الخميس 19 مايو 2022 02:41 مـ 18 شوال 1443هـ
جريدة الطريق
  • WE

رئيس التحرير محمد عبد الجليل

ثقافة وإبداع

محمد إبراهيم طه: المجموعة القصصية الأولى يجب ألا تكون مجرد كشكول

محمد ابراهيم طه
محمد ابراهيم طه

قال الروائي الدكتور محمد إبراهيم طه، إن أي كاتب أو أديب يجب أن يكون منتبها في العمل الأدبي أو المجموعة القصصية الأولى بألا تكون مجرد كشكول يضم القصص، إذ يجب أن يكون هناك رابط بين القصص كلها.

وأضاف طه خلال حواره مع الإعلامية قصواء الخلالي، مقدمة برنامج "في المساء مع قصواء"، على قناة سي بي سي: "عندما بدأت القصة القصيرة كان الكاتب يبدأ بالقصة القصيرة، نظرا لحداثة التجربة ورؤيته البسيطة، حيث يمكن أن نكتب قصة عن قطة تعبر الشارع ثم تصدمها سيارة وتكون مبهرة دون كلمة زائدة أو ناقصة".

وتابع: "القصة القصيرة على درجة عالية من الفنية، ويمكن لكلمة واحدة زائدة أو ناقصة أن تفسدها، عكس الرواية، التي هي عبارة عن مشروع متاكلم، ويمكن أن يزيد فيها موضوع أو فصل كامل، أو يوجد فيها شخصية تشغل 20 أو 30 صفحة دون أن يكون لها قيمة".

وأشار، إلى أنّ كتابة القصة القصيرة تمرين على مهارات الكتابة والتكثيف، حيث نقدم أكبر محتوى في أقل مساحة ممكنة، ولا يكون الكاتب مطالبا برؤية كلية في القصة القصيرة عكس الرواية.

وواصل: "في الرواية، يمكن لمن نضج وكبر وتعلم الحياة، أن يكون لديه ما يقوله، ويكون اختبر مواقفه ولديه رؤية تجاه العالم والحياة، لكن القصة القصيرة يكون المسكوت فيها أفضل من المكتوب".


وأوضح:"الرواية عمل كبير ومتكامل فيه اختبار لقدرات أي كاتب على أن يصنع عملا مدهشا، مشيرًا إلى أنّه يمارس شروطا قاسية في العمل الروائي".

وأضاف: "الرواية ليست وظيفتها إخبارية أو تسرد حكاية شخص بالتفصيل، لكنها أكبر من ذلك، لأن وظيفة السرد في الرواية هي تأمل العالم، أكثر من الحكي".

وتابع، أن السرد الذي ينزل بالرواية إلى الحياة اليومية بقضاياها الكثيرة التي يمكن أن تناقش في البرامج التلفزيونية أو منصات التواصل الاجتماعي يجب تجنبه، مفسرا ذلك بأنّ الرواية يجب أن يكون للخيال متسع في الرواية.

وأكد، أن الخيال جناح مهم مثل الواقع في الرواية، فلا ينفع أن تكون رواية واقعية 100% فقط لا غير، ولكن لا بد أن يكون هناك خيال محلق ومقنن، لافتًا إلى وجود أعمال أدبية خيالية مقروءة تسعد القارئ وتدهش القارئ بدرجة كبيرة من الإبهار، وقد تنقل إلى وسائط أخرى من العالم مثل الدراما والسينما، وهو أمر يحتاج إلى مهارة عالية جدا.

ولفت، إلى أن بعض الأعمال يمكن أن نستمتع بها على الورق، ولكن التنفيذ لا يكون ناجحا، مثل رواية ألف ليلة وليلة، التي تكون قراءتها ممتعة جدا، ولكن في التصوير والتنفيذ فإنها محدودة، بسبب إمكانياتنا الكسولة في الإخراج.

واستكمل طه، إن مراحل تكوين أي أديب قد تكون فترة طويلة، حيث يعيش فترة اختزان ومعايشة قبل خروج العمل الأول، موضحًا أن العبرة في العادة لا تكون بالانطلاق الأولى، فقد يحقق الأديب انطلاقة مبهرة في سن مبكرة ولكن المسيرة لا تكون قوية.

وأضاف: "في أحيان أخرى، قد تكون المسيرة متدرجة وتأتي أكلها بعد ذلك، وقد يكون لكاتب موهبة كبيرة ومتدفقة ثم تنطفئ".

وتابع: "لا يصح أن يتحدث الأديب عن نفسه بأي شكل من أشكال التقدير، ولكن من الممكن أن يتحدث عنه أخرون، وأنا أكتب أكثر من 3 عقود وكتبت 11 عمل أدبيا منهم 5 مجموعات قصصية و6 روايات، وعندما أنظر غلى هذه الموضوعات أكتشف أن لديّ موضوع ممكن أن تتحدد ملامحه هنا، وأستطيع رصد ملامح العذوبة والجمال، والفارق بين مشروعاتي ومشروعات زملائي".

محمد إبراهيم طه، هو قاص وروائي وطبيب، متزوج وله أربعة أولاد، يعمل استشاري أمراض نساء وتوليد، حاصل على بكالوريوس الطب والجراحة من كلية طب عين شمس سنة 1988، وحاصل على ماجستير التوليد من نفس الكلية سنة 1994، أجمع ما بين العمل كطبيب والكتابة الأدبية، وحازت كتاباتي على جوائز الدولة التشجيعية وجائزة الشارقة وجائزة يوسف إدريس وجائزة أفضل كتاب في معرض الكتاب 2013.

له رواية سقوط النوار، وصدرت في ثلاث طبعات عن هيئة قصور الثقافة ومهرجان القراءة للجميع ودائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، العابرون رواية صدرت عن دار الهلال 2005، دموع الإبل رواية وصدرت عن دار الناشر 2008، ظل البونسيانا رواية مخطوطة لم تصدر بعد.

اقرأ أيضا: الشاعر جميل عبد الرحمن يحكي أول لقاء بـ”الجيار”: قال لي انت نجم

الروائي محمد إبراهيم طه المجموعة القصصية الأولى كشكول
بنوووك