الطريق
الجمعة 5 يونيو 2026 09:50 مـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
تمرد جمهوري يهز واشنطن.. النواب الأمريكي يمرر مساعدات ضخمة لأوكرانيا رغم رفض ترامب دعوى ترامب ضد BBC تتعثر مؤقتًا.. معركة الـ10 مليارات تدخل منعطفًا جديدًا زيارة شي إلى بيونغ يانغ تعيد تشكيل توازنات الصين بين موسكو وكوريا الشمالية حقيقة البيض الأبيض والبني .. خبراء التغذية يكشفون المفاجأة الصحية الكاملة حملة أمنية مكبرة بمدينة قنا وضبط وتحرير 530 محضر إشغال وحالة تعدٍ على الطريق العام محافظ قنا يتفقد شوارع مدينة قنا ويوجه بالإهتمام بالنظافة العامة ورفع الإشغالات ومراجعة تراخيص الأكشاك «القاتل الصامت» يهدد الملايين.. نصف مرضى الكلى يجهلون إصابتهم ملعقة من مخلل الملفوف يوميًا.. دعم طبيعي لصحة الأمعاء والمناعة ارتفاع محدود بأسعار الحديد وتراجع الأسمنت.. استقرار نسبي بسوق مواد البناء استقرار أسعار اللحوم والأسماك والخضروات اليوم وتراجع ملحوظ للطماطم بالأسواق بكام النهاردة .. استقرار اسعار الذهب اليوم الجمعة 5 يونيو 2026 تراجع الدولار واستقرار العملات الأجنبية والعربية أمام الجنيه اليوم

لماذا جعل النبي من الأضحية أحب الأعمال إلى الله في يوم النحر؟.. محمد مختار جمعة يُجيب

الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق
الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق

أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن أبواب الخير في هذه الأيام تتسع بشكل غير مسبوق، مشددًا على ضرورة قنص الفرصة الذهبية المتمثلة في صيام يوم عرفة، موضحًا تفرد هذا اليوم بخصيصة غابت عن سائر الأعمال الصالحة.

وأوضح الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن منظومة تكفير الذنوب في التشريع الإسلامي تتمثل في الصلوات الخمس والجمعة ورمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر، فضلا عن صيام يوم عاشوراء ويحتسب على الله أن يكفر السنة الماضية فقط، علاوة على صيام يوم عرفة الخصيصة الكبرى والذي يكفر السنة الماضية والسنة الباقية المستقبلية.

وناشد كل مسلم ومسلمة بالحرص التام على صيام هذا اليوم المبارك، ليكون بوابة عبور نحو مغفرة شاملة، يتبعها في يوم النحر تعظيم شعيرة الأضحية للمستطيع، باعتبارها أحب الأعمال إلى الله في يوم العيد، تجسيدًا للحديث النبوي: «ما عَمِلَ آدَمِيٌّ مِنْ عَمَلٍ يَوْمَ النَّحْرِ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ إِهْرَاقِ الدَّمِ».

وحول العادات النبيلة والفريدة التي جُبل عليها الشعب المصري، لا سيما في القرى والنجوع والمناطق الشعبية، حيث يتحول العيد إلى مظلة صلح شاملة لإنهاء الخصومات العامة والخاصة، أشار إلى أن المنهج الإسلامي يضع خطة متدرجة لإشاعة الرحمة، تبدأ من النواة الأولى للمجتمع؛ وهي البيت، تطبيقًا لقوله ﷺ: «خَيرُكُمْ خَيرُكُمْ لِأَهْلِهِ»، ويجب أن يبدأ التراحم واللين بين الزوج وزوجته وأبنائه أولاً داخل الجدران الأربعة، فضلا عن الدائرة الثانية وهي المحيط الاجتماعي، حيث تنطلق الرحمة بعد ذلك كأشعة مضيئة لتشمل العائلة، الأقارب، والجيران، ثم عموم الناس؛ تفعيلاً للحديث القدسي المرعب في وعيده: «أَنَا الرَّحْمَنُ خَلَقْتُ الرَّحِمَ وَشَقَقْتُ لَهَا اسْمًا مِنَ اسْمِي، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَتُّهُ [قطَعْتُهُ]».

وفي سياق المحاكمة التربوية لبعض السلوكيات، فكك المبررات الواهية التي يسوقها البعض لقطع أرحامهم، مثل مقولة: "فلان لا يزورني فلن أزوره"، موضحًا أن النص النبوي حسم هذا الجدل واضعًا تعريفًا جديدًا للصلة الحقيقية: «لَيْسَ الوَاصِلُ بِالمُكَافِئِ، وَلَكِنَّ الوَاصِلَ الَّذِي إِذَا قَطَعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا»؛ فالمكافئ هو من يرد الزيارة بمثلها (واحدة بواحدة)، أما الواصل الحقيقي فهو الذي يمتلك شجاعة المبادرة بالخير.

وكشف عن مراتب التعامل الإنساني مع الآخرين، بناءً على التوجيهات القرآنية والنبوية، موضحًا أن المرتبة الأولى وهي التكافؤ عبر رد التحية بمثلها أو أحسن منها، ورد الحسنة بالحسنة، وهي سلوك إنساني عام ومطلوب شرعًا لدوام المودة، فضلا عن المرتبة الثانية وهي المبادرة والصلة؛ وأن تصل من قطعك، وتبادر بالسؤال عمن جفاك وأعرض عنك، وثوابها نيل شرف الوصل الحقيقي والدخول في كنف ألطاف الرحمن، علاوة على المرتبة الثالثة وهي الدفع بالتي هي أحسن؛ والإحسان لمن يؤذيك عمدًا (تصلهم ويقطعونك، وتحسن إليهم ويسيؤون إليك)، وثوابها كأنما تُسِفُّهُمُ المَلَّ، ويجعل الله لك ظهيرًا ونصيرًا، وتتحول العداوة إلى صَدَاقَة حميمة.

وأكد على أن هذه المراتب العليا وخاصة الدفع بالتي هي أحسن هي منازل الأنبياء والعظماء، لذا عقب الحق جل وعلا عليها بقوله: وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ، وهي السلسلة الأخلاقية التي زكّى بها الله نبينا الكريم في كتابه قائلًا: وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ؛ لتظل دعوة الإسلام الخالدة في العيد هي: "اتقِ الله حيثما كنت، وأتبعِ السيئةَ الحسنةَ تمحُها، وخالقِ الناسَ بخُلقٍ حسن".