الطريق
الخميس 4 يونيو 2026 09:22 مـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
”يا أُمي وجدتها في مصر”.. قصة طالب إفريقي أبكت الحاضرين في برنامج ”المواطن والمسؤول” إعلام خارج الصندوق.. ”المواطن والمسؤول” يرفع هموم البسطاء للأجهزة التنفيذية استشاري: 5 عوالم افتراضية تكشف الوجه الخفي لسلوك الذكاء الاصطناعي المستقل مختار غباشي: إيران مستعدة للرد إذا اجتاحت إسرائيل بيروت مختار غباشي: مضيق هرمز «الورقة الذهبية» التي اكتشفتها إيران خلال الحرب ندى ثابت: انتحال الصفة الطبية جريمة تهدد حياة المواطنين حصيلة تجارة ”السموم”.. كيف حاول عنصر إجرامي إخفاء 190 مليون جنيه خلف ستار لا دعي للقلق.. مدبولي: واجهنا تأثيرات الحرب بخطة سريعة وأسواق بديلة|فيديو الطاقة الخضراء.. مدبولي: حوافز جديدة في الطريق للمواطنين والمصانع|فيديو مدبولي يحسم الجدل: لا مفاوضات على قرض جديد حاليًا|فيديو بعد تداول شكاوى الركاب.. ضبط سائق ميكروباص تلاعب بالتعريفة المقررة في الفيوم حقوق الإنسان والرعاية الصحية.. تفاصيل تفتيش النيابة العامة لمراكز إصلاح العاشر من رمضان

لماذا تعتبر واشنطن العملات البديلة تهديدًا وجوديًا لاقتصادها؟.. خبير يُجيب

الدكتور أحمد سعيد، أستاذ القانون التجاري الدولي
الدكتور أحمد سعيد، أستاذ القانون التجاري الدولي

قال الدكتور أحمد سعيد، أستاذ القانون التجاري الدولي، وخبير التشريعات الاقتصادية، إن أسعار النفط المعلنة في البورصات العالمية مثل خام برنت والتي تدور حول مستوى 105 دولار للبرميل، هي مجرد أسعار ورقية لعقود آجلة تُنفذ بعد أشهر؛ أما في لغة السوق الفعلي والتعاقدات الفورية، فقد قفز سعر البرميل ليتراوح ما بين 140 و 150 دولارًا.

وأوضح "سعيد"، خلال لقائه مع الإعلامي ياسر فضة، ببرنامج "فوكس"، المذاع عبر فضائية "الشمس"، أن هذا الفارق الشاسع يعود إلى حالة عدم اليقين؛ فالتاجر اليوم يخشى بيع مخزونه بالسعر الرسمي ثم يضطر لشرائه غدًا بأسعار فلكية إذا ما انفجر الصراع في مضيق هرمز، مؤكدًا أن هذا الارتفاع ليس مجرد رقم، بل هو قنبلة موقوتة تهدد برفع تكلفة المحروقات في السوق المصري، مما يضع عبئًا إضافيًا على كاهل المواطن الذي يتأثر مباشرة بتكاليف النقل والإنتاج.

ولفت إلى أنه لا يمكن فصل التوتر الأمريكي - الإيراني عن الصراع العالمي الأكبر؛ فالحرب الحقيقية بدأت منذ عقد من الزمان مع بزوغ نجم مجموعة "بريكس" المكون من الصين، وروسيا، والهند، والبرازيل، وجنوب أفريقيا، وهذه الدول تسعى جاهدة لزلزلة عرش الدولار من خلال إيجاد عملة بديلة للمعاملات الدولية، مؤكدًا أن واشنطن تعتبر هذا التحرك تهديدًا وجوديًا، حيث يعتمد الاقتصاد الأمريكي بشكل شبه كلي على سيادة الدولار؛ فبينما يرى العالم أمريكا كقوة اقتصادية عظمى، تكشف لغة الأرقام عن وجه آخر مدين وبشدة.

وأكد أن الولايات المتحدة تُصنف كأكبر دولة مدينة في التاريخ، بحجم ديون يقترب من 40 تريليون دولار، علاوة على أزمة الفائدة؛ فما قبل جائحة كورونا، كان سعر الفائدة 0%، مما مكن واشنطن من التعايش مع ديونها، أما اليوم، ومع رفع الفائدة الفيدرالية إلى 3.5%، أصبحت الحكومة الأمريكية ملزمة بدفع فوائد سنوية تلتهم الدخل القومي بالكامل، فضلا عن الشلل الحكومي في الولايات المتحدة الأمريكية وكانت نتيجة هذه الأزمة ما شهده العالم في شهري سبتمبر وأكتوبر الماضيين، من توقف لبعض الخدمات الحكومية الفيدرالية نتيجة نقص السيولة.

وردًا على سؤال حول كيف تكون أمريكا هي الاقتصاد الأول عالميًا وهي الأكثر مديونية، شدد على أن الإجابة تكمن في اقتصاد الميديا والمضاربات، فقوة الاقتصاد الأمريكي تعتمد على القيمة السوقية لشركات التكنولوجيا والعملات المشفرة في البورصة، وهي أرقام ناتجة عن مضاربات ورقية وليست أصولًا مادية ملموسة كالذهب أو العقارات أو الإنتاج الصناعي الكثيف، موضحًا أنه على النقيض تمامًا، يبرز الاقتصاد الصيني كقوة إنتاجية وتصديرية حقيقية تغذي العالم بالسلع، بينما يظل الاقتصاد الأمريكي اقتصادًا خدميًا وتكنولوجيًا مبنيًا على الديون وحق طباعة الدولار.