جريدة الطريق

سلاسل الإمداد تهدد صناعة السيارات الكهربائية

سلاسلا الإمداد تهدد السيارات الكهربائية - صورة أرشيفية
ترجمة: محمد الإمبابي -

تواجه صناعة السيارات الكهربائية تحدٍ كبير فيما يخص استدامة توفير المواد الخام اللازمة للتصنيع في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهها سلاسل الشحن والتوريد حول العالم منذ جائحة كورونا ومرورًا بالحرب الأوكرانية الروسية.

وعقد موقع "أوتوكار" البريطاني ندوة عبر الإنترنت لبحث مستقبل صناعة السيارات الكهربائية بمشاركة العديد من رواد صناعة السيارات حول العالم، توصل خلالها المجتمعون أن التحدي الأكبر في التحول لصناعة السيارات الكهربائية يكمن في ضمان استدامة سلاسل توريد المواد الخام.

اقرأ أيضا: «الغرف التجارية»: نتوقع ارتفاع أسعار السيارات خلال الفترة المقبلة

وأكد بيتر ويلز مدير مركز أبحاث صناعة السيارات في كلية كارديف للأعمال، أن صُناع السيارات جميعا والشركات الناشئة على وجه الخصوص عليها أن تضمن الوصول لقطع الغيار اللازمة للسيارات الكهربائية بشكل مستديم وإلا سيكون مصيرها الفشل، مشيرا أن انتظام الشحن والحصول على المواد اللازمة للمركبات الكهربائية، أهم عوامل نجاح الشركات الآن.

ونبه ويلز إلى المنافسة الشرسة في سوق صناعة السيارات، حيث يمتلك مصنعو السيارات العاملة بالوقود شبكة قوية ومنتظمة فيما يخص سلاسل توريد المواد الخام مقارنة بمصنعي السيارات الكهربائية الذين يحتاجون إلى أجزاء ومواد أكثر تعقيدًا من السيارات التي تعتمد على مولد الاحتراق الداخلي.

وأشار إلى أن واحدة من أكبر المشاكل التي واجهت تسلا عملاق صناعة السيارات الكهربائية خلال السنوات الأولى من العمل، هي التأخر في توفير قطع الغيار بسبب اضطرابات في قواعد التوريد.

وقال إن استدامة مشاكل التوريد، دفع مصنعي السيارات الكهربائية إلى البحث عن حلول مستديمة يأتي في مقدمتها إنشاء مصانع لقطع الغيار الخاصة بمنتجاتها من السيارات الكهربائية.

وتحدث إريك تورسكي رئيس العمليات بشركة إنيوس البريطانية عن إطلاق الشركة سيارتها الكهربائية الجديدة "إينوس جرانداير" من فئة السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات في مايو الماضي بعد أن ضمنت الشركة استدامة سلاسل الإمداد عبر التعاقد مع شركات المستوى الأول في صناعة السيارات مثل بي إم دبليو وبورش فيما يخص واردات المحركات والإطارات، ما سهل عليها إقناع الموردين الصغار بالالتزام في التوريد، مضيفا أن الشركة بفضل هذه العلاقات أصبحت تمتلك الركائز السليمة لدوام التصنيع.

وأضاف: "بالطبع سلاسل التوريد القوية لمصنعي السيارات، ضمنت لمصنعي السيارات التغلب على الأزمات المتلاحقة وفي مقدمتها أزمة الرقائق الإلكترونية".