الطريق
الأحد 18 أكتوبر 2026 08:39 صـ 6 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
المهندس كريم سالم: توجيهات الرئيس السيسي بشأن حماية الخليج تؤكد ثوابت مصر في دعم الأشقاء وصون الأمن العربي نقابة الصحفيين تكرم الطالب يوسف نجل الكاتب الصحفي تامر فاروق ضمن احتفالية المتفوقين من أبناء الصحفيين د. محمود مسلم: السيسي أعطى 3 إشارات لعدم استمراره في الحكم بعد 2030.. ومصر تستعد لأول انتقال سلطة طبيعي في تاريخها برشلونة يضرب ريال بيتيس بخماسية ويحقق العلامة الكاملة في الدوري الإسباني أستون فيلا يهزم نيوكاسل بهدف مانزامبي في الدوري الإنجليزي رئيس بعثة منتخب مصر للناشئين: استغلال الفرص سر الفوز بخماسية على السعودية محمود مسلم: السيسي أعطى 3 إشارات لعدم استمراره في الحكم بعد 2030.. ومصر تستعد لأول انتقال سلطة طبيعي في تاريخها من القاهرة إلى قلب أوروبا.. الاتحاد الدولي للمنجزين العرب يطلق الاستعدادات لقمة الإنجاز العربي الأوروبي في بروكسل مطلع 2027 بمشاركة 5 مدارس.. «ملحمة العبور» تتصدر احتفالية مدارس النيل بانتصارات أكتوبر محافظ جنوب سيناء يشارك إحتفال الأكاديمية والكليات العسكرية بتخريج دفعات جديدة من أبنائها الضباط المستشار الدكتور هاني أبو زيد والسفير ياسر البخشوان يهنئان الشيخ نايف الشمري بتوليه منصب وزير الدفاع بالعراق النائب العام للمُعاونين الجدد: هيبة القضاء تُبنى على ثقة المواطنين لا الرهبة

محمد عبد الجليل يكتب: صورة بألف وجع

صورة بألف وجع
صورة بألف وجع

ظلت نظرتها تطاردني، الحزن في عينيها يخترق قلبي، فيفقدني القدرة على التركيز أو حتى استطعام أي شيء من مجريات الحياة اليومية، وقفت تلك الطفلة، التي لم يتعد عمرها السنوات الثمانية، وسط أسرتها المنكوبة بالكورونا، تطل من عينها نظرة قاسية تملؤها مرارة الخوف وعدم الأمان في مواجهة مصير مجهول يتهدده فيروس وبائي يأكل صدور الناس كالموت.

الصورة التي نشرها موقع "الطريق" منذ أيام لأسرة مكونة من رجل وامرأة وطفلين، يمسك فيها الزوج بلافتة مكتوب عليها "أنا مريض بكورونا، ولا أملك قوت يومي"، لم تكن مجرد إعلان عن المرض أو وسيلة من وسائل التسول، وإنما هي أشبه بلوحة حزينة رسمت معالمها كل شخصية ظهرت في هذه الصورة، الأب المريض الذي يعمل "على باب الله" يوما بيوم ولا يكاد يجد ما يسد جوعه وجوع أسرته، بعد أن زادت الأقدار من أوجاعه، فلم تكتفِ بأن تجبره على ملازمة المنزل فقط، وإنما ضربه الوباء القاتل.

والأم التي غطت وجهها حياء، من كشف سترها الذي انهكه الفقر وأذلته الحاجة، والرضيعة التي استسلمت لنوم وكأن فطرتها الطفولية أرادت لها أن ترتاح من ضجيج هذا العالم الصاخب بالمرض والقهر والجوع، أما الطفلة الأكبر، صاحبة النظرة العاتبة، فكانت تحتج في صمت، جوفها يصرخ بالجوع، وروحها تستصرخ فينا نخوتنا وشعورنا الإنساني.


لم أستطع إطالة النظر إلى هذه الأسرة، وطفلتهم، أشعر بغصة في حلقي، ويوجعني ضميري ويلهبني كلما رأيت هذه النظرة التي أطفأ الجوع والخوف بريقها، فألوذ بصمت مقبض يشبه أيامنا المقبضة

اقرأ أيضا: صاحب صورة ”مريضة كورونا”: مراتي تعبانة.. ومعيش حق أكل عيالي