الطريق
الإثنين 20 يوليو 2026 04:59 صـ 3 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
استشاري قسطرة القلب لـ”مراسي”: الوقت عامل حاسم في علاج الجلطات.. وفريق متكامل لخدمة المريض على مدار الساعة استشاري جراحة المخ والأعصاب: سرعة التدخل مفتاح علاج الجلطات المخية وتقليل المضاعفات برلماني: الشائعات الرقمية أصبحت سلاحًا يستهدف استقرار الدولة صناعة البرلمان: مد مهل توفيق أوضاع المشروعات الصناعية يعزز الاستثمار ويدعم نمو الصناعة الوطنية بسبب ”شقة الطابق الثاني”.. الداخلية تكشف لغز نزاع الميراث بين أم ونجلها بكفر الشيخ حزب الغد يشكل 3 لجان متخصصة لدراسة قانون الإيجار رقم 164 لسنة 2025 لتحقيق التوازن بين المالك والمستأجر موعد ظهور نتيجة الثانوية العامة 2026.. الكنترولات تسرع أعمال التصحيح الداخلية تكشف حقيقة محاولة اختطاف سيدة بسيارة ميكروباص في الإسكندرية أمين سر تعليم الشيوخ: الرئيس السيسي يضع الاستقرار والتنمية على رأس أولويات التعاون الأفريقي النائبة سوزي سمير: رؤية الرئيس السيسي في تنزانيا تعزز الربط التجاري واللوجستي بين مصر وشرق أفريقيا اللواء طارق المهدي يُحذر من ”الأفروسنتريك”: أدوات ناعمة وممنهجة لسلب لحظات الفخار القومي للمصريين وزير الآثار الأسبق: وسيم السيسي طبيب مسالك بولية وليس عالم مصريات

النيابة العامة تكشف كواليس وفاة أيمن هدهود

النائب العام
النائب العام

تباشر النيابة العامة التحقيقات برئاسة المستشار حماده الصاوي في وفاة أيمن هدهود.

النيابة العامة تلقت بلاغًا في السادس من شهر فبراير الماضي من حارس عقار بحي الزمالك بدخول أيمن هدهود إلى العقار الذي يحرسه، ومحاولته فتح إحدى الشقق به، وهذيانه آنذاك بكلمات غير مفهومة، فأمسك به وحضرت الشرطة وألقت القبض عليه، وباشرت النيابة العامة التحقيقات، وحاولت استجواب المتهم في ذات اليوم فيما نُسب إليه من اتهام الشروع في السرقة، ولكن تعذَّر استجوابه لترديده كلمات غير مفهومة، وتشككت في سلامة قواه العقلية، فاستصدرت أمرًا من المحكمة المختصة بإيداعه أحد المستشفيات الحكومية لإعداد تقرير عن حالته النفسية، وأودعته النيابة العام بإدارة الطب النفسي الشرعي بالمجلس القومي للصحة النفسية بالقاهرة بمستشفى الصحة النفسية بالعباسية؛ لإعداد تقرير طبي عقلي عن حالته، ومدى مسئوليته عن أفعاله وقت ارتكاب الواقعة.

واستمعت النيابة العامة لشهادة حارس العقار مقدم البلاغ فشهد بضبطه المتهم عقب دلوفه العقار مُسرِعًا، ولما حاول استيقافه سبَّه المتهمُ وقصد إحدى الشقق بالعقار وشرع في فتحها عَنوةً مناديًا على اسم سيدة، فلمَّا حاول ردعه بمعاونة حارس عقار آخر تعدى المتهمُ عليهما بالضرب، وانتابته حالة هياج شديد، وألقى بنفسه أرضًا وأخذ يصيح بكلمات غير مفهومة، فأبلغ الشرطة التي حضرت على الفور وألقت القبض عليه، وقد أيَّد حارسُ العقار المُجاور ذاتَ الرواية في التحقيقات، وقد شهدَ مُجري التحريات بأن تحرياته لم تتبين إذا ما كان قصد المتهم من فعله السرقة من عدمه.

