خبير أسواق مال: هبوط النفط بعد فتح مضيق هرمز.. والسوق يترقب مرحلة إعادة التوازن
قال رامي حجازي، خبير أسواق المال، إن أسواق الطاقة العالمية شهدت تحركًا سريعًا عقب الإعلان عن الفتح الكامل لمضيق هرمز وانتهاء التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالمنطقة، وهو ما انعكس مباشرة على أسعار النفط، حيث تراجع خام برنت بنحو 10% وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.
وأضاف حجازي، أن هذا التراجع يعكس عودة قدر من الهدوء إلى الأسواق بعد فترة من القلق والتقلبات الحادة، التي كانت مدفوعة بمخاوف تعطل الإمدادات من منطقة الخليج، مشيرًا إلى أن إعلان كل من دونالد ترامب والجانب الإيراني بشأن فتح المضيق أسهم في تهدئة المخاوف المرتبطة بسلاسل الإمداد العالمية.
وأوضح أن أسعار النفط كانت قد شهدت ارتفاعات ملحوظة خلال فترة التوترات، نتيجة المخاطر الجيوسياسية التي دفعت المستثمرين إلى تسعير احتمالات نقص الإمدادات، إلا أن عودة الملاحة بشكل طبيعي في مضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا رئيسيًا لنقل الطاقة عالميًا، أدت إلى تصحيح سريع في الأسعار.
وتوقع خبير أسواق المال أن تشهد أسعار النفط خلال الفترة المقبلة حالة من التذبذب النسبي، مع ميل نحو الاستقرار، لافتًا إلى أن السوق سيبدأ في إعادة تقييم الأسعار بناءً على العرض والطلب، بعيدًا عن العوامل السياسية المؤقتة.
وأشار إلى أن عودة الأسعار إلى مستويات ما قبل الأزمة ليست مستبعدة، لكنها ستعتمد على عدة عوامل، من بينها التزام الدول المنتجة بسياسات الإنتاج، ومستويات الطلب العالمي، خاصة من الاقتصادات الكبرى مثل الصين والهند، فضلًا عن تطورات أسعار الفائدة العالمية.
هل يعود النفط إلى مستويات ما قبل الحرب؟
وأكد حجازي أن سيناريو عودة النفط إلى مستوياته السابقة قبل اندلاع التوترات يظل قائمًا، لكنه لن يحدث بشكل فوري، موضحًا أن الأسواق تحتاج إلى وقت لاستيعاب المتغيرات الجديدة، وإعادة بناء الثقة في استقرار الإمدادات.
واختتم تصريحاته بأن المستثمرين يترقبون حاليًا مؤشرات واضحة على استقرار الأوضاع الجيوسياسية بشكل دائم، مؤكدًا أن أي تطورات جديدة في المنطقة قد تعيد التقلبات إلى الأسواق مرة أخرى، وهو ما يجعل المرحلة الحالية حاسمة في تحديد اتجاه أسعار النفط خلال النصف الثاني من العام.

