الطريق
الأحد 7 يونيو 2026 04:12 صـ 20 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
خالد يوسف: محمد نجيب كان يجب أن يُحاكم بتهمة الخيانة العظمى خالد يوسف: عبد الحكيم عامر أدار القوات المسلحة بمنطق العمدة وليس بالقائد العسكري المحترف خالد يوسف: جمال عبد الناصر مات ولم يكن يملك سوى مرتبه 68 جنيهًا فقط لا غير خالد يوسف: مبارك أدخل مصر في جراج الركود والجمود السياسي والاقتصادي لمدة 30 عامًا خالد يوسف: ”عصام العريان هاجمني قبل 30 يونيو بيومين وقال الحشود ستكون من صنيعة مخرج معروف” المستشار القانوني السابق للإسماعيلي يفجر قنبلة قانونية قد تقلب موازين هبوط الدراويش ​النائبة داليا سعد: وزارة الرياضة ورطت الإسماعيلي ونحارب لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ناقد رياضي: الهولندي فان بوميل المرشح الأول لقيادة الأهلي ناقد رياضي يفجر مفاجآت معسكر الفراعنة وسر استبعاد مصطفى محمد ياسر فضة: كابوس الهبوط يحاصر الإسماعيلي.. وأزمة الدراويش وجودية تعصف بالوجدان قمة القاهرة للإبداع والتأثير تمنح د. هاني أبو زيد وسام الريادة العربية الإفريقية في الاقتصاد والتأثير الدولي النائب حسين أبو العطا: منظومة التأمين الصحي الشامل الأداة الحقيقية لتحقيق العدالة الاجتماعية

محمد عبد الجليل يكتب: صورة بألف وجع

صورة بألف وجع
صورة بألف وجع

ظلت نظرتها تطاردني، الحزن في عينيها يخترق قلبي، فيفقدني القدرة على التركيز أو حتى استطعام أي شيء من مجريات الحياة اليومية، وقفت تلك الطفلة، التي لم يتعد عمرها السنوات الثمانية، وسط أسرتها المنكوبة بالكورونا، تطل من عينها نظرة قاسية تملؤها مرارة الخوف وعدم الأمان في مواجهة مصير مجهول يتهدده فيروس وبائي يأكل صدور الناس كالموت.

الصورة التي نشرها موقع "الطريق" منذ أيام لأسرة مكونة من رجل وامرأة وطفلين، يمسك فيها الزوج بلافتة مكتوب عليها "أنا مريض بكورونا، ولا أملك قوت يومي"، لم تكن مجرد إعلان عن المرض أو وسيلة من وسائل التسول، وإنما هي أشبه بلوحة حزينة رسمت معالمها كل شخصية ظهرت في هذه الصورة، الأب المريض الذي يعمل "على باب الله" يوما بيوم ولا يكاد يجد ما يسد جوعه وجوع أسرته، بعد أن زادت الأقدار من أوجاعه، فلم تكتفِ بأن تجبره على ملازمة المنزل فقط، وإنما ضربه الوباء القاتل.

والأم التي غطت وجهها حياء، من كشف سترها الذي انهكه الفقر وأذلته الحاجة، والرضيعة التي استسلمت لنوم وكأن فطرتها الطفولية أرادت لها أن ترتاح من ضجيج هذا العالم الصاخب بالمرض والقهر والجوع، أما الطفلة الأكبر، صاحبة النظرة العاتبة، فكانت تحتج في صمت، جوفها يصرخ بالجوع، وروحها تستصرخ فينا نخوتنا وشعورنا الإنساني.


لم أستطع إطالة النظر إلى هذه الأسرة، وطفلتهم، أشعر بغصة في حلقي، ويوجعني ضميري ويلهبني كلما رأيت هذه النظرة التي أطفأ الجوع والخوف بريقها، فألوذ بصمت مقبض يشبه أيامنا المقبضة

اقرأ أيضا: صاحب صورة ”مريضة كورونا”: مراتي تعبانة.. ومعيش حق أكل عيالي