الطريق
الجمعة 4 سبتمبر 2026 12:10 صـ 20 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
خبير صيني يكشف عن أبعاد زيارة الرئيس الصيني لمصر ومكاسبها الاستراتيجية ”ربك مابيسبش حد”.. الصيدلي مينا يكشف حقيقة أزمة صيدلية والده إزاي تعالج نفسك على نفقة الدولة بدون ما تسافر القاهرة؟.. رئيس المجالس الطبية يُجيب رئيس المجالس الطبية: أنفقنا 34.46 مليار جنيه لعلاج أكثر من 3.5 مليون مواطن على نفقة الدولة رئيس المجالس الطبية: إطلاق دليل استرشادي لمنظومة نفقة الدولة وتغطيات علاجية تتجاوز المليون جنيه رئيس المجالس الطبية: تراجع تاريخي في قرارات العلاج بالخارج إلى 3 حالات فقط بفضل طفرة مستشفياتنا رئيس المجالس الطبية: إصدار حتى 17 ألف قرار علاج يوميًا.. وتدشين تطبيق إلكتروني للاستعلام قريبًا عروض عالمية مجانًا على خشبات مسارح البيت الفني للمسرح ضمن مهرجان «التجريبي». 23 ذهبية وبإجمالي 58 ميدالية متنوعة.. مصر تكتب التاريخ في تارانتو وتحقق واحدة من أعظم مشاركاتها بالبحر المتوسط مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يدعو النقاد لاكتشاف عوالم ”سينما النوع” محافظ جنوب سيناء يتابع إستعدادات العام الدراسي الجديد ..ويوجه بتوفير بيئة تعليمية آمنة للطلاب مفتي الجمهورية يلقي البيان الختامي للمؤتمر الدولي الحادي عشر للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم.. ويعلن التوصيات

الحب في حياة محمود درويش.. زيجتان وحبيبة وابنة غير شرعية

محمود درويش
محمود درويش

12 عاما مرت على رحيل شاعر فلسطين الكبير محمود درويش، المولود في 13 مارس عام 1941، ليصنع صفحة مجيدة في تاريخ الشعر والثقافة العربية، بدأت مع خروجه إلى النور من قرية البروة التي تقع في الجليل قرب ساحل عكا.

وطوال 67 عاما قضاها الشاعر الفلسطيني الكبير في دنيانا، حتى وفاته في مثل هذا اليوم 9 أغسطس عام 2008، في أحد مستشفيات ولاية تكساس الأمريكية، أنتج محمود درويش خلال تلك الرحلة ما يزيد على 30 ديوان شعر ونثر، و8 كتب فقط.

اقرأ أيضا| بسبب تمني الموت لوالدتها.. ابنة هيفاء وهبي تثير جدلا واسعا عبر ”إنستجرام”

وبالنسبة لحياة محمود درويش الشخصية فكانت قاسية للغاية، ويتحدث عن عائلته بمرارة ويقول: "اختار جدي العيش فوق تلة تطل على أرضه، وإلى أن توفى، ظل يراقب المهاجرين اليهود الذين يعيشون في أرضه التي لم يكن قادرا على زيارتها، لأننا كنا غائبين أثناء أول إحصاء إسرائيلي للعرب تم اعتبارنا متسللين غير شرعيين غرباء غائبين حاضرين".

"أنا العاشق السيئ الحظ تمرد قلبي علي، أنا العاشق السيئ الحظ نرجسة لي وأخرى علي، أمر على ساحل الحب أُلقي السلام سريعًا، وأكتب فوق جناح الحمام رسائل مني إلي".

ويعترف محمود درويش بفشله في الحب كثيرا، حيث قال: "أحب أن أقع في الحب، السمكة علامة برجي الحوت، عواطفي متقلّبة، وحين ينتهي الحب، أدرك أنه لم يكن حبا، الحب لا بد من أن يعاش، لا أن يُتذكر".

قصة ريتا اليهودية ومحمود درويش

وتقول المخرجة ابتسام مراعنة، إنها سعت في فيلمها الوثائقي "سجِّل أنا عربي" إلى التعرف إلى شخصية "ريتا" في حياة الشاعر محمود درويش، حيث التقت بها في برلين، واسمها الحقيقي هو "تمارى بن عامي"، وكانت تعمل راقصة، التقى بها درويش للمرة الأولى وهي في السادسة عشرة من عمرها بعد انتهائها من أداء رقصتها خلال حفلة للحزب الشيوعي الإسرائيلي الذي كان درويش أحد أعضائه قبل استقالته منه، كانت العلاقة قائمة بين الشاعر والراقصة، بين العربي واليهودية، لكن حرب 1967 غيَّرت الأمور.

دخلت الحرب بين الجسدين بالمعني المجازي، وأيقظت حساسية بين الطرفين لم تكن واعية سابقا، بحسب ما ذكر درويش في مقابلة مع الشاعر عباس بيضون، حرب 1967 خلفت قطيعة عاطفية في علاقات الشبان العرب والفتيات اليهوديات وفي المقابل، يزعم الفيلم أن "تماري" هي من تركت درويش بعدما التحقت بالخدمة في سلاح البحرية الإسرائيلي رغم توسله إليها بالبقاء.

