الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 04:17 مـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
الصحفية نيفين مصطفى تهنئ شقيقها بعيد ميلاد ابنه ”مصطفى” وتتمنى له عامًا سعيدًا اتحاد الكرة يترقب قرار ”كاف” بشأن زيادة مقاعد الأندية المصرية في البطولات الأفريقية وزير المالية: سددنا ٧٠ مليار جنيه للمصدرين خلال ٦ سنوات.. ونستهدف الانتهاء من كل المتأخرات خلال سنتين مفتي الجمهورية يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري بالذكرى الـ74 لثورة يوليو المجيدة بالأرقام.. كيف التهم التنين الصيني حصة أوروبا الصناعية وقفز بالفائض التجاري لـ 411 مليار دولار؟ مصر تستهدف الوصول بصادرات التعهيد إلى 6 مليارات دولار ضمن خطة استراتيجية جديدة حتى 2030 العد التنازلي بدأ.. تعرف على موعد صدور ملامح حركة تنقلات ضباط الشرطة 2026 التعليم العالي: 33 ألف طالب يسجلون لأداء اختبارات القدرات الاتحاد: ثورة 23 يوليو أعادت صياغة الدولة المصرية ورسخت دعائم الاستقلال الوطني النائب فيصل أبو عريضة: تذبذب الكهرباء بالصف كارثة تحرق أجهزة المواطنين.. ونطالب بمحاسبة المسؤولين النائبة ولاء الصبان: جامعة ”كيان” تعزز تنافسية التعليم المصري.. وتحسين أوضاع أعضاء هيئة التدريس أولوية رشاد عبد الغني: الرئيس السيسي رسخ مبادئ ثورة 23 يوليو عبر مشروعات التنمية وتعزيز قوة الدولة

أحمد زايد: مراكز البحوث مفتاح فهم المجتمع المصري|فيديو

مراكز البحوث والدراسات في مصر
مراكز البحوث والدراسات في مصر

أكد الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، أن مراكز البحوث والدراسات تمثل ركيزة أساسية في دعم الدولة المصرية، لما لها من دور محوري في تحليل الواقع المجتمعي وفهم التحديات المتشابكة التي تواجه مسيرة التنمية، مشددًا على أن الاعتماد على البحث العلمي أصبح ضرورة لا غنى عنها في صياغة السياسات العامة.

دور البحث العلمي

وأوضح أحمد زايد، خلال حواره في برنامج "بالورقة والقلم" المذاع عبر فضائية "TEN"، أن الدراسات التي تُجرى داخل المراكز البحثية لا تقتصر فقط على الجانب الأكاديمي، بل تمتد لتكون أداة فاعلة في اتخاذ القرار، من خلال تقديم رؤى علمية قائمة على التحليل الدقيق والبيانات الواقعية، وأن الدولة التي تسعى إلى التقدم الحقيقي لا بد أن تستند إلى مؤسسات بحثية قوية، قادرة على تشخيص الأزمات ووضع حلول قابلة للتطبيق، بما يسهم في تحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة.

وتطرق مدير مكتبة الإسكندرية، إلى طبيعة الدولة المصرية عبر التاريخ، مؤكدًا أنها اتسمت بطابع مركزي واضح، حيث اعتمدت على جهاز إداري منظم لإدارة الموارد وجمع الضرائب، إذ أن هذا النمط الإداري كان أحد أهم عوامل استمرارية الدولة المصرية عبر العصور المختلفة، وأن مصر شهدت عبر تاريخها حكامًا من خارج نسيجها الوطني، وهو ما يعكس طبيعة الدولة وتطورها التاريخي، مشيرًا إلى أن هذا التنوع في أنماط الحكم ساهم في تشكيل ملامح الشخصية المصرية.

التحول الثقافي والحضاري

وفي سياق متصل، أكد  أحمد زايد، أن مصر لم تتحول إلى دولة عربية بشكل كامل إلا بعد مرور فترة طويلة على دخول الإسلام، حيث شهدت البلاد عمليات تحول ثقافي وحضاري متراكمة عبر قرون، أسهمت في إعادة تشكيل الهوية الوطنية، وأن هذه التحولات لم تكن فجائية، بل جاءت نتيجة تفاعل طويل بين الحضارات المختلفة التي مرت على مصر، ما منحها طابعًا فريدًا يجمع بين الأصالة والتنوع.

وأوضح مدير مكتبة الإسكندرية، أن التغيرات التي شهدتها مصر منذ عهد محمد علي لم تسِر بوتيرة واحدة، بل مرت بمراحل متعددة اتسمت أحيانًا بالاضطراب والتحديات، إذ أن بعض هذه المراحل انتهى بأزمات تركت آثارًا واضحة على المجتمع المصري، وأن هذه التحولات المتعاقبة أسهمت في خلق حالة من التناقضات داخل المجتمع، سواء على مستوى القيم أو في البنية السكانية، وهو ما يتطلب قراءة علمية دقيقة لفهم جذور هذه الظواهر.

التناقضات المجتمعية

وشدد أحمد زايد، على أن المجتمع المصري يواجه تحديات معقدة نتيجة هذه التراكمات التاريخية، مشيرًا إلى أن التناقض بين القيم التقليدية والحديثة يعد من أبرز السمات التي تميز المرحلة الراهنة، وأن التعامل مع هذه التناقضات يتطلب رؤية علمية تعتمد على البحث والتحليل، بعيدًا عن التبسيط أو الأحكام السطحية، بما يسهم في تحقيق توازن مجتمعي حقيقي.

واختتم الدكتور أحمد زايد، بالتحذير من خطورة تحول النقد إلى أداة للهدم بدلًا من الإصلاح، مؤكدًا أن النقد الهدام لا يخدم المجتمع، بل يسهم في نشر الفوضى وإضعاف مؤسسات الدولة، وأن المجتمعات لا يمكن أن تحقق التقدم في ظل انتشار هذا النوع من الخطاب السلبي، مشددًا على أهمية تبني ثقافة النقد البناء القائم على تقديم حلول واقعية، بما يدعم استقرار الدولة ويعزز مسيرة التنمية.