الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 05:50 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
ختام فعاليات التدريب الجوي المصري الفرنسي المشترك ”آمون - 2026 ” المهندس أحمد طبلية يكشف أبرز تحديات وفرص الاستثمار في السوق العقاري عبد الخالق إبراهيم: التنمية ليست فن تحقيق المستحيل بل علم اختيار أفضل الممكن عضو جمعية المعماريين: المدن الجديدة تعيد رسم خريطة العمران في مصر عبدالناصر زيدان: الأهلي يرفض تقديم موعد مباراة بيراميدز ويتمسك بإقامتها 23 نوفمبر وزير الشباب والرياضة يهنئ منتخب مصر للرجال لتنس الطاولة بعد التتويج بلقب بطولة إفريقيا استجابةً لدعوة الرئيس.. معهد إعداد القادة ينظم ملتقى طلاب الجامعات المصرية استكمالًا للحوار الطلابي في إطار منتدى مصر 2026 تحت شعار «إبداع..... وزارة التعليم العالي تطلق سلسلة «التعليم العالي في أرقام» لرصد تطور المنظومة خلال الفترة من 2014 إلى 2026 تحت شعار «كنا.. وأصبحنا» عبدالناصر زيدان يكشف موقف أحمد فتوح من هجوم جماهير الزمالك عليه مفتي الجمهورية يؤكد: الوعي يمثل ركيزة أساسية في بناء الأوطان وصناعة الإنسان القادر على الإسهام في نهضة مجتمعه واستقرار دولته التخطيط العمراني بقنا يعتمد أحوزة جديدة لـ6 نجوع بمراكز أبوتشت ودشنا وقفط وقوص بترول أسيوط: نجهز مذكرة ضد حمادة القلاوي لاتحاد الكرة.. وقراراته أثرت في نتيجة مباراة الزمالك

أستاذ فقه: السيرة النبوية تزخر بـ 3000 معجزة والدراسة الاجتماعية للبيت النبوي أساس التربية

الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر الشريف
الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر الشريف

أكد الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر الشريف، أن حصر السيرة النبوية المحمدية في الغزوات والمعارك يعد قصورًا شديدًا في الفهم؛ فالإسلام لم يُبعث للحرب بل كانت حروبه لصد العدوان والدفاع، موضحًا أن دراسة الشخصية المحمدية تقوم على أربعة محاور رئيسية لا بد لكل أب وأم مصريين أن يطالعوها مع أبنائهم.

وأوضح "تمام"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن محاور دراسة الشخصية النبوية تتمثل في الشمائل المحمدية (الصفات الخَلقية والخُلقية، مظهره ومخبره)، فضلا عن الخصائص النبوية وهي ميزات اختص بها كجعل الأرض له مسجدًا وطهورًا،
علاوة على المعجزات النبوية والتي أوصلها العلماء إلى قرابة 3000 معجزة، إضافة إلى الحياة العامة والاجتماعية والتعامل داخل بيته ومع زوجاته وأولاده.

ولفت إلى أنه في شهادة تاريخية حاسمة من داخل البيت النبوي، تصف السيدة عائشة رضي الله عنها زوجها الرؤوف قائلة: "كان صلى الله عليه وسلم ألين الناس، والطف الناس، وكان رجلاً من رجالكم.. إلا أنه كان ضحاكًا بسامًا"، موضحًا أن عبارة "رجلاً من رجالكم" تعني أن النبي كان يتجرد من هيبة الرسالة والنبوة داخل بيته، فيتعامل بأريحية تامة، ويهزر ويداعب زوجاته، وكلمتا "ضحاكًا بسامًا بصيغة المبالغة تعكسان بيتًا مليئًا بالبهجة، حيث كان يمازح أهل بيته ولا يقول إلا صدقًا، بعيدًا عن الكذب أو السخرية والتنمر.

وأشار إلى أنه كان من روائع تلطف الرسول وتريّضه مع أهله، مسابقته للسيدة عائشة في الجري؛ فسبقته مرة وسبقها أخرى ليقول لها مازحًا: "هذه بتلك"، في صورة تجسد أسمى معاني الحب والود المتبادل، موضحًا أنه في مواسم الطاعات والأعياد، كان النبي ﷺ يحرص على إشراك أسرته بالكامل في مظاهر البهجة، وتوجيههم للأعمال الصالحة بأسلوب رقيق يجمع بين التوجيه الشرعي والمحبة الإنسانية؛ وكان الرسول يوصي بناته وزوجاته بمشاهدة الأضحية والمشاركة في فرحة يوم النحر، حيث قال لابنته: "يا فاطمة، قومي فاشهدي أضحيتكِ، فإنه يغفر لكِ عند أول قطرة من دمها"، وكان يضحي عن أهل بيته، ويجعل من يوم العيد مناسبة تتجلى فيها سعة التعامل وطلاقة الوجه.

وأكد أنه لم يقتصر اللطف النبوي على الزوجات، بل امتد ليشمل الأطفال والأحفاد، ضاربًا أروع الأمثلة في جبر الخواطر التي يفتقدها الكثير من الآباء اليوم؛ فمع الأحفاد كان سيدنا الحسن أو الحسين يركب على ظهر النبي وهو ساجد في الصلاة، فيطيل السجود تمامًا ولا يرفع رأسه حتى ينزل الطفل بمحض إرادته، وهذا يمثل أعلى درجات اللين والرحمة وتقديم سلامة ونفسية الطفل على المظاهر الرسمية حتى في العبادة، ومع عموم الأطفال حين مات عصفور صغير لطفل صغير، فجلس النبي معه في وسط الشارع يواسيه ويطبب على قلبه ويمسح دموعه، مما يمثل جبر الخواطر والنزول لعقل الطفل وعدم الاستهانة بمشاعر الصغار وأحزانهم البسيطة.