وفي الخامس من شهر مارس الماضي أُخطرَت النيابة العامة بوفاة المتهم بالمستشفى المُودَع بها جرَّاء هبوط حادٍّ في الدورة الدموية وتوقف عضلة القلب، فناظرت النيابة العامة جثمانه وتبين لها خلوه من أي إصابات، كما انتدبت مفتش الصحة لتوقيع الكشف الظاهري على جثمانه فتأكد عدم وجود شبهة جنائية في وفاته، وأكدت تحريات الشرطة كذلك أنه لا يوجد شبهة جنائية في وفاته، واتخذت النيابة العامة حينها إجراءات النشر والتصوير المتبعة مع المتوفين للوصول إلى ذويهم لتسليهم الجثمان لدفنه، فحضر اثنان من أشقائه -عادل وأبو بكر- وشهدا في التحقيقات بأنهما لا يشتبهان في وفاة شقيقهما جنائيًّا، وأبانا بأن ذات تصرفات المتوفى المضطربة قد تكرر حدوثها منه سلفًا مرتين؛ الأولى منذ شهرين حين عُثِرَ عليه بالطريق العام بمنطقة السلام يقوم بأفعال مضطربة ويتحدث إلى نفسه، فانتقلا إليه وتسلماه من الأهالي الذين تحفّظوا عليه وقتَئذٍ، والثانية حين افترش الأرض أمام غرفِ نُزلاءِ أحد الفنادق فانتقلا إليه واصطحباه، وأوضحا بأنهما لم يتمكنا من إيداع شقيقهما المستشفى سابقًا لتلقي العلاج اللازم؛ لتكرار هروبه.

اقرأ أيضا: عاجل| انتداب المعمل الجنائي بمعاينة حريق شقة سكنية في الموسكى

وفي سبيل سعي النيابة العامة للتيقن من سبب وفاة المتهم استمعت لأقوال مدير وحدة الطب الشرعي النفسي، وطبيبة، وممرض بالمستشفى الحكومي الذي كان المتهم مُودَعًا به، فشهدوا بأنه كان يعاني من اضطراب بدرجة الوعي، ودُوار، وعدم اتزان، وارتفاع في درجة حراراته، واشتُبِه في إصابته بفيروس كورونا، فاتخذت معه الإجراءات الطبية المقررة في مثل تلك الحالة، ثم تُوفي خلال نقله لأحد المستشفيات الحكومية لتلقي العلاج، وعلى ذلك انتدبت النيابة العامة مصلحة الطب الشرعي لإجراء الصفة التشريحية على جثمان المتهم وقوفًا على سبب وكيفية حدوث وفاته، وعما إذا كان بالوفاة شبهة جنائية من عدمه، وفحص عينات حشوية منه لبيان مدى احتوائها آثار مواد مُخدّرة أو سامَّة قد تكون سببًا في وفاته.

وفي أعقاب القرار الأخير استمعت النيابة العامة لأقوال عضوَيْن باللجنة الثلاثية المشكلة وفقًا لقرار النيابة العامة بإعداد تقرير بفحص حالته النفسية والعقلية، فشهدا بأن المتهم كان يعاني من اضطراب الفصام، وغير مُهتَدٍ للزمان والمكان والأشخاص، وضعيف التركيز والانتباه، ويعاني من ضلالات اضطهادية، وضلالات عظمة، وكان يتحدث بكلام غير مفهوم تخلله إنكارُه ارتكابَه واقعة الشروع في السرقة محل التحقيق معه، وأنه دلف العقار الذي ألقي القبض عليه فيه بحثًا عن السيدة التي كان ينادي باسمها على حسَبِ أقوال حارس العقار، وأضافت اللجنة أن تدهور حالته النفسية توثر في درجة الوعي، ومن الممكن أن تنتهي بالوفاة، وقدَّما تقريرًا مفصلًا بحالته بالأوراق.

هذا وتستكمل النيابة العامة إجراءات التحقيق في الواقعة، وقد استدعت شقيق المتهم ويدعى عمر؛ لسماع شهادته، والذي رصدت وحدة الرصد بإدارة البيان تصريحات متعددة منسوبة إليه بمواقع التواصل الاجتماعي يدعي خلالها وجودَ شبهةٍ جنائية، ولكنه لم يمتثل لقرارها بالحضور.

وبمناسبة التحقيقات في تلك الواقعة فإن النيابة العامة تؤكد مجددًا بأنها تباشر تحقيقاتها بكل شفافية ومصداقية وتعلن -متى كان ذلك مناسبًا- ما تُسفرُ عنه تلك التحقيقات بما لا يؤثر على سلامتها، وهي لذلك تهيب بالكافة إلى عدم الانسياق وراءَ مُروجي الإشاعات، وذوي التوجهات المغرضة، ونوايا أهل الشر الخفية التي تستغلّ بسوءِ قصدٍ حدوثَ بعض الوقائع بمجتمعنا لإحداث الفرقة ونشر الفتن في ربوع وطننا الحبيب المحفوظ دومًا من كل شر وسوء.