الطريق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 02:19 مـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
تحرك برلماني لإنهاء عمل المستشارين وكل من تخطى سن الستين في وزارة التنمية المحلية والمحافظات ندى ثابت: كلمة الرئيس السيسي بافتتاح منتدى مصر 2026 تؤكد أهمية الوعي الوطني والشفافية في دعم مسيرة التنمية أمين إعلام حزب «المصريين»: منتدى مصر 2026 يؤسس لمرحلة جديدة من المصارحة والمكاشفة ويعزز الثقة بين الدولة والمواطن محمد صالح: منتدى مصر 2026 يرسخ ثقافة الحوار الوطني ويؤكد أن الحفاظ على الدولة مسؤولية مشتركة إبراهيم ضيف: منتدى مصر 2026 يضع المواطن في قلب النقاش حول أولويات التنمية وتحسين مستوى المعيشة موسى مصطفى موسى: منتدى مصر 2026 يعزز الشفافية في عرض مسيرة التنمية ويفتح آفاقًا جديدة للمستقبل وكيل إسكان النواب: منتدى مصر 2026 منصة حوار وطني شاملة..وعلى الحكومة سرعة الانتهاء من تشريعات التنمية العمرانية منتدى مصر 2026.. حسن سلامة: الوعي وتماسك المجتمع مفتاح مواجهة التحديات|فيديو الضبعة في الصدارة.. وزير الكهرباء: هنرفع الطاقة المتجددة لـ45% رغم زيادة الاستهلاك|فيديو قيادي بالوفد: انتخابات الحزب فرصة لتعزيز العمل المؤسسي.. وأدعو الأعضاء للمشاركة بكثافة عاجل| الداخلية تأذن لـ84 مواطنًا بالتجنس بجنسيات أجنبية منتدى مصر 2026.. وزير الري: هنصارح المواطنين بكل الحقائق عن ملف المياه|فيديو

التدين الشكلي والاستقطاب.. قنبلة في وجه المجتمع|فيديو

صوت الشارع المصري
صوت الشارع المصري

أكد الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، أن المجتمع المصري يواجه مجموعة من التحديات المتشابكة التي تؤثر بشكل مباشر على تماسكه واستقراره، وفي مقدمتها حالة الاستقطاب بين الطبقات المختلفة، إلى جانب انتشار أنماط من التدين الشكلي التي تؤثر سلبًا على التوازن الفكري والسلوكي، ما يستدعي تدخلًا واعيًا من جميع مؤسسات الدولة والمجتمع.

تحديات مجتمعية متداخلة

وأوضح أحمد زايد، خلال حواره في برنامج "بالورقة والقلم" المذاع على قناة "TEN"، أن التحديات التي يواجهها المجتمع ليست منفصلة، بل مترابطة ومتداخلة، حيث يؤثر كل منها في الآخر بشكل مباشر، مما يزيد من تعقيد المشهد المجتمعي، وأن حالة الاستقطاب بين الفئات الاجتماعية تمثل خطرًا حقيقيًا على وحدة المجتمع، خاصة إذا لم يتم التعامل معها بوعي، مؤكدًا أن الحفاظ على التماسك الاجتماعي يتطلب تعزيز قيم العدالة والتكافؤ والاندماج بين مختلف الطبقات.

ولفت مدير مكتبة الإسكندرية، إلى أن أحد أبرز الظواهر التي تثير القلق هو انتشار التدين الشكلي، الذي يركز على المظاهر دون الجوهر، ما يؤدي إلى خلل في الفهم الحقيقي للدين، وينعكس سلبًا على سلوك الأفراد داخل المجتمع، وأن هذا النوع من التدين لا يسهم في بناء إنسان متوازن، بل قد يؤدي إلى تناقضات واضحة بين القول والفعل، وهو ما يهدد القيم الأساسية التي يقوم عليها المجتمع.

العولمة.. النزعة الاستهلاكية

وتطرق أحمد زايد، إلى تأثير العولمة، موضحًا أنها ساهمت في ترسيخ نزعة استهلاكية وصفها بـ"المتخلفة"، حيث تعتمد على إثارة الغرائز الإنسانية بدلًا من تنمية الوعي، وهو ما ينعكس بشكل سلبي على منظومة القيم، خاصة لدى الأجيال الجديدة، وأن هذه النزعة تؤدي إلى تراجع القيم الإنتاجية والإبداعية، لصالح أنماط استهلاكية لا تضيف قيمة حقيقية للمجتمع، ما يتطلب إعادة النظر في كيفية التعامل مع التأثيرات الثقافية القادمة من الخارج.

وشدد مدير مكتبة الإسكندرية، على أن مسؤولية بناء وعي الطفل وتشكيل شخصيته لا تقع على عاتق جهة واحدة، بل هي مسؤولية جماعية تشمل الأسرة، والمؤسسات التعليمية، والثقافية، والإعلامية، وأن تنشئة طفل سليم بدنيًا ونفسيًا، ومؤهل للتعايش مع الآخرين، تمثل حجر الأساس في بناء مجتمع متماسك، مشيرًا إلى أن غياب هذا الدور التكاملي يؤدي إلى تفاقم المشكلات المجتمعية.

الإنسان أساس البناء

وأشار أحمد زايد، إلى أن بناء مجتمع قوي يبدأ من الإنسان، مؤكدًا أن تأسيس فرد قادر على التعايش وقبول الآخر يعد الخطوة الأولى نحو تحقيق الاستقرار الاجتماعي، مستشهدًا برؤية ابن خلدون، التي تؤكد أن العمران البشري لا يمكن أن يقوم دون وجود أسس اجتماعية وثقافية سليمة، وأن هذه الرؤية تظل صالحة حتى اليوم، حيث تؤكد أهمية الاستثمار في الإنسان كمدخل أساسي لأي عملية تنموية حقيقية.

واختتم الدكتور أحمد زايد، بالتأكيد على أن المؤسسات الثقافية تلعب دورًا مكملًا في دعم بناء الوعي، من خلال نشر الثقافة وتشجيع التفكير النقدي البناء، الذي يسهم في مواجهة التحديات الفكرية والمجتمعية، وأن بناء الوعي الثقافي مسؤولية مشتركة بين جميع مؤسسات المجتمع، مشددًا على أن تحقيق التوازن بين القيم والتطورات الحديثة يتطلب تعاونًا حقيقيًا بين مختلف الأطراف، بما يضمن مستقبلًا أكثر استقرارًا وتماسكًا للمجتمع.

موضوعات متعلقة