الطريق
الإثنين 19 أكتوبر 2026 08:37 صـ 7 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب حسين أبو العطا يشارك في أمسية دينية تستعيد بطولات أكتوبر ودور القيم الإيمانية في تعزيز الانتماء ببراعة الدفاع وتفنيد الأدلة.. المستشار عاصم قطب الوزير ينتزع أحكامًا تاريخية بالبراءة في محاكم الجنايات برلمانية: تصريحات الرئيس السيسي بشأن الخليج تجسد ثوابت السياسة المصرية عميد كلية الدراسات الإسلامية: العلم الصحيح هو السلاح الأول لتحصين الشباب ضد الإلحاد والفكر الهدام إنجاز زراعي عالمي.. نقيب الفلاحين: مصر الأولى عالميًا في تصدير الموالح والفراولة المجمدة فرح الديباني تجسد حياة داليدا في عرض عالمي جديد من إخراج خيري بشارة سينتيا خليفة تهاجم فيلم ”لمن يجرؤ” في مهرجان الجونة: لا يمثل لبنان ويقدم صورة مشوهة عن بلدي محمد إبراهيم الدسوقي: محيطنا الإقليمي يشتعل بكرات اللهب.. ووعي المواطن هو حائط الصد الأول عبد الهادي عباس: التصدي للجماعات المتطرفة وأفكارها الهدامة واجب وطني وديني محمد ثروت هيكل: أمن السعودية خط أحمر.. ومصر تقف صفًا واحدًا مع أشقائها مسلم: مجلس الدفاع الوطني أكد وقوف مصر إلى جانب السعودية.. والقاهرة والرياض قلب الأمة العربية صبحي مجاهد: حروب الجيل الرابع تستهدف زعزعة ثقة المواطن بمؤسسات الدولة

أبراج الحمام.. منصات الموت القادم في الشتاء

أبراج الحمام
أبراج الحمام

"يا حمام بتنوح ليه".. كانت مجرد كلمات غنّاها محمد منير، تحولت إلى حقيقة في مدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية مع بدايات دخول فصل الشتاء وموجة الطقس السيئ وهطول الأمطار بغزارة، والتي تسببت في انهيار برج حمام كبير وبداخله صاحبه الذي اعتاد تربية الحمام ومصادقته، ليترك الحمام "ينوح" على رحيله حزنًا بعد أن كان الصديق الصدوق.

"غية حمام في المنصورة 16 دور".. منشورٌ على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" كتبه رجل سبعيني في مدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية، فالكابتن محمد حسان اعتاد تربية الحمام ومصادقته، والتفاخر بأدوار برجه على "فيس بوك"، ليبدأ متابعوه في التساؤل عما إذا كان الحسد تسبب في انهياره أم الأمطار.

جرس إنذار من خطورة أبراج الحمام

الرجل الذي تداول أهل الإسكندرية ورواد مواقع التواصل الاجتماعي سيرته وقصته، يعطي جرس إنذار لما يمكن أن يحدث في فصل الشتاء وموسم سقوط الأمطار بسبب أبراج الحمام المنتشرة بكثافة في العديد من محافظات مصر، فعلى الرغم من كونها مصدر رزق للكثيرين في تلك المحافظات إلا أنها قد تتحول إلى منصات الموت القادم في الشتاء.

محافظات مثل دمياط وبورسعيد والوادي الجديد والدقهلية تنتشر فيها تربية الحمام بين الهواية والتجارة، إلا أنهم بدأوا الاستعداد لموسم الشتاء مبكرا، ففي شهر يونيو الماضي شنت محافظة بورسعيد منذ شهر يونيو الماضي العديد من الحملات لإزالة أبراج الحمام وعشش الدواجن وتربية الطيور والكلاب فوق أسطح المنازل.

استعدادات مبكرة لتلافي خطر أبراج الحمام

كما شهدت محافظة دمياط حالة من الجدل في يوليو الماضي، بعدما أعلنت الوحدة المحلية عن حملة إزالة مكبرة لبراجات الحمام ومن يخالف سيعرض نفسه للمسائلة القانونية علمًا بأن مخالفة لشئون البيئة 20 ألف جنيهًا، وذلك خلال منشور حكومي تم تداوله في محافظة دمياط للإعلان عن إزالة أبراج الحمام من أعلى المنازل، وهو القرار الذي تم تنفيذه بالفعل في مناطق متعددة مثل كفر سعد وفارسكور وغيرهما.

كما شكلت الوحدة المحلية بمدينة الروضة بمحافظة دمياط، لجنة موسعة لإزالة أبراج الحمام المخالفة بالمنطقة الغربية، وأول شارع السلخانة ومنطقة السوق القديم وسوق السمك والجانب القبلي من حي المنشية.

قرارات إزالة أبراج الحمام أثارت جدلًا وانقسامًا بين المواطنين، حيث تعتبر تربية الحمام وإنشاء الأبراج هواية لدى أبناء تلك المحافظات وتنتشر بكثافة بينهم ولا يكاد يخلو أسطح أحد المنازل من برج حمام.

انقسام حول خطورة أبراج الحمام

وانقسم متابعو القرار بين مؤيد للقرار ومعارض لها، فالمؤيدون يرون أنه من الضروري إزالة تلك الأبراج بسبب الأضرار التي تحدث بسببها حيث تلويث الهواء وشغل مساحة كبيرة من أسطح المنازل في ارتفاعات وهمية، وتسببها في حوادث حيث تسقط أحيانًا على المارة في الشوارع، فضلًا عن استخدام البعض لها للتلصص على حرمات المنازل.

اقرأ أيضًا: اكتشاف رسالة عسكرية وقعت من الحمام الزاجل قبل 100 عام

المعارضون يرون أن أبراج الحمام لا ضرر منها، وليست إلا هواية يستمتع بها الكثيرون كما أنها مصدر دخل للبعض الآخر الذي يربي الحمام ويبيعه، كما أن هناك الكثير من المشكلات التي لها أولوية عن إزالة أبراج الحمام داخل المحافظة يمكن للمسؤولين الاهتمام بها.

مصادر داخل محافظة دمياط أكدت، حينها، أن المحافظة تلقت العديد من الشكاوى من المواطنين يطالبون خلالها بإزالة تلك الأبراج بسبب خطورتها على سلامة المواطنين واستخدامها في التعدي على خصوصياتهم.

خبير حماية مدنية يوضح كيفية تلافي مخاطر أبراج الحمام

اللواء ياسر أبو المجد خبير الحماية المدنية، قال إن بناء أبراج الحمام فوق المنازل بارتفاعات مخالفة يمثل خطورة كبيرة ويجعلها عرضة للهدم والسقوط بسرعة لأنها غير مرتكزة على أساس قوي، بالإضافة إلى أن المواد الخشبية المصنوع بها تلك الأبراج تساعد على تهدمها.

وأضاف أنه كلما ارتفع برج الحمام وازداد عدد أدواره كلما أصبح أضعف وأكثر هشاشة وعرضة للسقوط والانهيار، لافتًا إلى أنه مع سقوط الأمطار وازدياد سرعة الرياح تصبح تلك الأبراج في غاية الخطورة كذلك، كما أن إنقاذ من بداخلها صعب للغاية لأنها تنهار سريعًا وبشكل كلي.

ونصح خبير الحماية المدنية راغبي تربية الحمام وأصحاب تلك الهواية بالبحث عن بدائل لتلك الأبراج، أو استخدام معدن قوي مثل الحديد لبنائها وحمايتها من الانهيار، والاكتفاء بدور أو دورين على أقصى تقدير لتقليل درجة خطورة انهيار تلك الأبراج.