الطريق
الجمعة 5 يونيو 2026 02:34 صـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
حزب مستقبل وطن يختار تامر الحبال أمينًا مساعدًا لأمانة الاستثمار المركزية هاني عبد السميع: رسائل مدبولي تؤكد أن الدولة تدير ملفاتها بشفافية ومسؤولية الصحة: لا إصابات بالإيبولا في مصر ورفع درجة الاستعداد بالمنافذ وزير التخطيط: رئاسة مصر لمحوري الحوكمة والتنافسية تعزز دورها في مبادرات المنظمة بالشرق الأوسط وزير التخطيط: الاقتصاد المصري يحظى باهتمام شركاء التنمية بفضل إجراءات الإصلاح والصمود الاقتصادي الضرائب ترد على أنباء زيادة أسعار الذهب محامية صبري نخنوخ تُفجر مفاجأة: الأزمة مجرد خلاف عقاري والفيديوهات تبرئ موكلي محامية صبري نخنوخ تفجر مفاجأة: المجني عليه اختفى تمامًا بعد أقوال النيابة برلماني يفتح النار على مطاعم ”نظام الطيبات”: بيع للوهم وسعي خلف المشاهدات مستشار ترامب يفجر مفاجأة حول تسريب مكالمة رئيس أمريكا ونتنياهو مروة عثمان تكتب: رياضة الجيم بين الفوائد والأضرار مقتل طفل بطلق ناري داخل سوبر ماركت أثناء شراءه أندومي في الفيوم

مدير المركز الفرنسي للدراسات تحذر من حرب استنزاف شاملة في مالي

في ظل تصاعد دراماتيكي لحدة الصراع بمنطقة الساحل الإفريقي، برز اسم "إياد أغ غالي"، الملقب بـ "أبو الفضل"، كلاعب محوري في إعادة صياغة المشهد الميداني في مالي، ليس فقط كقائد عسكري، بل كمهندس لاستراتيجية معقدة تمزج بين المطالب القومية للطوارق والأيديولوجيا العابرة للحدود لجماعة "نصرة الإسلام" الموالية لتنظيم القاعدة.

وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة عقيلة دبيشي، مديرة المركز الفرنسي للدراسات، أن "أغ غالي" يدير حالياً ما يمكن وصفه بـ "حرب استنزاف شاملة"، تهدف بالأساس إلى تقويض شرعية المجلس العسكري الحاكم في العاصمة باماكو. 

وأوضحت أن التنظيم يستخدم مزيجاً من العمليات العسكرية الخاطفة، والحرب الاقتصادية، فضلاً عن تقديم نموذج "حكم محلي انتقائي" في المناطق الحدودية والريفية.

وأشارت مديرة المركز الفرنسي للدراسات إلى أن يوم 25 أبريل الماضي شهد ذروة هذا التنسيق؛ حيث نُفذت هجمات متزامنة استهدفت مدناً كبرى وصولاً إلى مشارف العاصمة، وذلك بالتعاون مع جبهة تحرير أزواد، مما يعكس تطوراً نوعياً في إدارة الصراع وتوسيع جبهات المواجهة ضد الجيش المالي.

وفي تحليلها لموازين القوى، أوضحت "دبيشي" أن قدرة "أغ غالي" على إسقاط الدولة بالكامل وإعادة تشكيلها تبدو "محدودة" حتى الآن، نظراً لوجود دعم إقليمي ودولي للدولة المالية، فضلاً عن التعقيدات القبلية المتجذرة.

وفرقت دبيشي بين تجربة "أغ غالي" ونماذج أخرى شهدتها المنطقة والعالم، مؤكدة أن نموذج "طالبان" الذي نجح في السيطرة على دولة كاملة، أو تجربة "أحمد الشرع" في سوريا، تختلفان كلياً عن وضع مالي الذي يتسم بـ "الضغط المستمر" بهدف الإضعاف وليس بالضرورة الإحلال الكلي للسلطة في الوقت الراهن.

واختتمت مديرة المركز الفرنسي للدراسات رؤيتها بالإشارة إلى أن باماكو تقف اليوم أمام تحدٍ مركب يجمع بين الأزمات الأمنية والسياسية والاقتصادية. ورأت أن هذه الضغوط قد تدفع السلطات العسكرية في نهاية المطاف نحو خيار "التفاوض عبر وسطاء إقليميين"، مع بروز أسماء دول مثل المغرب وتوغو كوسطاء محتملين لنزع فتيل الأزمة، في ظل مخاوف جدية من تمدد هذا التهديد ليشمل النيجر وبوركينا فاسو بشكل أوسع.