الأربعاء 29 يونيو 2022 02:53 مـ 30 ذو القعدة 1443هـ
جريدة الطريق
  • WE

رئيس التحرير محمد عبد الجليل

شئون دولية

كارثة بيئية وشيكة.. خزّان «صافر» باليمن قنبلة موقوتة تستخدمها ميليشيا الحوثي لابتزاز العالم

ناقلة النفط صافر في البحر الأحمر
ناقلة النفط صافر في البحر الأحمر

تصر ميليشيا الحوثي الانقلابية في اليمن حتى الآن على عرقلة أي تحرك من الأمم المتحدة للوصول إلى الناقلة النفطية «صافر» المتهالكة في البحر الأحمر لتقييم حالتها وصيانتها، وذلك لتلافي «كارثة بيئية» يرجح خبراء حدوثها جراء تسرب أو غرق أو انفجار هذا الخزان.

وتوجد الناقلة النفطية «صافر» البالغ عمرها 45 عاما على بعد 8 كيلو مترات من ميناء رأس عيسى شمالي ميناء الحديدة، وأدى عدم صيانتها منذ انقلاب الحوثي أواخر 2014 إلى تسرب المياه إلى هيكلها، ما دعا الحكومة لطلب مساعدة أممية للتوسط في صيانتها.

ودخل الاتحاد الأوربي على خط أزمة خزان النفط «صافر» الواقع تحت سيطرة ميليشيا الحوثى، من خلال إعلانه، اليوم الخميس، تقديم 3 ملايين يورو لمواجهة تهديدات الناقلة النفطية لحركة التجارة البحرية العالمية عبر باب المندب.

وبدورها، أعربت الأمم المتحدة عن امتنانها للمانحين الذين ساهموا بنحو 38 مليون دولار أمريكي لدعم خطتها التشغيلية للتصدي لخطر التسرب النفطي من الناقلة المتهالكة «صافر» قبالة سواحل محافظة الحديدة.

تهديد المجتمع الدولي

وطالب جمال باراس، المحلل السياسي اليمني، بتدخل فوري للمجتمع الدولي باتخاذ إجراءات صارمة لحل أزمة خزان «صافر»، مشيرا إلى أن اليمن يقع تحت البند السابع من البنود الخاصة بتنظيم الأمم المتحدة وبالتالي من الممكن اتخاذ إجراءات مباشرة بالقوة لحل المشكلة وصيانة الناقلة المتهالكة.

وقال باراس، لموقع «الطريق»، إن ترك خزان «صافر» أكثر من ذلك دون صيانة قد ينتج عنه كارثة من الممكن أن تنفجر في أي لحظة في وجه العالم، وللأسف من يملك زمام هذه «القنبلة» من يسيطر على المنطقة التي توجد بها الناقلة النفطية.

وأوضح أن «صافر» تقع تحت سيطرة ميليشيا الحوثي ويتم استخدامها في تهديد المجتمع الدولي لتحقيق مكاسب سياسية، لأنهم يستطيعون عرقلة الملاحة الدولية في البحر الأحمر من خلال هذا الخزان المتهالك.

كارثة في البحر الأحمر

وتابع باراس، أن خزان «صافر» في حال انفجاره سيمثل أكبر كارثة بيئية تواجه العالم، لأنه سيقضي تماما على كل الشعاب المرجانية في مسافة تزيد عن 100 كيلو متر بحسب تقدير خبراء البيئة.

ويقدر عدد أنواع الأسماك التي ستقتلها بقع النفط في المياه اليمنية بالبحر الأحمر بحوالي 969 نوع، بجانب موت 300 نوع من الشعاب المرجانية.

ونوه المحلل السياسي اليمني، إلى أن التسرب النفطي سيقضي على كمية المخزون السمكي في المياه اليمنية بالبحر الأحمر والتي تقدر بنحو 850 ألف طن، وهناك 126 ألف صياد سيفقدون دخلهم بمناطق الصيد، فضلا عن فقد 115 جزيرة يمنية تنوعها البيولوجي وموائلها.

الأطماع الحوثية

وبدوره، أكد صالح الحميدي، وكيل وزارة الإعلام اليمني، أن أزمة الناقلة النفطية «صافر» لها جانب مالي، يتمثل في وجود 1.1 مليون برميل من النفط على في الخزان، وميليشيا الحوثي تريد الاستفادة المادية منها، فضلا عن استخدامها في ابتزاز المجتمع الدولي لتحقيق مكاسب سياسية.

وأضاف الحميدي، لموقع «الطريق»، أن هذه الأطماع الحوثية جزء كبير من تأخر حل أزمة «صافر» حتى الآن، ويجب أن يقابل التعنت الحوثي بتدخل حازم من المجتمع الدولي قبل فوات الآوان.

وأوضح وكيل وزارة الإعلام اليمني، أنه في حال انفجار خزان «صافر» سيخلف كارثة بيئية مرعبة وسيتضرر منها جميع الدول المطلة على البحر الأحمر، مشددا إلى أن ميليشيا الحوثي الانقلابية أوصلت المناطق التي تسيطر عليها إلى وضع لا يمكن السكوت عليه.

مكاسب سياسية

ونوه الحميدي، إلى أن ميليشيا الحوثي تستخدم الناقلة النفطية «صافر» كورقة ضغط على المجتمع الدولي لضمان تنازلات سياسية، وعلى المجتمع الدولي التحرك على وجه السرعة بإجراءات وقرارات حاسمة ضد عرقلة تحركات الأمم المتحدة لحل هذه الأزمة.

وتمثل الناقلة «صافر» المهجورة منذ عام 2015 قنبلة بيئية موقوتة، وتعد ثالث أكبر ميناء عائم للنفط في العالم، حيث تبلغ سعتها التخزينية 3 ملايين برميل من النفط الخام وتحمل حاليا 1.1 مليون برميل.

وتعرقل ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران منذ مارس 2018، كل الجهود اليمنية والإقليمية والدولية لحل أزمة خزان «صافر»، من خلال منع وصول خبراء الأمم المتحدة لتقيم الهيكل المتهالك للناقلة النفطية في البحر الأحمر.

اقرأ أيضا: إيران تمسك بزمام الأمور.. لماذا تواصل ميليشيا الحوثي تقويض فرص إحلال السلام؟

خزان صافر أزمة اليمن جماعة الحوثي ميليشيا الحوثي ناقلة النفط صافر ناقلة صافر العائمة
بنوووك