الحرب إذن فككت العلاقة المجازية، دمرت لغة القلب لصالح لغة القتل وعلت الجدران بين الشعبين "الفلسطيني والإسرائيلي" كما بين القلبين "الشاعر والراقصة".

في العام 1995 اعترف للمرة الأولى بأنه أحبَّ في شبابه فتاة يهودية، من أب بولندي وأمّ روسية، دون أن يكشف عن شخصيتها الحقيقية، وبعد ذلك بعامين، ألحَّت عليه الصحفية الفرنسية لور إدلر في مقابلة تليفزيونية كي تعرف حقيقة "ريتا" التي كتب عنها "ريتا والبندقية" و"شتاء ريتا الطويل"، فأجاب: "لا أعرف امرأة بهذا الاسم، فهو اسم فني، لكنه ليس خاليا من ملامح إنسانية محددة، وإذا كان يريحك أن أعترف بأن هذه المرأة موجودة".

رنا قباني

تزوج محمود درويش من السورية رنا قباني، ابنة أخي الشاعر السوري نزار قباني، واللافت في زواجهما طريقة التعارف والزواج التي تمت دون أي مقدمات، فتقول "قباني" في مذكراتها: "حضرت أمسية شعرية لدرويش في أمريكا، وفي اللحظة التي جلست في أثنائها، كانت عينا محمود تحدقان بالأسود الطاغي المتنافر مع بياض جلدي، كان ينظر بفضول واستغراب، وحين رفع عينيه، وجد أنني أمسكته متلبسًا بالنظر إلى ساقي، فضحكت حينها، بدأ هو الآخر بالضحك اللا إرادي، ثم التثاؤب دون توقف".

وتابعت بعد انتهاء الأمسية، والتقائي بدرويش وبعد كلمات قليلة، قال لي: "اسمحي لي بسؤالك على انفراد للحظة"، ابتعدنا عن الجمع لمدة خمس دقائق، فقال مباشرة: "هل تقبلين الزواج مني؟"، تقول رنا: "أجبت بنعم، أقبل الزواج منك"، وحصل ذلك على وجه السرعة.

استمر زواجهما لمدة 3 أعوام، غير أنها تركته لتحصل على شهادة الدكتوراه في جامعة كمبريدج وكان مستحيلا الاستمرار.

حياة الهيني

تزوج درويش لاحقا لنحو عام، منتصف ثمانينيات القرن العشرين بالمترجمة المصرية، حياة الهيني، ولا توجد تفاصيل عن هذا الزواج، تقول حياة الهيني عن انفصالهما: "التقينا محبين وافترقنا محبين".

اقرأ أيضا| ثريا حلمي.. ملكة المونولوج وأول قصة حب في حياة إسماعيل ياسين

ويقول درويش عن علاقته بحياة الهيني: "لم نُصب بأي جراح، انفصلنا بسلام، لم أتزوج مرة ثالثة ولن أتزوج، إنني مدمن الوحدة، لم أشأ أبدا أن يكون لي أولاد، وقد أكون خائفا من المسؤولية، ما أحتاجه استقرار أكثر، أغيّر رأيي، أمكنتي، أساليب كتابتي، الشعر محور حياتي، ما يساعد شعري أفعله وما يضره أتجنبه".

ابنة محمود درويش

ولم ينجب محمود درويش من زوجتيه، إلا أن الشاعر السوري الكردي سليم بركات كشف في مقالة له بعنوان "محمود درويش وأنا" عام 2012، أذاع فيها سرا عمره 30 عاما، يقول بإن محمود درويش له طفلة غير شرعية أنجبها من "امرأة متزوجة"، لافتا إلى أن محمود درويش اعترف له فى قبرص عام 1990 بقوله "لى طفلة.. أنا أب.. لكن لا شىء فىَّ يشدنى إلى أبوة".

ويقول سليم بركات "صارحتْه المرأة مرتين، ثلاثاً، فى الهاتف بابنته، ثم آثرت إبقاء ابنتها أمل زوجها، حيث الحياة أكثر احتمالاً بلا فجاءات.. محمود لم يسأل المرأة، حين انحسر اعترافها، وانحسرت مبتعدة فى العلاقة العابرة، عن ابنته".

وحصد محمود درويش عشرات الجوائز طوال حياته الحافلة، من أبرزها جائزة البحر المتوسط 1980، ودرع الثورة ال فلسطينية 1981، ولوحة أوروبا للشعر 1981، وجائزة الآداب من وزارة الثقافة الفرنسية 1997، وغيرها، ورحل شاعر فلسطين الكبير محمود درويش عن دنيانا، يوم السبت 9 أغسطس 2008، في الولايات المتحدة الأمريكية، بعد إجرائه عملية القلب المفتوح في مركز تكساس الطبي، ودخل بعد إجراء تلك الجراحة في غيبوبة أدت إلى وفاته.