الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 10:59 مـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
برلماني: ثورة 23 يوليو محطة فارقة في بناء الدولة الوطنية.. وأرست دعائم الاستقلال والعدالة الاجتماعية قيادي بـ«مستقبل وطن»: ثورة 23 يوليو أرست دعائم الدولة الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل مسيرة الإنجاز النائب داليا الأتربي: الاستثمار في التعليم والبحث العلمي استثمار حقيقي في مستقبل الوطن متابعة ميدانية لأعمال الرصف وتركيب الإنترلوك بحي بدر بمدينة طور سيناء مجلس أمناء جنوب الوادي الأهلية يعتمد الخريطة الزمنية والمصروفات للعام الجديد ويوافق على الإنضمام لإتحاد الجامعات العربية جبانة تل آثار قويسنا بالمنوفية تلقي الضوء على الممارسات الجنائزية والتفاعلات الثقافية والتجارية خلال العصرين المتأخر واليوناني الروماني بإكتشاف جديد «الهباش» يشيد بدور مصر الديني.. والمفتي يؤكد: مستمرون في دعم الهوية الفلسطينية فارس يطرح ديو أغنية «نفرح حقنا».. بالتعاون مع ريتشارد الحاج التعليم العالي تدعو طلاب الثانوية العامة إلى سرعة التسجيل لأداء اختبارات القدرات قبل غلق باب الحجز 7 قرارات هامة للحكومة اليوم.. تعرف على أبرز التوجيهات والقرارات الجديدة ”الداخلية” تنظم دورة لتأهيل شرطيات من 3 قارات للمشاركة في بعثات حفظ السلام حجز محاكمة المتهمين بإخفاء فيديوهات التعدي على أطفال مدرسة هابي لاند

مدير المركز الفرنسي للدراسات تحذر من حرب استنزاف شاملة في مالي

في ظل تصاعد دراماتيكي لحدة الصراع بمنطقة الساحل الإفريقي، برز اسم "إياد أغ غالي"، الملقب بـ "أبو الفضل"، كلاعب محوري في إعادة صياغة المشهد الميداني في مالي، ليس فقط كقائد عسكري، بل كمهندس لاستراتيجية معقدة تمزج بين المطالب القومية للطوارق والأيديولوجيا العابرة للحدود لجماعة "نصرة الإسلام" الموالية لتنظيم القاعدة.

وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة عقيلة دبيشي، مديرة المركز الفرنسي للدراسات، أن "أغ غالي" يدير حالياً ما يمكن وصفه بـ "حرب استنزاف شاملة"، تهدف بالأساس إلى تقويض شرعية المجلس العسكري الحاكم في العاصمة باماكو. 

وأوضحت أن التنظيم يستخدم مزيجاً من العمليات العسكرية الخاطفة، والحرب الاقتصادية، فضلاً عن تقديم نموذج "حكم محلي انتقائي" في المناطق الحدودية والريفية.

وأشارت مديرة المركز الفرنسي للدراسات إلى أن يوم 25 أبريل الماضي شهد ذروة هذا التنسيق؛ حيث نُفذت هجمات متزامنة استهدفت مدناً كبرى وصولاً إلى مشارف العاصمة، وذلك بالتعاون مع جبهة تحرير أزواد، مما يعكس تطوراً نوعياً في إدارة الصراع وتوسيع جبهات المواجهة ضد الجيش المالي.

وفي تحليلها لموازين القوى، أوضحت "دبيشي" أن قدرة "أغ غالي" على إسقاط الدولة بالكامل وإعادة تشكيلها تبدو "محدودة" حتى الآن، نظراً لوجود دعم إقليمي ودولي للدولة المالية، فضلاً عن التعقيدات القبلية المتجذرة.

وفرقت دبيشي بين تجربة "أغ غالي" ونماذج أخرى شهدتها المنطقة والعالم، مؤكدة أن نموذج "طالبان" الذي نجح في السيطرة على دولة كاملة، أو تجربة "أحمد الشرع" في سوريا، تختلفان كلياً عن وضع مالي الذي يتسم بـ "الضغط المستمر" بهدف الإضعاف وليس بالضرورة الإحلال الكلي للسلطة في الوقت الراهن.

واختتمت مديرة المركز الفرنسي للدراسات رؤيتها بالإشارة إلى أن باماكو تقف اليوم أمام تحدٍ مركب يجمع بين الأزمات الأمنية والسياسية والاقتصادية. ورأت أن هذه الضغوط قد تدفع السلطات العسكرية في نهاية المطاف نحو خيار "التفاوض عبر وسطاء إقليميين"، مع بروز أسماء دول مثل المغرب وتوغو كوسطاء محتملين لنزع فتيل الأزمة، في ظل مخاوف جدية من تمدد هذا التهديد ليشمل النيجر وبوركينا فاسو بشكل أوسع.