الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 05:06 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة”

«المواطن أسامة».. حكاية صحفي في غزة بيحارب بالكاميرا والخوف|فيديو

المخرج أحمد حسونة
المخرج أحمد حسونة

كشف المخرج الفلسطيني أحمد حسونة، عن تفاصيل وأسباب اختياره الصحفي الفلسطيني أسامة العشي ليكون الشخصية الرئيسية في فيلمه الوثائقي «المواطن أسامة»، مؤكدًا أن الفيلم يسعى إلى تقديم صورة إنسانية مختلفة للصحفي الفلسطيني الذي يعيش المأساة نفسها التي يعيشها المواطن داخل قطاع غزة، في ظل الحرب المستمرة والأوضاع الإنسانية الصعبة.

الوجه الإنساني للصحفي الفلسطيني

وأوضح أحمد حسونة، خلال مداخلة ببرنامج صباح جديد المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن اختيار أسامة العشي لم يكن عشوائيًا، بل جاء بسبب وجوده ضمن عدد محدود جدًا من الصحفيين الذين بقوا في شمال قطاع غزة خلال الأيام الأولى من الحرب، رغم المخاطر الكبيرة والاستهداف المتكرر الذي تعرض له الصحفيون أثناء تغطية الأحداث، وأن العلاقة الشخصية التي تجمعه بأسامة العشي ومعرفته الدقيقة بتفاصيل حياته اليومية كانت نقطة الانطلاق الأساسية لبناء فكرة الفيلم، خاصة في ظل الظروف الإنسانية القاسية التي كان يعيشها الصحفي الفلسطيني داخل القطاع.

وأشار المخرج الفلسطيني، إلى أن انتظار أسامة العشي لمولوده الجديد خلال فترة الحرب كان أحد أبرز العوامل التي دفعت فريق العمل إلى توثيق قصته، مؤكدًا أن تلك التفاصيل الإنسانية منحت الفيلم بُعدًا مختلفًا عن الأفلام الوثائقية التقليدية التي تركز فقط على نقل الأحداث الميدانية، وأن الحرب الحالية تختلف عن الحروب السابقة، خاصة مع تصاعد استهداف الصحفيين بشكل مباشر، وهو ما جعل حياة العاملين في المجال الإعلامي داخل غزة أكثر خطورة وتعقيدًا من أي وقت مضى.

تفاصيل إنسانية صنعت فكرة

وأوضح أحمد حسونة، أن الفيلم يحاول نقل صورة حقيقية للصحفي الفلسطيني، ليس باعتباره ناقلًا للأحداث فقط، وإنما كإنسان يعيش تحت القصف ويعاني من الخوف والجوع ونقص المياه وانعدام مقومات الحياة الأساسية مثل أي مواطن داخل القطاع، وأن «المواطن أسامة» يقدم للمشاهد تجربة مختلفة، تكشف حجم المعاناة اليومية التي يعيشها الصحفي أثناء محاولته التوفيق بين واجبه المهني ومسؤولياته الأسرية في ظروف شديدة القسوة.

وأكد المخرج الفلسطيني، أن الفيلم يسلط الضوء على الضغوط النفسية والمعيشية الهائلة التي يتعرض لها الصحفي الفلسطيني، موضحًا أن الصحفي داخل غزة لم يعد يواجه فقط مخاطر التغطية الميدانية، بل أصبح مضطرًا أيضًا للبحث عن الطعام والمياه وتأمين احتياجات أسرته الأساسية قبل الخروج للعمل، وأن أسامة العشي كان في كثير من الأحيان مطالبًا بتوفير احتياجات منزله وعائلته أولًا، قبل التوجه لتغطية الأحداث ونقل الحقيقة للعالم، وهو ما يعكس حجم التحديات الإنسانية التي يعيشها الصحفيون داخل القطاع.

التغطية وتأمين احتياجات أسرته

وأضاف أحمد حسونة، أن الفيلم يكشف كيف أصبح الصحفي الفلسطيني يعيش حالة صراع يومية بين واجبه المهني في نقل الصورة، ومسؤوليته تجاه أسرته التي تواجه ظروفًا معيشية صعبة للغاية نتيجة استمرار الحرب، وأن تلك التفاصيل تمنح المشاهد فهمًا أعمق لمعاناة الصحفي الفلسطيني، الذي يعمل تحت ضغط نفسي وإنساني غير مسبوق، في ظل استمرار القصف وغياب الأمان.

وأكد المخرج الفلسطيني، أن الاستهداف المتكرر للصحفيين داخل قطاع غزة تسبب في تصاعد القلق والخوف لدى أسرهم، خاصة مع تزايد أعداد الضحايا من الإعلاميين خلال الحرب، وأن أسامة العشي يُعد الابن الوحيد لعائلته، وهو ما ضاعف خوف والدته وأسرته عليه بشكل دائم، خاصة مع استمرار خروجه لتغطية الأحداث في مناطق خطرة تتعرض للقصف والاستهداف.

مخاوف العائلات داخل غزة

وأضاف أحمد حسونة، أن بعض مشاهد الفيلم تُظهر لحظات مؤثرة لوالدة أسامة العشي وهي تطلب منه عدم الخروج للعمل خوفًا على حياته، في مشاهد تعكس حجم المعاناة النفسية التي تعيشها عائلات الصحفيين داخل غزة، وأن هذه المشاهد تكشف الجانب الإنساني العميق للحرب، حيث لم يعد الخوف يقتصر فقط على الضحايا المدنيين، بل امتد ليشمل الصحفيين الذين أصبحوا أهدافًا مباشرة أثناء أداء عملهم.

وأكد المخرج الفلسطيني، أن فيلم «المواطن أسامة» لا يركز فقط على توثيق أحداث الحرب أو نقل صور الدمار، بل يسعى إلى تقديم شهادة إنسانية حية عن الحياة اليومية للصحفي الفلسطيني داخل قطاع غزة، وأن الفيلم يوضح كيف أصبح الصحفي نفسه جزءًا من المأساة التي ينقلها للعالم، حيث يواجه الخطر والجوع والخوف وفقدان الأمان أثناء محاولته أداء واجبه المهني.

«المواطن أسامة».. حياة الصحفي

واختتم المخرج أحمد حسونة، بالتأكيد على أن الهدف الأساسي من الفيلم هو إيصال رسالة إنسانية للعالم، تؤكد أن الصحفي الفلسطيني ليس مجرد ناقل للحدث، بل إنسان يعيش تفاصيل المعاناة يوميًا، ويحاول رغم كل الظروف أن يوثق الحقيقة وينقل صوت غزة إلى العالم، وأن العمل الوثائقي يسلط الضوء على التضحيات الكبيرة التي يقدمها الصحفيون الفلسطينيون من أجل نقل الحقيقة، رغم المخاطر الهائلة التي تهدد حياتهم بشكل مستمر.

موضوعات متعلقة