الطريق
الخميس 23 يوليو 2026 11:17 مـ 7 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
العبسي: ثورة 23 يوليو فتحت آفاق مشاركة المرأة في ميادين النضال الوطني والتنموي سعيد السعيطي: تملك الأجانب للعقار قد يتحول من فرصة استثمارية إلى ثغرة استراتيجية بلا ضوابط ما سر احتفاظ مصر بصدارة القارة الإفريقية في جذب الاستثمارات الأجنبية للعام الرابع على التوالي؟ برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو أكدت أن الجمهورية الجديدة امتداد لمسيرة الدولة الوطنية ياسر عرفة: ثورة 23 يوليو علامة مضيئة في تاريخ مصر ورسخت دعائم الدولة الوطنية الحديثة المنوفية تخبئ كنزًا جديدًا.. الآثار تكشف: 560 تمثالًا وتمائم أثرية| فيديو بحضور السفير جمال متولي.. قيادات الجالية المصرية بالنرويج تشارك احتفالات السفارة بالعيد القومي لثورة 23 يوليو أمل سلامة: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو أكدت رسوخ الدولة المصرية وثبات رؤيتها للمستقبل بدل الزحام.. التموين تعلن: قدم تظلم وقف الدعم من أقرب مكتب بريد|فيديو محمد رمضان أبوطالب: ثورة 23 يوليو رسخت العدالة الاجتماعية وكلمة الرئيس جددت الالتزام بحماية المواطن تامر الحبال: كلمة الرئيس في ذكرى 23 يوليو تؤكد أن بناء الإنسان أساس الجمهورية الجديدة اللوائح أولًا.. ناقد رياضي: الزمالك يحسم مصير مشاركة الأهلي القارية|فيديو

محمد عبد الجليل يكتب: صورة بألف وجع

صورة بألف وجع
صورة بألف وجع

ظلت نظرتها تطاردني، الحزن في عينيها يخترق قلبي، فيفقدني القدرة على التركيز أو حتى استطعام أي شيء من مجريات الحياة اليومية، وقفت تلك الطفلة، التي لم يتعد عمرها السنوات الثمانية، وسط أسرتها المنكوبة بالكورونا، تطل من عينها نظرة قاسية تملؤها مرارة الخوف وعدم الأمان في مواجهة مصير مجهول يتهدده فيروس وبائي يأكل صدور الناس كالموت.

الصورة التي نشرها موقع "الطريق" منذ أيام لأسرة مكونة من رجل وامرأة وطفلين، يمسك فيها الزوج بلافتة مكتوب عليها "أنا مريض بكورونا، ولا أملك قوت يومي"، لم تكن مجرد إعلان عن المرض أو وسيلة من وسائل التسول، وإنما هي أشبه بلوحة حزينة رسمت معالمها كل شخصية ظهرت في هذه الصورة، الأب المريض الذي يعمل "على باب الله" يوما بيوم ولا يكاد يجد ما يسد جوعه وجوع أسرته، بعد أن زادت الأقدار من أوجاعه، فلم تكتفِ بأن تجبره على ملازمة المنزل فقط، وإنما ضربه الوباء القاتل.

والأم التي غطت وجهها حياء، من كشف سترها الذي انهكه الفقر وأذلته الحاجة، والرضيعة التي استسلمت لنوم وكأن فطرتها الطفولية أرادت لها أن ترتاح من ضجيج هذا العالم الصاخب بالمرض والقهر والجوع، أما الطفلة الأكبر، صاحبة النظرة العاتبة، فكانت تحتج في صمت، جوفها يصرخ بالجوع، وروحها تستصرخ فينا نخوتنا وشعورنا الإنساني.


لم أستطع إطالة النظر إلى هذه الأسرة، وطفلتهم، أشعر بغصة في حلقي، ويوجعني ضميري ويلهبني كلما رأيت هذه النظرة التي أطفأ الجوع والخوف بريقها، فألوذ بصمت مقبض يشبه أيامنا المقبضة

اقرأ أيضا: صاحب صورة ”مريضة كورونا”: مراتي تعبانة.. ومعيش حق أكل عيالي