسس لمرحلة جديدة من البناء سقطوا في قبضة الأمن.. كواليس اعترافات عصابة الثلاثة لـ”نهب أموال” سكان النزهة سرعة زائدة أم اختلال عجلة القيادة؟.. إصابة 15 شخصًا في حادث مروع أعلى الإقليمي عاجل| مصر تقف مع الأشقاء.. تضامن رسمي كامل مع الجزائر في مواجهة حرائق الغابات وكيل تشريعية النواب: ثورة 23 يوليو ملحمة وطنية خالدة أرست دعائم الاستقلال عادل الجوهري: الرئيس السيسي نجح في ترجمة مبادئ ثورة 23 يوليو إلى مشروعات وإنجازات ملموسة عاجل| التعليم: لن نسمح بالتلاعب.. صفحات تعديل نتائج الثانوية العامة تبتز أولياء الأمور لسيراميك الجو حار ومحاصرة النيران.. لقطات لجهود الإطفاء في حريق شقة النزهة (صور) بسبب ”الإلحاح والملاحقة”.. سقوط 3 متسولين أثاروا ضيق المارة في شوارع الجيزة إيهاب محمود: كلمة الرئيس في ذكرى ثورة يوليو كشفت استراتيجية الانتقال من تثبيت الدولة إلى الريادة الإقليمية عياد رزق: ذكرى ثورة 23 يوليو تجدد قيم الوعي الوطني وترسخ ثقافة البناء والعمل

«ونسِي ما قدمت يداه».. سر مذهل يكشفه الشيخ خالد الجندي في الآية

الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية
الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن التعبير القرآني في قوله تعالى «ونسي ما قدمت يداه» يحمل دقة بالغة في اختيار الألفاظ، موضحًا أن النسيان هنا ليس قهريًا وإنما اختياري، بدليل تكرار التأكيد على أن الإنسان قد ينسى باختياره لا بإجبار، حتى لا يتوهم البعض أن النسيان يرفع المسؤولية مطلقًا، مستشهدًا بأن القرآن حمّل الإنسان تبعة هذا النسيان لأنه ناتج عن إعراض وإهمال.

وأضاف عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية خلال حلقة خاصة بعنوان "حوار الأجيال" ببرنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة DMC اليوم الأربعاء، أن لفظ «قدمت» في الآية ليس مجرد مرادف لكلمة «فعلت»، بل يحمل دلالة أعمق تتعلق ببعد الزمن، حيث يشير إلى أن الإنسان يعيش بين زمنين: زمن مضى وزمن مستقبل، وأن ما يقدمه اليوم إنما هو في حقيقته تجهيز لما سيواجهه غدًا، مستشهدًا بقوله تعالى «ولتنظر نفس ما قدمت لغد»، لافتًا إلى أن التعبير القرآني يربط العمل الحاضر بالمصير القادم في صورة بديعة ومعجزة.

وأوضح أن هذه الدقة القرآنية توجه الإنسان إلى ضرورة العمل لمستقبله الحقيقي، وهو الآخرة، من خلال التوبة والعبادة والإخلاص وترك الحرام وفعل الطاعات، وذكر الله سبحانه وتعالى، مشيرًا إلى أن السؤال الحقيقي الذي ينبغي أن يطرحه كل إنسان على نفسه هو: ماذا قدمت لغد؟ وماذا أعددت لما هو قادم؟

وتابع أن انشغال الناس بالدنيا ونفورهم من الآخرة له تفسير عميق، مستشهدًا بقول إبراهيم بن أدهم رحمه الله حين سُئل لماذا يحب الناس الدنيا ويكرهون الآخرة، فقال إن لكل إنسان دارين، دارًا عمرها وهي الدنيا، ودارًا خربها وهي الآخرة، متسائلًا: هل يحب أحد أن ينتقل من دار العمران إلى دار الخراب؟ وهو ما جعل الحاضرين يعجزون عن الرد.

وأشار إلى أن هذا المعنى يوضح أن الإنسان بطبيعته يميل إلى ما عمره وجهزه، ولذلك إذا عمر دنياه فقط وأهمل آخرته فإنه سيخاف منها ويكرهها، أما إذا عمل للآخرة كما يعمل للدنيا فسيجد فيها النعيم والراحة، مؤكدًا أن الرسالة الأساسية هي ضرورة تعمير «بيت الآخرة» بالعمل الصالح، حتى لا يكون الانتقال إليها انتقالًا إلى خراب بل إلى عمران وسعادة.